إسرائيل تفرج عن مشتبه بهم في هجومين للمستوطنين وسط تصاعد المذابح في الضفة الغربية المحتلة

محكمة إسرائيلية تفرج عن تسعة مشتبهين من المستوطنين على خلفية اعتداءات في الضفة الغربية

نُشر في 22 أكتوبر 2026

أفرجت إسرائيل عن تسعة من عشرة مشتبهين من المستوطنين كانوا قد اعتُقلوا على خلفية اعتداءات استهدفت صحافية أمريكية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية المحتلة، ووضعتهم تحت الإقامة الجبرية.

وقالت شركة المحاماة «هونينو» التي تمثل مستوطنين إسرائيليين إن محكمة إسرائيلية في القدس أمرت بالإفراج عنهم مساء الأربعاء. وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن مشتبهاً واحداً بقي في الحجز، وأن التحقيق في الحوادث العنيفة مستمر.

وكان مستوطنون ملثمون قد ظهروا في تسجيل مصور الأسبوع الماضي وهم يعتدون على هايدي ليفين، المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست»، أثناء تغطيتها موسم حصاد الزيتون الفلسطيني. وقد نُقلت إلى المستشفى وأجرت عملية جراحية في أحد أصابعها.

وفي اعتداء منفصل حدث في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم مستوطنون ملثمون دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، إضافة إلى عمدة فرنسي، في منطقة أخرى من الضفة الغربية.

وكان المشتبهون قد احتُجزوا بعدما دعت الولايات المتحدة إلى تشديد الإجراءات ضد عنف المستوطنين. كما حثت فرنسا وبلجيكا وبولندا إسرائيل على التحرك.

وقال يوناتان كانونيتش، رئيس قسم الأبحاث في منظمة «يش دين» الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إنه «في الغالبية العظمى من الاعتداءات ضد الفلسطينيين لا تُنفذ اعتقالات على الإطلاق». وأضاف: «في الحالات التي تحظى بتغطية إعلامية… تعتقل الشرطة عدة مستوطنين ثم تفرج عن معظمهم بعد وقت قصير».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في منشور على منصة إكس يوم الخميس، إن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة «خارج السيطرة»، وإن الفلسطينيين يواصلون «التعرض لاعتداءات يومية من المستوطنين الإسرائيليين»، كما يتعرض صحافيون ودبلوماسيون للاعتداء. ودعا غوتيريش إلى «مسار سياسي ذي مصداقية نحو سلام دائم».

يقرأ  متظاهرون حول العالم يتضامنون مع احتجاجات إيران

وفي سياق منفصل، قالت هيئة مقاومة الاستيطان والجدار الفلسطينية يوم الخميس إنها وثقت 17 اعتداءً واسعاً نفذته القوات الإسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية ضد مزارعين فلسطينيين وأراضيهم خلال موسم حصاد الزيتون.

وسجلت الهيئة 409 اعتداءات في أكتوبر، منها 317 اعتداءً نفذها مستوطنون و92 نفذتها القوات الإسرائيلية.

وسجلت نابلس أكبر عدد من الاعتداءات بواقع 166، تلتها سلفيت بواقع 91.

وقالت الهيئة إن الاعتداءات شملت assaults على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإتلاف أشجار الزيتون وحرقها، إضافة إلى اعتقالات وتهديدات بالسلاح الناري وإطلاق نار حي.

وأفادت الهيئة بأن علي حسن بزاري من بلدة برقة توفي متأثراً بجروح أصيب بها جراء إطلاق مستوطنين النار عليه أثناء قطفه الزيتون في 7 أكتوبر.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن مستوطنين أحرقوا يوم الخميس أشجار زيتون قرب إماتين شرق قلقيلية، بينما أجبرت القوات الإسرائيلية المزارعين على المغادرة واعتقلت مزارعاً وعدداً من عماله.

وقالت مصادر محلية إن مستوطنين سرقوا قرب يعبد غرب جنين 17 كيساً من الزيتون المحصود ومعدات.

ونقلت «وفا» عن مسؤول فلسطيني محلي أن القوات الإسرائيلية أغلقت حول جنين طرق النقل ومعظم بوابات القرى، ما منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في برطعة.

أضف تعليق