أوكرانيا تطلب من الوسطاء الأميركيين نقل عرض وقف إطلاق النار بمناسبة عيد الفصح إلى روسيا

استضاف رئيس أوكرانيا قادة الاتحاد الأوروبي لإحياء ذكرى مجزرة بوتشا، فيما يتواجد مسؤول التفاوض روستم عمرُوف في تركيا لإجراء محادثات مع عدة دول.

نُشر في 31 مارس 2026

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه سيطلب من الوسطاء الأميركيين نقل عرضه لوقف إطلاق نار مؤقت خلال احتفالات عيد الفصح إلى موسكو، يتضمن وقف الهجمات على منشآت الطاقه الأوكرانية، في ظل جمود مستمر في مسار المفاوضات السلمية.

وأضاف زيلينسكي، متحدثاً على هامش فعالية لإحياء الذكرى الرابعة لمجزرة بوتشا، أنه «سيبلغ هذا الاقتراح بالتأكيد» المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال محادثات عبر الإنترنت مقررة يوم الأربعاء.

«سأطلب منهم بالتأكيد أن يمرّروا ذلك إلى الجانب الروسي»، قال قبل الاجتماع الذي سيناقش حالة محادثات السلام المتوقفة برعاية الولايات المتحدة. «نحن مستعدون لوقف إطلاق النار خلال عطلة عيد الفصح… ونقبل أي تسويات ما عدا تلك التي تمس كرامتنا وسيادتنا».

من جهته، تفاعل المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بردّ بارد على حديث زيلينسكي السابق عن هدنة للطاقة، قائلاً: «مما قرأنا من تصريحات زيلينسكي لم نر مبادرات مصاغة بوضوح لهدنة عيد الفصح». وأضاف: «نكرر: على زيلينسكي أن يتحمّل المسؤولية ويتخذ القرار المناسب كي نصل إلى سلام حقيقي، لا مجرد وقف إطلاق نار».

وجاء عرض زيلينسكي بعد أن أفاد بأن بعض حلفاء بلاده أرسلوا إلى كييف «إشارات» حول احتمال تقييد ضرباتها بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي مع ازدياد أسعار الطاقة عالمياً. وقال إن أوكرانيا مستعدة للمقايضة إذا توقفت روسيا عن مهاجمة منظومتها الطاقوية.

وكانت أوكرانيا قد صعدت ضرباتها على المنشآت الطاقية الروسية في محاولة لحرمان موسكو من مكاسب أسعار النفط المرتفعة وتهدئة آثار تخفيف عقوبات بعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بحسب الصحافة الدولية.

يقرأ  مالي تغلق المدارس بعد أن فرض مسلحون حصارًا على الوقود أدى إلى شلل البلاد — أخبار التعليم

ممثلون دبلوماسيون أوروبيون زاروا كييف يوم الثلاثاء لإحياء الذكرى الرابعة لمجزرة بوتشا وتأكيد دعمهم لأوكرانيا بعد أن حجبت المجر، العضو الصديق لروسيا في الاتحاد الأوروبي، قرضاً بقيمة 90 مليار يورو (103 مليارات دولار) للبلاد.

شاركت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، إلى جانب وزراء خارجية ألمانيا وبولندا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى في الفعالية في ضاحية كييف، حيث أعدمت القوات الروسية المئات من المدنيين بإجراءات موجزة في مارس 2022.

قال زيلينسكي في المناسبة إن أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني روستم عمرُوف كان في تركيا لإجراء محادثات مع عدة دول، من دون تفاصيل إضافية.

عقدت الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا ثلاث جولات من المحادثات الثلاثية رفيعة المستوى هذا العام في أبوظبي وجنيف سعياً للتفاوض على إنهاء الحرب. وُفّقَت جولة رابعة مقررة هذا الشهر بسبب الحرب على إيران، ولم يحرز الطرفان أي تقدم في المسألة الحيوية المتعلقة بالأراضي في شرق أوكرانيا.

كشرط للسلام، تصر روسيا على أن تتخلى أوكرانيا عن خمس مساحة دونباس الشرقية التي لم تتمكن من احتلالها طوال أربع سنوات من الحرب، وهو ما يرفضه زيلينسكي رفضاً قاطعاً ويعتبره مخالفة للدستور الأوكراني.

وأضاف الرئيس الأوكراني لاحقاً أن موسكو أخبرت واشنطن بأنها قادرة على احتلال بقية منطقة دونباس في غضون شهرين مع ضغطها لإنهاء المحادثات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي هذا العام.

تعتقد كييف أنها قادرة على مواصلة الدفاع عن «حزامها الحصين» من المدن الصناعية في دونباس لسنوات، مستندة إلى وتيرة تقدم روسية بطيئة منذ 2023 حيث اصطدمت قواتها بسور دفاعي من الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

أضف تعليق