إسرائيل تسلّم ١٥ جثمانًا فلسطينيًا في المرحلة النهائية من صفقة تبادل الأسرى — أخبار غزة

الفلسطينيون لا يزالون ينتظرون تسليم الصليب الأحمر لجثث الضحايا إما في مستشفى ناصر بخان يونس أو في مستشفى الشفاء بمدينة غزه.

سُلِّمت لجنة الصليب الأحمر الدولية 15 جثة فلسطينية مقابل استلام الرفات الأخير لجندي إسرائيلي، الذي استُعيدت بقاياه قبل أيام على يد قوات اسرائيلية، ما أنهى فصلاً من الحرب التي تخوضها اسرائيل ضد القطاع منذ أكثر من عامين.

وأفاد هاني محمود، مراسل الجزيرة في غزة، أن السلطات الفلسطينية تواصل التحقق من مكان تسليم الجثث، وهل سيتم استلامها في ناصر بخان يونس أم في الشفاء بغزة، متوقعاً أن يتم البتّ في الأمر خلال وقت لاحق من الخميس.

يوم الأربعاء ووري الثرى الشرطي ران غفيلي، الذي قتل خلال هجمات السابع من أكتوبر 2023 التي قادتها حركة حماس على جنوب إسرائيل. ومن بين 251 رهينة أُخذوا آنذاك على أيدي حماس وفصائل فلسطينية أخرى، كانت رفات غفيلي آخر ما احتجز في القطاع الفلسطيني.

في جنازته، وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو غفيلي بـ«بطل إسرائيل» وحذر أعداء الدولة من دفع ثمن باهظ حال تكرار أي هجوم.

سير الإعادة المشتركة للأسرى والرفات تأرجح داخل سياق الحرب الإسرائيلية عبر صفقات تهدئة وتبادل أسرى متتالية، إضافة إلى محاولات عسكرية لإنقاذ الرهائن باءت أغلبها بالفشل. أحدث جولات التسليم كانت جزءاً من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر.

في المقابل، لا يزال آلاف الفلسطينيين يقبعون في سجون اسرائيلية، كثير منهم دون توجيه تهم أو محاكمات. وخلص تقرير لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في يوليو 2024 إلى أن نحو 9,400 فلسطيني محتجزون كـ«موقوفين أمنياً»، غالباً دون تفسير لأسباب الاعتقال وفي مرافق تكثر فيها الانتهاكات كالتعذيب والاعتداءات الجنسية.

يقرأ  رئيس وزراء الدنمارك: لا يمكن استبعاد تورط روسيا

في نوفمبر 2025، نشرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل تقريراً أكد أن ما لا يقل عن 94 أسيراً فلسطينياً توفوا أثناء الاحتجاز لأسباب منها التعذيب والإهمال الطبي وسوء التغذية والاعتداءات، مشيراً إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بكثير. وقد أظهرت العديد من الجثث التي أعيدت في تبادلات سابقة علامات تعذيب وتشويه وإعدام.

وسط هذا المشهد، يترقب الفلسطينيون إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، مطلب دفعت الولايات المتحدة اسرائيل إليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الوسيط. وينص الاتفاق بعد إتمام تبادل الأسرى على مرحلة انتقالية سياسية تبدأ بلجنة من تكنوقراط فلسطينيين تتولى إدارة شؤون القطاع اليومية.

وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إن الحركة مستعدة لتسليم إدارة غزة لتلك اللجنة: «الإجراءات جاهزة والملفات مكتملة واللجان موجودة للإشراف على التسليم وضمان انتقال السلطة بالكامل إلى اللجنة التكنولوجية»، على حد وصفه.

من المفترض أن تعمل اللجنة تحت إشراف مجلس السلام الذي أنشأه ويترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتبدو مهمة اللجنة صعبة في ظل الدمار والفراغ الإداري.

حذر الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصال يوم الخميس من كارثة غير مسبوقة ناتجة عن نقص المأوى والغذاء وندرة المستلزمات الطبية بفعل الحصار الاسرائيلي المستمر.

في غضون ذلك، شيع المصلون جثتي فلسطينيين قالت الفرق الطبية إنهما قتلا برصاص إسرائيلي في محافظة خان يونس جنوب القطاع، خارج «الخط الأصفر» الذي يعكس نحو 58% من مساحة غزة لا تزال تحت سيطرة إسرائيلية.

أضف تعليق