السلطات تصدر أوامر باستيراد طارئ للكهرباء مع معاناة الناس من برد تحت الصفر
أطلق وزير الطاقة الأوكراني إنذاراً بشأن تفاقم الأزمة الطاقية بعد ضربات روسية استهدفت بنى تحتية حيوية، ما ترك ألوفاً من السكان يرتجفون في برد قارس بلا تدفئة ولا كهرباء. قال دينيس شمهال، الذي تولى منصبه في وقت سابق من هذا الأسبوع، أمام البرلمان إن «لا توجد محطة كهرباء واحدة في أوكرانيا لم يصبها العدو».
منذ انطلاق غزوها الشامل في فبراير 2022، ركّزت روسيا كل شتاء نيرانها على منظومة الطاقة الأوكرانية في محاولة لإضعاف عزيمة كييف على الدفاع عن نفسها وفرض مطالب موسكو الواسعة بشأن الأراضي والقدرات العسكرية.
أوضح الوزير أن أصعب أوضاع الطاقة تتركز في العاصمة، ومناطق دنيبروبتروفسك وخاركيف وأوديسا، بالإضافة إلى بلدات قرب خط الجبهة في الشرق حيث بقيت آلاف المنازل بلا كهرباء أو تدفئة لأيام في درجات حرارة دون الصفر. وقال: «في بعض المدن والمناطق، باءت التحضيرات الشتوية بالفشل. خلال أول يومين لي في العمل، لاحظت أن كثيراً من الأمور تتعثر بوضوح».
أصدر الوزير أمراً باستيراد طارئ للكهرباء، كما صدر اعلان يفيد بأن أوكرانيا بحاجة إلى إنشاء ما يصل إلى 2.7 غيغاواط من القدرة التوليدية قبل نهاية العام لتغطية احتياجاتها الاستهلاكية. وشدّد على أن شركات الدولة، وعلى رأسها السكك الحديدية الأوكرانية ونافتوغاز، يجب أن تضمن فوراً شراء الطاقة الكهربائية المستوردة خلال موسم التدفئة 2025–2026 بما لا يقل عن 50% من إجمالي الاستهلاك.
تقدّر الوزارة أن مخزونات الوقود تكفي لحوالي 20 يوماً فقط، ولم تُفصح عن أرقام دقيقة لإنتاج أو استيراد الكهرباء الحالية، إعمالاً بحساسية المعلومات في ظل الحرب.
اتخذت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو إجراءات طارئة للتخفيف من الأزمة، شملت تخفيف حظر التجوال الليلي للسماح بالوصول إلى مراكز التدفئة والكهرباء، وتمديد عطلة المدارس في كييف حتى الأول من فبراير.
من جانبه، قال وزير الخارجية أندريي سيبيها إن وزارتي الخارجية والطاقة نظمتا نداءً دولياً لجمع تمويل لمعالجة مشكلة الطاقة، على غرار اجتماعات الإمداد العسكري الدورية؛ وذكَر أن نرويجاً قدّمت منحة أولية بقيمة 200 مليون دولار.
استهدفت روسيا شبكة الكهرباء ومنشآت أخرى للطاقة بينما تواصل هجومها الميداني الذي وضع كييف في موقف دفاعي أمام ضغوط أميركية للسعي نحو تسوية. ذكر عمدة كييف فيتالي كليتشكو أن نحو 300 مبنى سكني في العاصمة ما زال بدون تدفئة بعد أن عطّل هجوم في 9 يناير منظومة التدفئة في نحو نصف أبراج المدينة. وفي خاركيف قال العمدة إيهور تيريخوف إن القوات الروسية دمرت منشأة طاقة كبيرة، وإن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة. وأفاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم ترك نحو 400 ألف شخص بلا كهرباء.
تقع خاركيف على بعد نحو 25 كيلومتراً من الحدود الروسية، وكانت تتعرض بانتظام لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ وقنابل انزلاقية طوال فترة الحرب.