إسرائيل تشن غارات على بلدات متفرقة في الضفة الغربية المحتلة بعد مقتل شاب من الخليل أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

احتجزت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين بعد مداهمات نفذتها فجر الخميس في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، شملت منزل شاب قتل برصاص القوات قرب بيت لحم.

وفي نابلسّ اقتحم مستوطنون ضريح يوسف بحسب مراسلين عرب، وهو موقع ديني يعتقد أنه قبر يوسف الذي يُنسب إليه في التقاليد المسيحية كأب للمسيح. تأتي هذه الاعتداءات بالتوازي مع عمليات عسكرية استهدفت بلدات عتيل ودير الغصون شمال طولكرم، حيث عزّز الجيش انتشار آلياته وأفرادَه عند الفجر، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية وفا وشهادات سكان محليين.

على هامش ذلك، شيّع أهالي الظاهرية قرب الخليل شابًا قُتل ليلًا خلال مداهمة أمنية. وتُشير التقارير إلى أن وتيرة القمع العسكري في الضفة تصاعدت إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكتوبر 2023، مع تكثيف الجيش والمستوطنين هجماتهم على الفلسطينيين وتوسيع برامج الاستيطان التي تُعد مخالفة للقانون الدولي.

وقد منح تصاعد نفوذ الحكومة اليمينية المتطرفة المستوطنين شعورًا بالإفلات من العقاب، ما أدى إلى أعمال عنف واعتداءات على ممتلكات المواطنين وسلب وجرح وقتل مدنيين، وفق تحذيرات الأمم المتحدة التي أشارت إلى تزايد حاد في الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. وفي نفس السياق، نشر المستوطنون فيديوهات وصورًا أظهرت اقتحامهم لضريح يوسف، وهرعت قوات إلى نابلس لتأمين الموقع بعد الاقتحام، فيما كان نواب في الكنيست وزعماء مستوطنين من بين المشاركين في الاقتحام الذي امتد حتى الصباح.

وفي الأيام الأخيرة وُجهت أيضاً اتهامات لحوادث حرق متعمدة طالت ثلاث قرى في مسافر يطا منسوبة لمستوطنين. وخلال المداهمات الأخيرة في عتيل ودير الغصون جرى توقيف عدد من الشبان للتحقيق بعد تفتيش عشرات المنازل، من بينهم شاب أُصيب سابقًا برصاص إسرائيلي قرب مخيم طولكرم في ديسمبر الماضي. وتعرضت محافظـة طولكرم، بما في ذلك مخيمَي طولكرم ونور شمس، لعمليات عسكرية مستمرة منذ 368 يومًا بحسب وفا.

يقرأ  قيادي عسكري في حماس بغزة يعترض على خطة وقف إطلاق النار، بحسب بي بي سي

وفي نابلس أيضًا أبلغ محمد عزام، رئيس بلدية سبسطية، عن هدم قوات إسرائيلية لمصنع يملكه فلسطينيون. كما شهدت بلدتا سعير والشيح صباحًا مداهمات أخرى استهدفت منازل عدة: فقد اقتحمت القوات منزل قصي حليقة الذي قُتل برصاصها الأربعاء عند حاجز الأنفاق بين القدس وبيت لحم، واعتُقل خلالها شقيقان له، بينما أفادت مصادر بأن حليقة تُرك ينزف بعد إصابته بعدة طلقات. وبدورها نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية رواية تقول إنه كان هناك محاولة طعن، فيما يظهر مقطع فيديو قصير نُشر على منصات التواصل أنه تصدى لشخص ثم فرّ قبل أن يُطلق عليه النار.

وفي جبل جوهر بالمدينة القديمة في الخليل صادرت القوات مبنى سكنيًا مكوّنًا من خمسة طوابق يملكه آل رجبِي وأجبرت السكان على إخلائه. وفي مكان آخر من الضفة، انسحبت القوات ليل الأربعاء من بلدة حزما بعد حصار دام يومين؛ وأفادت شهود أن عمليات الاستجواب شملت أكثر من مئة شخص وجرى توقيف ما لا يقل عن 13 منهم، بينهم امرأة حامل وزوجها. وأعلن محافظ حزما أن الجنود صادروا نحو 35 مركبة ودراجة نارية، فيما اشتكى السكان من سرقة مبالغ نقدية ومصوغات ذهبية من منازلهم خلال المداهمة.

أضف تعليق