أُلقي القبض على زعيم جماعة «لوس لوبوس» الإكوادورية في مكسيكو سيتي — أخبار الجريمة

القبض على زعيم «لوس لوبوس» في مطار مكسيكو سيتي

ألقت السلطات القبض على أنخيل إستيبان أغيلار، المعروف بلقب «لوبو مينور»، في مطار مكسيكو سيتي الدولي بعدما حاول دخول البلاد بهوية مزورة. وأكدت أجهزة الأمن أن العملية التي جرت الأربعاء نفذت بتعاون استخباراتي وقضائي بين كولومبيا والمكسيك واكوادور.

وصف رئيس كولومبيا غوستافو بيترو العملية بأنها «ضربة كبيرة للجريمة المنظمة العابرة للحدود» وقال إن أغيلار، الملاحَق بتهم الاغتيال والاتجار بالمخدرات والابتزاز، اعتُقل ومن ثم سلَّم إلى كولومبيا لمواجهة تهم متعلقة بقتل مرشح رئاسي إكوادوري في 2023. وأضاف بيترو أن أغيلار يُعتبر «من أخطر القتلة المعروفين عالمياً».

من جهته، رحّب وزير داخلية اكوادور جون رايمبرغ بالعملية وبيّن أن فرع الاستخبارات الوطنية والشرطة الوطنية في بلاده شاركا مع نظرائهما في المكسيك وكولومبيا، موجهًا تحذيراً إلى قادة العصابات: «أينما اختبأوا سنجدهم وسنقبض عليهم».

تتعلق التهم الموجَّهة إلى أغيلار ارتباطاً باغتيال المرشح المناهض للفساد فرناندو فييافيسينسيو في 2023، الذي أُطلق عليه النار أثناء خروجه من تجمع انتخابي قرب كيتو، وقد اتُّهم أغيلار بأنه العقل المدبّر وراء الحادث. كما واجه في كولومبيا اتهامات بالتعاون مع المجرم المزعوم إيفان مورْديسكو، زعيم مجموعة «إستورادو مايور سنترال» (EMC)، وكان مطلوباً هناك في إطار مطاردة مستمرة.

تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قادة أميركا اللاتينية لتشديد الملاحقات ضد الجريمة وتجارة المخدرات، وقد هدّد ترامب بشن ضربات عسكرية على كولومبيا والمكسيك متّهماً حكومات يسارية بالسماح للعصابات بالعمل بلا عوائق. ورغم هذه الاتهامات، رفضت مدينتا كولومبيا والمكسيك المزاعم وأبَرَزَتا سجلهما في مصادرة المخدرات واعتقالات المتورطين؛ فقد أشاد بيترو بمصادرة مخدرات قياسية في نوفمبر الماضي بلغت قيمتها 388 مليون دولار.

يقرأ  روسيا تقصف مستشفى للأطفال في أوكرانيا وكييف تردّ باستهداف منشآت الطاقة— تطورات الحرب الروسية–الأوكرانية

في المكسيك، اتخذت حكومة كلاوديا شيينباوم إجراءات ضد عناصر إجرامية بارزة، وشملت عملية عسكرية الشهر الماضي مواجهة زعيم كارتل جاليسكو الجديد نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف باسم «إل مينتشو»، والتي أسفرت عن مقتله. واعتبر وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا هارفوتش أن أغيلار «مرتبط بعمليات تهريب مخدرات وابتزاز وجرائم قتل»، مؤكداً أن التنسيق الثلاثي يعكس التزام الدول بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

هذا التعاون اللافت يتناقض مع الخلافات السياسية الأخيرة بين حكومة بيترو والرئيس اليميني في اكوادور دانيال نوبوا، الذي فرض بداية مارس رسوماً جمركية مرتفعة على واردات كولومبية كعقاب على ما وصفه بتراخٍ في مكافحة المخدرات. واتهم بيترو في وقت سابق اكوادور بشن ضربات قرب الأراضي الكولومبية، حيث عُثر على 27 جثة محترقة قرب الحدود المشتركة، ما صعد التوتر الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أثارت تهديدات الإدارة الأمريكية بشن هجمات عسكرية موجة من الاستنكار لدى سياسيين محليين اعتبروها انتهاكاً للسيادة الوطنية.

اتفقت إدارة ترامب ونوبوا مؤخراً على المشاركة في عمليات عسكرية مشتركة في إكوادور، غير أن منتقدين حذروا من أن سياسة التصعيد قد لا تكون فعّالة، وقد تزيد بدلاً من ذلك من مخاطر انتهاكات حقوقية وإساءات من جانب قوى الأمن.

أضف تعليق