إدارة ترامب تُوجّه اتهامات إلى 30 شخصًا إضافيًا على خلفية احتجاج أمام كنيسة في مينيسوتا

استمع إلى هذا المقال | 5 دقائق

إدارة الرئيس دونالد ترامب وسعت ملاحقتها القضائية للمحتجين الذين شاركوا بتظاهرة داخل كنيسة لتشمل 39 شخصًا بدلاً من تسعة. كانت التظاهرة رد فعل على تصعيد عنيف لسياسات الهجرة أطلقته الإدارة في ولاية مينيسوتا، لكن المسؤولين حاولوا تصوير الحراك على أنه اعتداء على الحرية الدينية.

أعلنت المدعية العامة بام بوندي عن توسيع لائحة الاتهام يوم الجمعة عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إنّ “وزارة العدل كشفت اليوم عن لائحة اتهام تفيد اتهام 30 شخصًا إضافيًا شاركوا في الهجوم على كنيسة في مدينتيْن بمينيسوتا؛ وتحت توجيهي اعتقلت السلطات الفدرالية 25 منهم حتى الآن، وستتم ملاحقة المزيد خلال النهار.” وأضافت تحذيرًا للمحتجين المحتملين: «لا يمكنكم مهاجمة بيت عبادة؛ إن فعلتم فلن تستطيعوا الاختباء — سنعثر عليكم، نعتقلكم، ونحاكمكم. هذه وزارة العدل تقف إلى جانب المسيحيين وكل الأمريكيين المؤمنين.»

الاستقطاب لكسب ناخبي المحافظين المسيحيين

منذ تسلمه ولاية ثانية، سعى ترامب إلى استمالة المحافظين المسيحيين عبر مبادرات تدّعي مكافحة التمييز ضد المسيحيين ومنع أعمال اضطهاد مزعومة، داخليًا وخارجيًا في دول مثل نيجيريا. ومع ذلك يتهم منتقدوه إدارته بمحاولة قمع المعارضة عبر ملاحقاتها لمشاركي تظاهرة مينيسوتا.

نفى بعض المتهمين حتى التواجد في احتجاج 18 يناير. ويقول صحفيون مثل دون ليمون وجورجيا فورت إنّهما حضرا بصفتهما مهنيتين إعلاميتين، وقد شاهدا على ذلك وخصما التهم مرافعين بعدم الإدانة، متسائلين عمّا إذا كانت الملاحقة محاولة لتقييد حرية الصحافة.

لائحة اتهام محدثة تضم تهمتين

اللائحة الجزئية الجديدة، التي قدّمت يوم الخميس، تضمن تهمتين ضد 39 متهّمًا: التآمر ضد الحق في الحرية الدينية، والتصرف بقصد إصابة أو ترهيب أو عرقلة ممارسة الحرية الدينية. وتصف اللائحة سلوك المتهمين داخل الكنيسة بأنّهم «احتلّوا الممرّ الرئيسي وصفوف المقاعد قرب مقدمة المكان، مضطهدين وراعبين المصلّين والقساوسة»، كما اتهمتهم بـ«السلوك التهديدي والصيحات العالية وعرقلة مخارج الطوارئ.»

يقرأ  الولايات المتحدة تسحب الجنسية عن مشتبه به بارتكاب جرائم حرب في البوسنة

قاضٍ قُرر رفض الاتهامات ثم أحيل الملف إلى هيئة محلفين

قاضٍ صلح في 22 يناير رفض في البداية محاولة وزارة العدل توجيه تهم إلى تسعة من الحاضرين، لكن الوزارة لجأت إلى هيئة المحلفين الكبرى فصدر قرار توجيه الاتهام في 29 يناير ونُشر في اليوم التالي.

رد فعل على حملة الهجرة لترامب

حملت التظاهرة اسم «عملية بول آب/Operation Pullup» وكانت ردة فعل على حملة قمع هجرة شهدت عنفًا كبيرًا في مينيسوتا، تركزت في منطقة الضواحي الكبرى التي تضم مدينتي سانت بول ومينيابوليس. سبق أن حمّل ترامب هذه المنطقة ذات الكثافة الصومالية مسؤولية فضيحة تزوير رعاية اجتماعية تتعلّق ببرامج كـميديكيد ووجبات مدرسية.

في ديسمبر دفعت الإدارة بعناصر هجرة في موجة أُطلق عليها اسم «Operation Metro Surge»، وبحسب التقارير وصل عدد العناصر إلى نحو 3000 في منطقة الشمال. لكن الحملة تميّزت بتقارير عن استخدام عنف مفرط ضد المحتجزين والمتظاهرين على حد سواء: تسجيلات أظهرت تحطيم نوافذ سيارات المراقبين القانونيين، رشّ رذاذ الفلفل على المحتجين، والاعتداء على أشخاص. كما وردت شكاوى عن اقتحامات منازل بالقوة دون أوامر قضائية، واعتقالات اعتبرها مدافعون غير قانونية، وانتهاكات وُصفت بأنها خرق للتعديل الرابع للدستور.

نقطة التحول كانت في 7 يناير، عندما ظهر موقع وكيل من وكالة الهجرة والجمارك يطلق النار داخل مركبة تعود لأم في السابعة والثلاثين من عمرها، رينيه جود، مما أدّى إلى مقتلها وأثار موجة احتجاجات على الصعيد الوطني. وبعد أقل من أسبوعين جرت «عملية بول آب» في كنيسة Cities Church في سانت بول، وكان المقصود منها الاحتجاج على قسّ الكنيسة ديفيد إيسترود، الذي يعمل بمسؤولية محلية لصالح وكالة الهجرة.

المحتجون يستندون إلى التعديل الأول

أعلن عدد من المحتجين استعدادهم لمواجهة الاتهامات أمام القضاء مستندين إلى حقوقهم في حرية التعبير المنصوص عليها في التعديل الأول، وقال آخرون إنّهم سيظلون متيقّظين لعمليات الهجرة الحكومية حتى بعد إعلان إدارة ترامب بدء إنهاء «عملية المترو سيرج» منتصف فبراير. وكتبت المحامية الحقوقية نكيما ليفي أرمسترونغ على وسائل التواصل الاجتماعي إن «هذا ليس وقت التحلّي بلطف مينيسوتا؛ حان وقت انتصار الحقيقة والعدالة والحرية.»

يقرأ  أرسنال يسحق أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز — وولفز يتعادل مع مانشستر يونايتد

أضف تعليق