أوكسفام ترفض تسليم بيانات موظفيها الفلسطينيين في غزة لإسرائيل — أخبار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أوكسفام البريطانية: لن نمتثل لمطالبة إسرائيل بتسليم بيانات موظفينا الفلسطينيين

أعلنت منظمة أوكسفام، المؤسسة في المملكة المتحدة، أنها لن تلتزم بطلب إسرائيل تسليم البيانات الشخصية لموظفيها الفلسطينيين، مشددة على أن أكثر من 500 عامل إغاثة قُتلوا في قطاع غزة الممزق بالحرب.

وقالت أوكسفام إنها لن تفصح عن تفاصيل العاملين لديها في فلسطين لِـ إسرائيل، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي شنَّ هجمات أدت إلى مقتل المئات من العاملين في المجال الإنساني.

خلفية الإجراءات الإسرائيلية
كجزء من حملة لتضييق الخناق على المنظمات التي تُقدّم مساعدات حيوية للفلسطينيين، طالبت إسرائيل في العام الماضي بعضًا من أشهر المنظات العالمية العاملة في غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية المحتلة بتسليم معلومات مفصلة عن موظفيها الفلسطينيين والدوليين وعن عملياتها ومصادر تمويلها.

في 1 يناير سحبت السلطات الإسرائيلية تراخيص 37 مجموعة إغاثية، من بينها المجلس النرويجي للاجئين، واللجنة الدولية للإنقاذ، وأوكسفام، بزعم عدم الالتزام بـ«معاييِر الأمن والشفافية» الجديدة. إلا أن أوكسفام أكدت أنها لن تُشارك بيانات موظفيها الفلسطينيين.

تصريح أوكسفام
قال المتحدث المسئول باسم أوكسفام لقناة الجزيرة: «لن ننقل بيانات شخصية حساسة إلى طرف في النزاع لأن ذلك سيشكل انتهاكًا للمبادئ الإنسانية ولقواعد واجب الرعاية ولالتزامات حماية البيانات. لقد قُتل أكثر من 500 عامل إنساني منذ 7 أكتوبر 2023».

وأضاف المتحدث: «نطالب حكومة إسرائيل بوقف إجراءات شطب التسجيل فورًا ورفع التدابير التي تعيق تقديم المساعدات الإنسانية. كما نحث الحكومات المانحة على استخدام كل وسائل النفوذ المتاحة لإيقاف هذه الإجراءات وإعادتها عن مسارها».

متطلبات وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية
وبحسب القواعد التي أصدرتها وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، تشمل المعلومات المطلوبة نسخ جوازات السفر، والسير الذاتية، وأسماء أفراد العائلة بما فيهم الأطفال. ونصت القواعد على رفض المنظمات التي يُشتبه في تحريضها على العنصرية أو إنكارها لوجود دولة إسرائيل أو للمحرقة، وكذلك حظر من تُعتبر داعمةً «لكفاح مسلح» من دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل.

يقرأ  لماذا يُشكّل «حزام الحصون» في دونيتسك حائط صدٍّ حاسماً للدفاع الأوكراني ضد روسيا؟

موقف المنظمات الأخرى
قالت إسرائيل إن 23 منظمة وافقت على قواعد التسجيل الجديدة، بينما رفضت أخرى أو لا تزال تدرس موقفها. وأدانت شبكة المنظمات الفلسطينية (PNGO) الجهات التي امتثلت لمطالبة إسرائيل، محذرة من أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الإنساني الدولي ولمعايير العمل الإنساني المعروفة، وأن الامتثال يعرّض مباشرةً أمن وسلامة الطواقم المحلية للخطر.

قضية أطباء بلا حدود
يوم السبت، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» استعدادها لتقديم «قائمة محددة بأسماء الموظفين الفلسطينيين والدوليين، ضمن معايير واضحة تُبنى على سلامة الطواقم» لإسرائيل، مع إقرارها في الوقت نفسه بأن المطالب «غير معقولة». أثار قرار المنظمة انتقادات من أطباء ونشطاء ومناصرين، الذين حذّروا من أنه قد يعرض حياة الفلسطينيين للخطر في ظل استهداف العاملين الإغاثيين خلال الحملة العسكرية في غزة.

نقلت الجزيرة عن موظف سابق في «أطباء بلا حدود» — طالب عدم الكشف عن هويته — قائلاً: «هذا أمر مقلق للغاية… أن تتخذ المنظمة قرارًا من هذا النوع. تواجه منظمتنا اختيارات صعبة: الخضوع لمطالب نظام يشنّ حملة إبادة، أو الرفض ومواجهة الطرد التام ووقف كل الأنشطة الصحية خلال الأسابيع المقبلة. لكن ما معنى العمل الإنساني في ظل ما يُشبَه بالإبادة؟ لا بد من وجود بدائل، بدائل تتطلب مقاربات أكثر جرأة وتعطّلًا للعمل الإنساني في ظل هذا التدهور السياسي الوحشي».

إحصاءات حول الخسائر في صفوف العاملين الإنسانيين
وذكرت اللجنة الدولية للإنقاذ، التي تندرج ضمن المنظمات الـ37 والتي تدرس المطالب الإسرائيلية، أن الفلسطينيين يشكلون ما يقرب من خُمس إجمالي العاملين الإغاثيين الذين قُتلوا منذ بدء تسجيل هذه البيانات.

أضف تعليق