وصف وزير الدفاع الأميركي شركة الذكاء الاصطناعي بأنها «مخاطر على سلسلة الإمداد» بعد أن رفضت الشركة رفع الضوابط على تقنيتها.
نُشر في 18 مارس 2026
قالت ادارة الرئيس دونالد ترامب في ملاحظة قضائية إن إدراج البنتاغون لشركة أنثروبيك على القائمة السوداء كان مبرَّراً ومطابقاً للقانون، معارضةً بذلك الدعوى القضائية عالية المخاطر التي رفعتها الشركة للطعن في القرار. وقد أدلت الإدارة بهذه الملاحظات في مذكرات أودعتها المحكمة يوم الثلاثاء.
قصص موصى بها
عيّن وزير الدفاع بيت هيغسث أنثروبيك، صانعة المساعد الذكي الشهير «كلود»، كمخاطرٍ على سلسلة الإمداد الوطنية في 3 مارس، وذلك بعد أن رفضت الشركة إزالة الضوابط التي تمنع استخدام تقنيتها في أسلحة ذاتية التشغيل وفي برامج المراقبة الداخلية.
تقول مرافعة إدارة ترامب إن أنثروبيك من غير المرجح أن تنجح في مزاعمها بأن إجراء الحكومة انتهك حماية الحرية التعبيرية المنصوص عليها في التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة، مؤكدةً أن النزاع ينشأ عن تفاوض تعاقدي ومخاوف تتعلق بالأمن القومي، وليس عن ردٍّ انتقامي ضد التعبير.
وتضيف المرافعة القانونية: «لم يحدث إلا بعدما رفضت أنثروبيك رفع القيود على استخدام منتجاتها — وهذا الرفض يعد سلوكاً وليس خطاباً محمياً — أن وجّه الرئيس جميع الوكالات الفدرالية بإنهاء علاقاتها التجارية مع أنثروبيك». كما ورد في وثائق وزارة العدل أن «لا أحد ادعى أنه قيد النشاط التعبيري لأنثروبيك».
طالبت أنثروبيك في دعوى رفعتها أمام محكمة اتحادية في كاليفورنيا قاضياً بوقف قرار البنتاغون إلى أن تنظر المحكمة في القضية. ويقول بعض الخبراء القانونيين إن للشركة فرصة قوية لإثبات أن الحكومة تجاوزت حدود سلطتها.
في بيان قالَت الشركة إنها تراجع المرافعة الحكومية، وأضافت أن «السعي للحصول على رقابة قضائية لا يغيّر التزامنا الطويل الأمد باستثمار الذكاء الاصطناعي لحماية أمننا القومي، ولكنه خطوة ضرورية لحماية أعمالنا وعملائنا وشركائنا». اعلنت البيت الأبيض أنه لم يرد فورياً على طلب للتعليق.
مخاطر سلسلة الإمداد
دعم ترامب خطوة هيغسث، التي تستثني أنثروبيك من مجموعة محدودة من عقود وزارة الدفاع، لكنها قد تضر بسمعة الشركة وتتسبب في خسائر بمليارات الدولارات هذا العام وفقاً لمسؤوليها التنفيذيين.
جاء هذا التصنيف بعد أشهر من المفاوضات بين البنتاغون وأنثروبيك التي وصلت إلى طريق مسدود، مما دفع ترامب وهيغسث إلى انتقاد الشركة واتهامها بأنها تعرض حياة الأميركيين للخطر بسبب قيودها على الاستخدام.
وردّت أنثروبيك على هذه الادعاءات قائلةً إن تقنيات الذكاء الاصطناعي ليست آمنة بعد للاستخدام في أسلحة ذاتية التشغيل، وإنها تعارض المراقبة الداخلية كمسألة مبدئية.
في دعواها المؤرخة في 9 مارس، قالت أنثروبيك إن التصنيف «غير مسبوق وغير قانوني» وانتهك حقوقها في حرية التعبير وفي الإجراءات القانونية الواجبة، كما خالف قانوناً يلزم الوكالات الفدرالية باتباع إجراءات محددة عند اتخاذ قرارات مماثلة.
كما أن البنتاغون أصدر تصنيفاً منفصلاً لأنثروبيك كمخاطر على سلسلة الإمداد بموجب قانون مختلف قد يوسّع نطاق الأمر ليشمل كامل الحكومة الفدرالية، وتطالب الشركة بهذا الإجراء في دعوى ثانية أمام محكمة استئناف في واشنطن العاصمة.