إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«انسحاب فوري» لقواتها من أراضيها

في الأشهر الأخيرة اتهمت إديس أبابا إريتريا بتقديم الدعم لمقاتلين متمردين داخل التراب الإثيوبي.

استمع للمقال | دقيقتان

نُشر في 8 فبراير 2026

اتهم وزير الخارجية الإثيوبي جاراً إريتريا بشنّ عدوان عسكري وبإسناد مجموعات مسلّحة تعمل داخل حدود إثيوبيا، وذلك في ظل توتر متصاعد بين البلدين.

خاض البلدان نزاعاً مسلحاً بين عامي 1998 و2000، ثم وقّعا اتفاق سلام عام 2018 وتحولا إلى حلفاء خلال الحرب التي دامت عامين في إقليم تيغراي، غير أن إريتريا لم تكن طرفاً في اتفاق 2022 الذي أنهى الصراع في تيغراي، ومنذ ذلك الحين تدهورت العلاقات وعمتها المرارة.

في رسالة مؤرخة في السابع من فبراير، أخطر وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس نظيره الإريتري عثمان صالح محمد بأن قوات إريتريا احتلت أجزاءً من التراب الإثيوبي على طول الحدود المشتركة لفترة ممتدة، وأنها زوّدت مجموعات مسلّحة بمواد ودعم لوجستي تعمل داخل إثيوبيا.

وقال في رسالته: «توغلات القوات الإريترية أبعد داخل الأراضي الإثيوبية… ليست مجرد استفزازات بل أعمال عدوان صريحة».

وطالب تيموثيوس أسمرا بسحب قواتها من الأراضي الإثيوبية ووقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمرّدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن إثيوبيا منفتحة على الحوار شرط احترام سيادتها وسلامة أراضيها. وأشار إلى أن أديس أبابا مستعدة للتفاوض بحسن نية في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك المسائل البحرية وإمكانية الوصول إلى البحر الأحمر عبر ميناء عصب/أُسّاب.

لم يصدر تعليق فوري من السلطات الإريترية على مضمون الرسالة.

وتجدر الإشارة إلى أن إريتريا ــ التي نالت استقلالها عام 1993 بعد عقود من الصراع مع إثيوبيا ــ تثار فيها حساسية كبيرة إزاء التصريحات المتكررة لرئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد حول حق بلاده المنغَلبة على البحر في الحصول على منفذ بحري؛ حيث يراها كثيرون في إريتريا، المطلة على البحر الأحمر، تلميحاً ضمنياً لتهديد عسكري محتمل.

يقرأ  واشنطن تسعى للحصول على حصة ملكية في إنتل مقابل منح نقدية مُنحت في عهد بايدن

أضف تعليق