إسرائيل تقصف لبنان وتستهدف مبنى سكني في وسط بيروت — أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

قصف في وسط بيروت يضرب بناية سكنية متعددة الطوابق في منطقة عائشة بكار ويبدو كأنه محاولة اغتيال جديدة، دون أي إنذار مسبق من اسرائيل.

تواصل اسرائيل حملتها القصفية على لبنان، حيث استهدفت مبنى سكنيًّا في قلب بيروت وبلدة في سهل البقاع الشرقي، في إطار جبهة عقابية ضمن الحرب الإقليمية الأوسع التي اندلعت عقب ضربات واشنطن وتل أبيب على إيران؛ وقد تسبب هذا التصعيد بنزوح جماعي لنحو سبعمئة ألف شخص تقريبًا.

أفادت تقارير أن غارات فجر الأربعاء أدت إلى مقتل شخص واحد على الأقل في قرية زلايا في البقاع، فيما لا تزال حصيلة الضحايا الناجمة عن غارة وسط بيروت غير مؤكدة رسمياً.

تبادلت اسرائيل وجماعة حزب الله إطلاق نيران كثيفة خلال الصراع المستمر، لكن حجم المعاناة كان غير متناسب بدرجة كبيرة؛ إذ قُتل ما لا يقل عن 570 شخصًا في لبنان منذ أن أعادت اسرائيل تصعيد هجماتها الأسبوع الماضي، بينما سجلت إسرائيل حتى الآن مقتل جنديين على جبهتها اللبنانية وإصابة عدد من المدنيين بصواريخ حزب الله.

قالت زينة خضر، مراسلة الجزيرة من بيروت، إن ضربة الأربعاء أصابت بناية متعددة الطوابق في منطقة عائشة بكار، وإنها تبدو محاولة اغتيال أخرى. وأضافت أن عدداً كبيراً من سكان المبنى نُقلوا الآن إلى المستشفيات، مع ورود تقارير عن وفيات وإصابات نتيجة القصف.

ولفتت خضر إلى أن المبنى ليس معقلاً لحزب الله ولا يقع في منطقة تخضع لوجود مسلحيه، بل إنه جزء من حي سكني مكتظ بالسكان. وتابعت: الناس هنا في حالة صدمة؛ الشعور العام أن لا مكان آمن، وأن الجبهة غير محددة ولا خط فاصل واضح.

وأفادت هييدي بيت، مراسلة أخرى للجزيرة في المكان، أن القصف دمر «طابقًا أو طابقين» من المبنى دون أن يسوّه بالأرض كليًا، مشيرة إلى أن الحريق لا يزال مستعراً في المبنى وأن على الأقل شقتين تحترقان إحداهما فوق الأخرى، مع أضرار واسعة النطاق، وأنه لا تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة حول هوية الهدف المقصود.

يقرأ  تايلاند تؤجل الإفراج عن جنود كمبوديين على خلفية مزاعم بخرق الهدنة

وأكدت بيت أن الضربة نفذت من دون أي إنذار مسبق. وأضافت أن الحي كان يُعتبر ملاذًا نسبيًا من المخاطر، فآلاف النازحين الذين فرّوا من الضاحية الجنوبية بعد التهديدات الإسرائيلية لجأوا إليه، وبعضهم بات ينام في الشوارع.

لا توقف للغارات في لبنان
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن هناك هجمات دموية متعددة وقعت ليل الأربعاء، شملت الضواحي الجنوبية لبيروت. كما سجلت وزارة الصحة ظروفاً مأساوية بعد غارتين إسرائيليتين استهدفتا قرية حناوية في قضاء صور، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين بينهم مسعف.

وأضافت الوزارة أن غارة أخرى قتلت شخصًا وأصابت ثمانية آخرين في منطقة الحوش في صور، وأن هجومًا إسرائيليًا استهدف بلدة زوطر الشرقية ما أسفر عن مقتل شخصين، كما جُرح عدد من المدنيين إثر هجوم بطائرة مسيّرة على مقهى في الحوش وعلى منزل في بلدة الشهابية بطرابلس صور.

وذكر بيان للوزارة أن أربعة آخرين جرحوا في هجوم على بلدة طبرزين في قضاء بنت جبيل.

دعا المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى «تهدئة فورية» في لبنان، محذرًا من أن أوامر التهجير الصادرة عن القوات الإسرائيلية أثّرت على مئات الآلاف من المدنيين. وأضاف أن الزملاء الإنسانيين في المنظمة يقدرون أن السكان القاطنين جنوب نهر الليطاني، وأجزاء من محافظة بعلبك والبقاع، وشرائح واسعة من الضواحي الجنوبية في بيروت صاروا الآن محاصرين في أتون الأعمال القتالية.

وبحسب الحكومة اللبنانية، فقد تم تسجيل نحو 760 ألف شخص كنازحين منذ اندلاع الحرب.

أضف تعليق