«أنا دائمًا أراقب»: سهر أمّ في منظومة علاج السرطان في المكسيك — نساء

لويسا كانت تعمل في متجر للملابس، لكن الآن تتكفل تمامًا برعاية صغيرها جوانيتو بينما يعمل زوجها ريكاردو كوينتين سائق توصيل في محل قطع غيار للسيارات، ويكسب نحو 2,000 بيسو (حوالي 112 دولار) في الأسبوع. كل رحلة إلى مكسيكو سيتي تكلفهم حوالى 800 بيسو (45 دولار) ذهابًا وإيابًا بالحافلات وسيارات الأجرة من وإلى الملجأ ثم العودة إلى البيت.

معظم دخل ريكاردو يذهب لنفقات التنقل والطعام والحفاضات وكل ما يحتاجه جوانيتو، بالإضافة إلى فواتير المرافق والتموِين والحالات الطارئة. وعلى الرغم من أنهم يعيشون دون إيجار في غرفة واحدة يمتلكها والدَا لويسا، إلا أن المال يكاد لا يكفي.

الإقامة في الملجأ مجانية، لكن الإقامات الطويلة تنطوي على تكاليف إضافية — تكاليف سيارات الأجرة عندما لا تتزامن مواعيد المستشفى مع حافلات مركز AMANC، أو عند انتظارها لساعات في مرافق مزدحمة، والطعام خلال الزيارات الطويلة، وضروريات مثل الحليب الصناعي والأدوية، وكلها أغلى في العاصمه.

تقول لويسا: «أحاول ألا أصرف كثيرًا لكي يدوم المال. أكتفي بطعام بسيط.»

حين يرافقها زوجها إلى المواعيد لمساندتها، يضطر أحيانًا إلى التغيب عن العمل، فينخفض دخل الأسرة أكثر.

بصوت خافت تقول لويسا: «لا أحب أن أطلب من والديَّ مالًا. هما يساعداننا بالفعل بإعطائنا مكانًا نعيش فيه.»

الجراحة التي سيحتاجها جوانيتو في نهاية المطاف — استئصال عينه اليمنى — ستُغطَّى من قبل نظام الصحة العامة في المكسيك، وكذلك جزء كبير من رعايته المستمرة. أما العلاج الخاص فبعيد عن إمكانيات الأسرة، ما يجعلهم يعتمدون على نظام تتسم خدماته بطول فترات الانتظار وتعقيد الإجراءات الإدارية.

بعد أن نصحها طبيب أطفال في قريتها بالخضوع لفحوصات إضافية في مكسيكو سيتي، انتظرت لويسا عدة أشهر للحصول على أول موعد مع أخصائي في العاصمة. في الزيارات الأولى، وقبل قبولهم في ملجأ AMANC — الذي يقبل المرضى عن طريق إحالات الأطباء — أقامت هي وجوانيتو في فندق قريب من المستشفى.

يقرأ  ترامب يطالب بفتح تحقيق بشأن «التخريب الثلاثي» في الأمم المتحدة

كانت تلك أول مرة تزور فيها المدينة. قادمة من قرية ريفية صغيرة، شعرت بآدمٍ من هول ضخامتها — الضوضاء وحركة المرور والزحام — وخافت من الخروج. ظلت معظم الأيام في الغرفة مع طفلها، تخرج فقط لشراء الطعام واللوازم أو للذهاب إلى المستشفى.

تقول: «شعرت بوحدة كبيرة، وكل شيء كان أغلى. لم أكن أعرف كيف سأدبر أموري.»

لتمديد قيمة المال، كانت تتخطى بعض الوجبات، مركزةً على احتياجات ابنها — أمر لا يزالان يقومان به في مكسيكو سيتي عندما تضيق بهم الحال.

بعد أن علم طبيب بحالتها المالية، أحالها إلى المركز. وتقول لويسا: «ساعدنا كثيرًا. لا أظن أننا كنا سنتمكن من الصمود بدونه.»

أضف تعليق