إعادة فتح تجريبي لمعبر رفح
أعلنت السلطات الإسرائيلية أن تجربة تشغيلية تمهيدية جرت قبل أن يبدأ سكان قطاع غزه بالمرور عبر معبر رفح يوم الاثنين، بحسب بيان رسمي. وأفادت إسرائيل بأنها أعادت فتح المعبر الحدودي الحيوي بين القطاع ومصر بشكل جزئي وبسعة محدودة.
قالت إدارة تنسيق شؤون الحكومة في المناطق (كوغات) في بيان إن المعبر يُجهَّز حالياً للعمل بصورة أوسع، وإنه سيسمح بمرور السكان اعتباراً من يوم الاثنين، مشيرة إلى أن الفتح جاء “وفقاً لاتفاق الهدنة وتوجيه من المستوى السياسي، ولقَدمت للمرور المحدود للمقيمين فقط”.
أضاف الجيش الإسرائيلي أنه أنجز مجمعاً معقّداً سيعمل كمركز فحص لفلسطينيي الداخل والخارج عبر رفح، وأن حركة محدودة لبعض الأشخاص ستبدأ يوم الاثنين.
يبقى معبر رفح في حالة إغلاق فعلي منذ استيلاء القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، في سياق الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ عامين ضد القطاع.
ديناميكية غير مريحة
وصف هاني محمود، مراسل قناة الجزيرة من خان يونس في جنوب غزة، إعادة الفتح بأنها “ديناميكية غير مريحة”: “الاهالي يريدون المغادرة لكنهم في الوقت نفسه يخشون ألا يتمكنوا من العودة. الناس قالوا إن هدف السفر سيكون حصراً للإجلاء الطبي أو لإكمال الدراسة، ويرغبون في العودة لاحقاً.”
تقديرات واحتياجات طبية
أفاد إسماعيل الثوابطة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، لقناة الجزيرة أن نحو 80 ألف فلسطيني غادروا القطاع خلال الحرب ويسعون للعودة. كما قدر أن نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة للخروج لتلقي علاج في الخارج.
تواصل الهجمات الإسرائيلية
قال مصدر بمجمع ناصر الطبي إن هجوماً بطائرة مسيّرة إسرائيليّة يوم الأحد أسفر عن مقتل شخص في شمال غرب مدينة رفح. وأكدت وسائل إعلام فلسطينية وفاة خالد حماد أحمد دهليز (63 عاماً) في منطقة الشكوش. وفي وسط القطاع، أدى هجوم آخر بطائرة مسيّرة إلى مقتل فلسطيني في منطقة وادي غزة.
وجاءت هذه الهجمات بعد أن قضى ما لا يقل عن 31 شخصاً يوم السبت جراء غارات جوية إسرائيلية متعددة استهدفت شمال وجنوب غزة. وذكرت الإحصاءات أن القوات الإسرائيلية قتلت حتى الآن ما لا يقل عن 511 فلسطينياً وأصابت 1,405 آخرين منذ بدء “الهدنة” المدعومة أميركياً في 10 أكتوبر.
قرار إسرائيلي بإنهاء عمل أطباء بلا حدود
في قرار جديد اعتبره مراقبون ضربة للوضع الإنساني المتردي في القطاع، أعلنت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد أنها ستنهي أنشطة منظمة أطباء بلا حدود (Médecins Sans Frontières – MSF) في غزة بعد فشلها في تقديم قوائم بأسمائهم للعاملين الفلسطينيين لديها. وأوضحت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية أن القرار جاء “بعد إخفاق MSF في تقديم قوائم بالعاملين المحليين، وهو مطلب مفروض على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة”.
يأتي هذا القرار بعد إعلان إسرائيلي في ديسمبر الماضي عن منع 37 منظمة إغاثية، بينها MSF، من العمل في غزة اعتباراً من الأول من مارس، بذريعة عدم تقديم معلومات مفصلة عن موظفيها الفلسطينيين، وهو ما أثار إدانات واسعة من منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة.
تعليقات من مختصين
قال جيمس سميث، وهو طبيب طوارئ مقيم في لندن، لقناة الجزيرة إن قرار إنهاء عمل MSF “يمثل امتداداً لاستراتيجية إسرائيلية ممنهجة في تسليح واستغلال المساعدات الإنسانية”. وأضاف أن “إسرائيل طالما استهدفت منظومة الرعاية الصحية الفلسطينية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1,700 من العاملين في القطاع الصحي، وبالتالي خلق تبعية عميقة على المنظمات الدولية”.