أُسقِطت ثلاث طائراتٍ مقاتِلةٍ أميركيّةٍ «عن طريق الخطأ» فوق الكويت أخبار

سنتكوم: إسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية «عن طريق الخطأ»… والكويت تحقق في ملابسات الحادث

نُشر في 2 مارس 2026

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن ثلاث طائرات مقاتلة من طراز F‑15E سقطت «عن طريق الخطأ» إثر إطلاق دفاعات جوية كويتية أثناء اشتباكات نشطة، وذلك في وقت يتصاعد فيه الهجوم المشترك بين واشنطن والجيش الإسرائيلي على أهداف في إيران.

أظهرت مقاطع فيديو نُشرت صباح الاثنين طائرة F‑15E تئنّ وتدور أثناء سقوطها باستمرار مع احتراق مؤخرّتها وذيل دخان طويل يتبعها. وأظهر تسجيل آخر اثنين من الطيارين وهما يقذقان من الطائرة بالمقذوف ويرتدان بذلات الهروب، ثم بدا لاحقًا أنهما على الأرض بحالة حية ويتم إسعافهما ومساعدتهما من قِبل مواطنين محليين.

وقالت سنتكوم في بيان نشرته عبر منصة X إن جميع أفراد طواقم الطائرات الستة قذفوا أنفسهم بأمان «وقد تم انتشالهم وهم بحالة مستقرة». وأضاف البيان أن الكويت اعترفت بالحادث وأن «نحن ممتنون لجهود القواات الكويتية ودعمها في هذه العملية الجارية». وأكد البيان أن سبب الحادث ما يزال قيد التحقيق وأنه ستُعلن معلومات إضافية عند توفرها.

من جهتها أكدت وزارة الدفاع الكويتية تحطم عدة طائرات أميركية وأن السلطات تحقق في ملابسات الحادث. وقال المتحدث إن جميع الطيارين نُقلوا إلى المستشفى وحالتهم مستقرة، وإن الوزارة تُنسق مع القوات الأميركية المعنية.

سمع دوي انفجارات وصفارات إنذار في أنحاء من الكويت خلال ساعات الصباح الأولى. وأفاد شاهد لوكالة رويترز بأن أعمدة من الدخان ارتفعت بالقرب من مقر السفارة الأميركية في مدينة الكويت، فيما أظهرت لقطات فرق إنقاذ تعمل في موقع الحوادث.

وأعلنت السلطات الكويتية أن طائرات مُسيّرة اقتربت من العاصمة، وأن الدفاعات الجوية اعترضت غالبيتها قرب منطقتي الرميثية وسلوى، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المدير العام للدفاع المدني.

يقرأ  سفن بحرية إسرائيلية تطالب قافلة غزة بتغيير مسارها — والنشطاء يؤكدون أن القوارب اعترضت

في سياق متصل، شنت إيران ضربات على مناطق مدنية وتجارية في مدن خليجية عدة، ما وسّع نطاق تأثير النزاع على مراكز حيوية للنقل الجوي والاقتصاد الإقليمي. وقالت طهران إنها ستستهدف الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة رداً على الضربات المستمرة التي نفذتها واشنطن وإسرائيل ضد إيران لليوم الثالث على التوالي.

ومن وزارة الدفاع الأميركية، حذر القائد الأعلى من أن تحقيق الأهداف العسكرية سيستغرق وقتاً. وقال الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، للصحفيين إن «هذه ليست عملية تحدث بين عشية وضحاها. الأهداف العسكرية التي كُلفت بها سنتكوم والقوة المشتركة ستأخذ وقتاً لتحقيقها، وفي بعض الحالات ستكون عملاً صعباً وشاقاً». وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط على الرغم من التعبئة العسكرية الضخمة التي جرت.

جاءت تصريحات كاين بعد يوم من إشارة الرئيس دونالد ترامب إلى أن الهجمات على إيران قد تستمر لأربعة أسابيع. وفي تطور مأساوي، توفي عضو رابع من القوات الأميركية يوم الاثنين متأثراً بإصابات نُقل بها أثناء العملية ضد إيران.

خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كاين، قال وزير الدفاع بيت هيغسث إن العمليات العسكرية ضد إيران «لن تفضي إلى حربٍ لا نهاية لها» مع إقراره في الوقت نفسه بأن العملية لن تكتمل بين ليلة وضحاها. وأضاف أن الهدف هو تدمير منظومات الصواريخ والبحرية والبُنى التحتية الأمنية الأخرى في طهران. وختم بالقول: «هذه ليست العراق. هذا ليس أمراً لا نهاية له».

أضف تعليق