أقرّت الحكومة الائتلافية في إسبانيا تدابير جديدة تتعلق بالإسكان، بعد احتجاجات على أزمة السكن في البلاد، اندلعت إثر طرد امرأة تبلغ سبعة وثمانين عاماً من منزلها في مدريد الأسبوع الماضي.
واجتمع الوزراء الثلاثاء لمناقشة المقترحات، التي تشمل احتمال منع عمليات الإخلاء حتى عام 2030، بحسب ما قالت وزيرة الصحة مونيكا غارثيا.
وقالت إن هذه التدابير ستخفف عن أكثر من خمسة ملايين شخص، لكن السياسية المعارضة ميريام نوغيراس قالت إن الاتفاق يتجاهل صغار الملاك.
وتحتاج تدابير الإسكان الجديدة إلى موافقة البرلمان، حيث لا يمتلك الائتلاف الحكومي اليساري أغلبية.
وقالت غارثيا إن تدابير أخرى اتُّفق عليها الثلاثاء تشمل تمديد سريان العقود حتى عام 2028، وتشديد التنظيم على الإيجارات قصيرة الأجل وتأجير الغرف، ومنع شركات الاستثمار من شراء المساكن.
وأضافت: “حان وقت التدخل في سوق الإسكان القائم على المضاربة، والبدء في تحقيق توازن بين المواطنين العاديين وصناديق النسر”.
وأشارت إلى الاحتجاجات فقالت: “بفضل التحركات والمخيمات. لولاكم لما كان هذا ممكناً”.
لكن نوغيراس، المتحدثة باسم حزب جونتس المؤيد لاستقلال كتالونيا، قالت: “اتفقنا جميعاً على أن عمليات الإخلاء، عندما يكون العقار مملوكاً لصندوق أو صندوق نسر يديره شخص يدير ملايين اليوروهات، يجب بالتأكيد أن تتوقف”.
وقالت لهيئة الإذاعة العامة الإسبانية “آر تي في إي”: “وضع من استثمروا مدخراتهم في شقة أو مطعم أو عقار ضمن هذه الفئة نفسها، ورميهم كلهم في السلة ذاتها، خطأ”.
أمام الحكومة الأقلية، المكونة من الاشتراكيين الحاكمين وشركائهم الأصغر في حزب سومار، ثلاثين يوماً من تاريخ نشر المرسوم للتوصل إلى اتفاق في البرلمان.
ومن المقرر أن تقدّم وزيرة الإسكان الاشتراكية إيزابيل رودريغيز مزيداً من التفاصيل حول التدابير في مؤتمر صحفي في وقت لاحق الثلاثاء.