أوكرانيا تسعى للحصول على أموال وتكنولوجيا مقابل تقديم دعم بطائرات مسيّرة في الشرق الأوسط — أخبار الحرب: الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

رئيس أوكرانيا: خبراء أُرسلوا إلى الخليج لوقف الطائرات الإيرانية — وكييف تطالب بالتقنية والتمويل

نقلت كييف فرقاً فنية إلى قطر والإمارات والسعودية وقاعدة عسكرية أميركية في الأردن لإجراء تقييمات خبرية وعروض عملية حول أساليب اعتراض الطائرات المسيّرة، في محاولة لمساندة دول المنطقة التي تتعرض لهجمات من ايران على خلفية وجود قواعد عسكرية أميركية فيها.

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي للصحفيين إن المهمات لم تكن تهدف إلى المشاركة في عمليات قتالية: «ليست لدينا نية للدخول في حرب مع ايران». وبيّن أن الفرق الثلاثة ذهبت إلى المنطقة لتقديم خبرات عملية تُظهر كيفية عمل أنظمة الدفاع المضاد للطائرات المسيّرة وطرق اعتراضها بوسائل منخفضة التكلفة.

أضاف زيلينسكي أن ما قدمته أوكرانيا من مساعدة قد يفتح باب تفاوض طويل الأمد مع دول الخليج بشأن صفقات دفاعية، لكن تفاصيل المقابل الذي ستحصل عليه كييف — سواء من حيث التكنولوجيا أو التمويل — ما تزال بحاجة إلى تحديد. «بالنسبة لنا اليوم، التكنولوجيا والتمويل مهمان على حد سواء»، قال ذلك مع إبرازه للحاجة إلى ضماناتٍ ملموسة.

تراكمت لدى أوكرانيا خبرةٌ واسعة على مدى الحرب مع روسيا في التعامل مع طائرات «شاهد‑136» الإيرانية من فئة «الانتحارية»، عبر استخدام لاعتراضها مقبلاتٍ رخيصة الثمن، وأنظمة تشويش إلكتروني، وأسلحة مضادة للطائرات. وهذه الخبرة هي التي دفعت عدداً من دول الشرق الأوسط لطلب مشورة كييف بشأن حماية منشآتها وقواتها.

في مقابل ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا يرى حاجة لمساعدة أوكرانيا في التعامل مع الطائرات الإيرانية التي تستهدف مصالح أميركية، ما ينطوي على فجوة بين ما تطلبه كييف وما تراه واشنطن ضرورياً. كما عبّر زيلينسكي عن قلقه من أن تصعيد الحرب في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات صواريخ الدفاع الجوي لأوكرانيا، قائلاً: «لا نود أن تتراجع الولايات المتحدة عن دعمها لأوكرانيا بسبب التطورات في الشرق الأوسط».

يقرأ  أزمة كبرى — أجندة كاست للهجرة تُثير حالة من عدم اليقين في شمال تشيلي

قيمة الصفقة التي سعَى زيلينسكي لتوقيعها تَراوحت حسب قوله بين 35 و50 مليار دولار، لكنه أكد أن توقيع اتفاقٍ من هذا النوع لم يتحقق بعد، وأن المفاوضات مستمرة.

قواعد الشراء والتسيير يجب تشديدها

مع ارتفاع الطلب على منظومات الاعتراض الأوكرانية، طالب زيلينسكي بتشديد القواعد المتعلقة بشراء هذه التقنيات، منعاً لالتفاف جهات حكومية أو شركات أجنبية على الدولة الأوكرانية عبر التفاوض المباشر مع المصنّعين. «للأسف، ممثلو بعض الحكومات أو الشركات يريدون تجاوز الدولة الأوكرانية لشراء معدات محددة»، قال زيلينسكي، موضحاً أن العقود ينبغي أن تدخل أولاً عبر القنوات السياسية ثم تتاح للقطاع الخاص للتفاوض.

وتابع أن حتى في بعض الدول الحرة لا يُمنح القطاع الخاص الحرية المطلقة لبدء التفاوض مباشرة، بل تمرّ العقود عبر القنوات الرسمية قبل أي ارتباط تجاري. وأكد أن هذه الضوابط ضرورية لحماية الأمن القومي والالتزامات الدولية وتجنّب تسريب تكنولوجي يمكن أن يضر بقدرات الدفاع الأوكرانية مستقبلاً.

تَقاطع هذه التطورات مع واقع إقليمي متأزم، حيث تسعى دول الخليج إلى تعزيز منظومات دفاعها الجوي بسرعة، وتحتاج إلى مزيج من الحلول التقنية والتمويلية، في وقت تحاول فيه كييف تحويل خبرتها المكتسبة إلى مكاسبٍ استراتيجية واقتصادية.

أضف تعليق