هجمات تُشعل حرائق هائلة في مرافق نفطية بطهران والبرز
نُشر في 8 مارس 2026
استمع لهذه المادة | 3 دقائق
غطّى دخان كثيف سماء طهران بعد أن استهدفت ضربات جوية إسرائيلية منشآت نفطية إيرانية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص. وتواصلت الهجمات المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة لليوم التاسع على التوالي، مخلفة أكثر من 1300 قتيل في إيران وحوالى 300 في لبنان، فيما قُتِل نحو اثنتيْنِ عشر شخصاً في إسرائيل بحسب مسؤولين.
أفادت وكالة فارس بأن الضربات يوم السبت تسببت في اندلاع حرائق واسعة بعد أن أصابت أربعة مستودعات لتخزين النفط ومركز نقل لإنتاج النفط في طهران ومحافظة البرز، ووصفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية العملية بأنها «هجوم من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني».
المرافق المستهدفة شملت مستودع نفط أقداسيه في شمال شرق طهران، ومصفاة طهران في الجنوب، ومستودع نفط شهران في غرب العاصمة، ومستودع نفط في مدينة كرج. وأفاد شهود بأن تسرب النفط من مستودع شهران غمر الشوارع.
وقالت تقارير وكالة فارس إن أربعة سائقين على الأقل لقوا حتفهم في الهجمات بطهران والبرز. ونقلت الوكالة عن مسؤولين تأكيدهم أنه «رغم الهجوم، لا يوجد نقص في توزيع الوقود»، وأن قوات الأمن «منخرطة حالياً في عمليات إطفاء الحرائق».
أعلنت إسرائيل أنها استهدفت «عدداً من مرافق تخزين الوقود في طهران» كانت تُستخدم «لتشغيل بنية تحتية عسكرية».
قال توحيد أسدي، مراسل الجزيرة في طهران، إن استهداف منشأة صناعية مدنية بهذا الشكل «لم يسبق له مثيل». وأضاف: «ليست هذه المرة الأولى؛ ففي يونيو خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً شهدنا استهداف مستودعات وقود، لكن ما جرى هذه المرّة غير مسبوق. نحن أمام وضع حرج على مستوى الحرب والظروف البيئية في العاصمة». وأضاف أنه رأى قطرات سوداء على نوافذه صباح الأحد، محذراً من «خطر مرتفع للتعرض لهواء سام».
أعرب أسدي عن «قلق بالغ» ازاء ارتفاع حصيلة الضحايا بين المدنيين، مشيراً إلى أن الأرقام التي أعلن عنها قبل ثلاثة أيام (حوالي 1300) مرشحة للارتفاع نتيجة تكثيف الضربات خلال الأيام الماضية.
من جهته، قال محمد فال، مراسل الجزيرة أيضاً في طهران، إن استهداف مرافق النفط يدخل في إطار «حرب نفسية» تهدف إلى ترهيب السكان وجعلهم يظنون أن «النهاية تقترب». وأضاف أن من بين أهداف هذه الضربات تقييد حركة القوات الإيرانية وخلق أزمة في إمدادات الوقود قد تُفسّرها السلطات الإيرانية كعمل عدواني وإرهابي. ومع ذلك رأى فال أن إيران دولة كبيرة تضم عدداً كبيراً من هذه المرافق، ومن غير المرجح أن تؤدي الضربة إلى أزمة وقود شاملة.