خفضت السلطات الإسبانية المشغِلة للسكك الحديدية مؤقتاً حد السرعة على جزء من خط السرعات العالية بين مدريد وبرشلونة بعد اكتشاف خلل في القضبان.
قال وزير النقل أوسكار بونتي إن شرخاً عُثر عليه ليلة الأحد على الخط على بعد نحو 110 كيلومترات إلى الغرب من برشلونة، بين آلـكوفير ولالسبلوغا دي فرانكولي في إقليم كاتالونيا.
يأتي ذلك بعد أيام من تصادم قطار سريع أودى بحياة 45 شخصاً في جنوب إسبانيا، وفي ظل اضطراب شديد في خدمات القطارات المحلية بشمال شرق البلاد.
قالت وزارة النقل إن الخلل في الخط لا يشكّل خطراً مباشراً على القطارات التي تسير عليه وأن الحركة ستستمر، مع تقليل السرعة على القسم المتضرر إلى 80كم/س (50 ميل/س) حتى إشعار آخر. وتسير قطارات السرعة العالية بسرعات تصل إلى 300 كم/س على الرابط بين مدريد وبرشلونة، وهو واحد من أكثر خطوط المسافات الطويلة ازدحاماً في إسبانيا.
في الأيام الماضية خُفِّض الحد الأقصى للسرعة على عدة مقاطع من خط مدريد-برشلونة مؤقتاً إلى 230 كم/س بعد أن أبلغ السائقون عن اهتزازات أو شذوذات أخرى على المسار، قبل أن تُعاد السرعات إلى 300 كم/س عقب فحوص فنية. كما خفِّضت سرعات بعض مقاطع خط مدريد-فالنسيا مؤقتاً إلى 160 و200 كم/س.
في الوقت نفسه، تعرّضت خدمة رُودالييس المحلية في كاتالونيا لاضطراب شديد. الأسبوع الماضي قُتل سائق متدرّب عندما صدم قطار جداراً انهار، ما أجبر على إيقاف خدمة رُودالييس بينما طالب السائقون بضمانات سلامة مُحسنة ومُراجعة الخطوط.
يوم الاثنين تسببت حادثتان منفصلتان في مزيد من الفوضى في الإقليم وأُوقفت الخدمة مرة أخرى. وقالت الحكومة الإسبانية إنها لا تعرف سبب الحوادث لكنها لم تستبعد احتمال وقوع هجوم إلكتروني.
قال حزب اليسار الجمهوري الكتالوني إن شبكة رُودالييس عانت «عقوداً من نقص الاستثمار». وأضاف رامون تالاماس، رئيس غرفة تجارة تيراسا: «الضرر السمعةي سيئ بقدر الخسائر الاقتصادية أو أسوأ منها».
ومن المقرّر أن يمثل رئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز أمام البرلمان في 11 فبراير للإجابة عن تساؤلات حول أزمة السكك الحديدية.
تأتي هذه الإجراءات بينما يستمر التحقيق في حادث آداموث للقطار فائق السرعة، الذي انقلبت خلاله عربات خلفية لقطار متجه شمالاً نحو مدريد على مقطع مستقيم من السكة ما أدى إلى تصادمه مع قطار قادم. ويفحص المحققون قِطعة من السكة بطول نحو 40 سنتيمتراً تكسّرت وانتزعت، ويبدو أنها حدثت قبل الانحراف بفترة قصيرة.
قالت وزارة النقل إن الخط الذي وقع عليه الحادث كان قد خضع لعمليات تجديد ومراجعات فنية حديثة، لكن تبين أن قطعة السكة المتضررة، المصنوعة عام 2023، قد لحِمت على مقطع أقدم يُرجح أن صُنع عام 1989، ويبدو أن الوصلة بين الجزأين هي موضع الشرخ.
ويطالب السياسيون المعارضون باستقالة أوسكار بونتي متهمين إياه بتضليل الرأي العام بعد المأساة.