إسرائيل تُكثّف ضرباتها على لبنان — نزوح قسري يصل إلى ١٫٢ مليون شخص

تاريخ النشر: 6 نيسان/أبريل 2026

أفادت السلطات اللبنانية أن الضربات الجوية الإسرائيلية على لبنان أودت بحياة أكثر من 1,450 شخصاً، من بينهم 126 طفلاً، وأجبرت نحو 1.2 مليون مواطن على النزوح منذ الثاني من مارس. وأسفرت الحملات الجوية عن إصابة أكثر من 4,400 شخص.

في بلدة كفر حتا في جنوب لبنان، أحصَت وزارة الصحة العامة مقتل سبعة أشخاص جراء هجوم إسرائيلي، بينهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات وجندي لبناني، وذلك بعد أن أصدرت القوات الإسرائيلية أمراً بإخلاء البلدة مساء اليوم السابق، وهي المنطقة التي لجأ إليها كثير من النازحين اللبنانيين طلباً للأمان.

مع توغل القوات الإسرائيلية أعمق في الجنوب وتركها قرى منهارة ومدمَّرة، كثّف رئيس الجمهورية جوزيف عون دعواته إلى التفاوض. وقال في خطاب متلفز الأحد: «لماذا لا نتفاوض… حتى نتمكن على الأقل من إنقاذ المنازل التي لم تُدمَّر بعد؟» داعياً إلى تفادي تكرار مشاهد الدمار الشديدة التي شهدتها عملية إسرائيل في غزة.

في قرية طول في قضاء النباطية، قتل زوجان وأصيب طفلاهما البالغان 15 و9 سنوات. وقد قضى قصف متكرر على عائلات بأكملها في هجمات منفردة. وتشير التقارير الرسمية إلى أن حوالى 25% من الضحايا هم من النساء والأطفال والعاملين في القطاع الطبي.

في 12 مارس، وسّع الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء القسري لسكان جنوب لبنان لتشمل المنطقة من نهر الليطاني حتى شمال نهر الزهراني، على مسافة تقارب 40 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية.

أدى هذا النزوح الهائل إلى تجاوز قدرات البلاد على توفير الملاجئ. تعجز عديد الأسر عن تأمين مسكن، فتقضي الليالي في الشوارع أو داخل سياراتها أو في الأمكنة العامة مع امتلاء الملاجئ الجماعية بكامل طاقتها. ويعني ذلك تكرار تجربة الصدمة والتهجير لآلاف المدنيين.

يقرأ  سقوط الحكومة الفرنسية بعد خسارتها في تصويت عدم الثقة

بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024، وفي خضم المعارك المتبادلة عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل، تكبد مئات الآلاف من سكان قرى الحدود الجنوبية أسوأ آثار العنف. في ذروتها، نزح قسراً نحو 899,725 شخصاً بفعل عمليات الجيش الإسرائيلي آنذاك. عاد معظمهم بحلول تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ثم اضطروا إلى الفرار مجدداً.

أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية خلال تلك الأربعة عشر شهراً عن أضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية. وقد قدّرت البنك الدولي تكلفة الأضرار في المباني السكنية وحدها بنحو 2.8 مليار دولار، وتعرّض قرابة 99,000 منزل للتدمير أو التلف الشديد، مما منع الكثير من العائلات من العودة حتى بعد وقف إطلاق النار.

أضف تعليق