إدارة ترامب تقترح ميزانية ٢٠٢٧: رفع منح بيل مع تخفيضات واسعة في قطاع التعليم

نظرة عامة:
أصدرت إدارة ترمب مشروع ميزانية السنة المالية 2027 يوم الجمعة، مقترحة زيادة تمويل منحة بيل (Pell Grant) لمعالجة عجز متوقع، مع إجراء تخفيضات واسعة في برامج التعليم العالي ووكالات البحث والدعم الفيدرالي للتعليم. تطمح الخطة إلى تخصيص نحو 76.5 مليار دولار تمويل تقديري لوزارة التعليم الأمريكية، أي أقل بنحو 2.3 مليار دولار عن العام السابق، في وقت يشمل فيه الإطار الاتحادي الإنفاق الدفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار وتخفيضاً نسبته 10% على الإنفاق غير الدفاعي ليصل إلى 660 مليار دولار. بحسب الإدارة، يعكس المقترح مسعى مستمراً لتقليص دور الحكومة الفيدرالية في التعليم مع الحفاظ على القدرات العسكرية.

رغم دعوات مستمرة لإلغاء وزارة التعليم، يقترح المشروع تمويلاً للوزارة يزيد عن 75 مليار دولار، مع إبقاء النبرة الرسمية أن الميزانية «تواصل مسار إلغاء وزارة التعليم»، وهو ما سيتطلب موافقة الكونغرس — وهو ما رفضه المشرّعون مراراً.

تركيز على منحة بيل:
في صلب المقترح زيادة بمقدار 10.5 مليار دولار لبرنامج منحة بيل، ما يرفع التمويل التقديري أكثر من 33 مليار دولار. يبقى الحد الأقصى لمنحة بيل عند 7,395 دولاراً للسنة الدراسية 2027–2028. الهدف من التمويل الإضافي هو سد عجز متوقع قدره مكتب الميزانية في الكونغرس بنحو 5.5 مليار دولار بنهاية السنة المالية، وقد يتوسع إلى ما يقارب 17 مليار دولار بحلول 2027 إذا لم تُعالج الحال.

قوبلت هذه الخطوة بترحيب من المدافعين عن الطلاب، وقالت شبكة الوصول إلى الجامعات إن التمويل الكامل يعالج مخاوف فورية، لكن القادة حذروا من أن التمويل الثابت على مدى سنوات عديدة قلّص فعلياً القدرة الشرائية للمنحة بالنسبة للطلاب.

تخفيضات كبيرة في برامج التعليم العالي:
في مقابل تعزيز منحة بيل، يعوّض المقترح التكاليف عبر تقليصات بحوالي 4.5 مليار دولار من برامج التعليم العالي ومساعدات الطلاب. تقترح الإدارة مجدداً إلغاء برنامج المنح الاتحادية الإضافية للفرص التعليمية (FSEOG) وتقليص برنامج العمل للدراسة Federal Work-Study من 1.23 مليار إلى 123 مليون دولار، مع تحميل أصحاب العمل مسؤوليات مالية أكبر.

يقرأ  انتشار التصوير السري للنساء في الصين — السلطات تكتم أصوات الناشطات

تشمل البرامج المرشحة للحذف أيضاً TRIO وGEAR UP وصندوق تحسين التعليم العالي ومنح تقوية المؤسسات والبرامج الداعمة لأولياء الأمور الطلاب والتعليم الدولي. كما يسعى المقترح لإلغاء تمويل جميع برامج المنح الخاصة بالمؤسسات المخدومة للأقليات (MSI)، مع الإبقاء على بعض الموارد للجامعات التاريخية السوداء والكليات القبلية عبر إعادة تخصيص. انتقد إيمانويل غيّوري من المجلس الأمريكي للتعليم هذا التوجّه، مشدداً على أن إلغاء تمويل برامج MSI قد يقوّض شبكات الدعم للطلاب ذوي الدخل المنخفض الذين يعتمدون أيضاً على منحة بيل.

يخفض المقترح أيضاً تمويل معهد علوم التعليم إلى 261.3 مليون دولار — انخفاضاً من نحو 800 مليون — ويقترح تقليص مكتب الحقوق المدنية بنسبة 35% مع أثر كبير على عدد العاملين.

تحوّل تمويل التعليم الابتدائي والثانوي (K–12) ومقترح منحة كتلة:
تجدد الإدارة مساعيها لدمج التمويل الفيدرالي للتعليم الابتدائي والثانوي في منحة كتلة قيمتها 2 مليار دولار بعنوان «اجعل التعليم عظيماً مجدداً». المقترح، الذي ظهر أولاً في ميزانية 2026، يهدف إلى جمع معظم برامج المنح الاتحادية للتعليم الابتدائي والثانوي في تيار تمويلي واحد. وفقاً لوثائق الميزانية، سيحافظ البرنامج على الدعم الكامل للعنوان الأول (Title I) مع توجيه «غالبيّة تمويله المرن إلى الولايات والمناطق التعليمية للمرحلة K-12 لتمكينها من اتخاذ قرارات الإنفاق بناءً على حاجات 26 مليون طالب يخدمونهم». يُسوّق المخطط بأنه يوسّع التحكم المحلي في إنفاق التعليم.

إعادة هيكلة البرامج الفيدرالية:
يواصل المقترح نقل مسؤوليات فدرالية في التعليم إلى وكالات أخرى؛ فبرامج التعليم المهني والتقني (CTE) ستُنقل بشكل دائم إلى وزارة العمل، التي تطلب 1.45 مليار دولار للإشراف على هذه المبادرات. تقول الإدارة إن هذا التغيير سيُسهّل تنسيق تطوير القوى العاملة ويُحسّن مواءمة برامج التدريب مع احتياجات سوق العمل. كما يقترح إعادة توزيع أدوار وبرامج فدرالية أخرى لتقليص دور وزارة التعليم الفيديرالي.

يقرأ  بي بي سي تزور ميناء دبي الاستراتيجي الذي بات في مرمى نيران إيران

تخفيضات في تمويل البحوث تثير القلق:
تجدد الميزانية محاولات خفض الاستثمار الفدرالي في البحوث العلمية، وهو توجه رفضه الكونغرس سابقاً. تواجه المعاهد الوطنية للصحة (NIH) تخفيضاً قدره 5 مليارات دولار — أقل بكثير من اقتراح العام الماضي بنحو 19 ملياراً لكنه لا يزال كبيراً — ويشمل المقترح إلغاء عدة معاهد داخل NIH، منها المعهد الوطني لصحة الأقليات والفوارق الصحية ومركز فوجاري الدولي والمركز الوطني للطب التكميلي والتكاملي.

وتتعرض مؤسسة العلوم الوطنية (NSF) لخفض أعمق يتجاوز 50%، أي حوالى 4.8 مليار دولار، مع اقتراح إلغاء مديرية العلوم الاجتماعية والسلوكية والاقتصادية، ما سيغير ملامح محفظتها البحثية. كما يشمل المقترح تقليصاً بمقدار 1.1 مليار دولار لمكتب العلوم في وزارة الطاقة، مستهدفاً برامج بحوث المناخ والطاقة النظيفة، مع إعادة تركيز الأولويات نحو مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والمعادن الحرجة.

أعرب دعاة البحث العلمي عن معارضة قوية؛ فقد حضّ سوديب باريك، المدير التنفيذي للرابطة الأمريكية لتقدم العلوم، الكونغرس على رفض المقترح، مشدداً على أهمية الاستثمار الفيدرالي المستمر للحفاظ على تنافسية وابتكار الولايات المتحدة.

الرد السياسي والخطوات التالية:
أثار المقترح ردود فعل متباينة بين المشرّعين. أشاد رئيس لجنة التعليم والقوى العاملة في مجلس النواب تيم والبرغ بالميزانية بوصفها خطوة لتقليل الهدر وتحسين الكفاءة، بينما انتقدت السيناتورة باتي موراي، نائبة رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، الخطة بشدة واعتبرت أنها ستؤذي الطلاب وتضعف الاستثمارات في البحوث الطبية.

كالمعتاد، تُعدّ طلبات ميزانية الرئاسة بداية لمداولات تشريعية؛ سيعد الكونغرس تشريعات الاعتمادات الخاصة به قبل موعد 30 سبتمبر. سيحسم هذا المسار ما إذا كانت البرامج الأساسية في التعليم والبحث ستحفظ أو ستتعرض لخفض جذري.

لمعرفة أثر هذه الميزانية على منطقتك الكونغرسية، راجع المصادر الرسمية والخرائط التفاعلية الصادرة عن مراكز القانون التعليمي والمنظمات المعنية. البرنامح قد يغير الكثير من أولويات الدعم خلال السنوات المقبلة. لم يتم تزويدي بأي محتوى لأعيد صياغته أو أترجمه.
أرسل النص المراد، وساعيد صياغته واقدم ترجمة عربية بمستوى متقدّم (C2)، مراعيًا الأسلوب والدقّة والسياق.

يقرأ  شركاء الولايات المتحدة في تهريب المخدرات: تاريخ التورط والفساد — أخبار الفساد

أضف تعليق