إسرائيل: مقتل أبو عبيدة الناطق باسم حماس في غزة

أعلنت إسرائيل أنّ أبو عبيدة، المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس، قُتل في غارة جوية استهدفته في مدينة غزة.

وأشاد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، بقوات جيش الدفاع الإسراييلي وجهاز الشبّاك على ما وصفه بـ«التنفيذ الذي لم يشوبه خطأ» في منشور على منصة X، من دون أن يقدم تفاصيل زمنية أو مكانية دقيقة للعملية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد صرّح في وقت سابق بأن طائراته هاجمت «عنصراً إرهابياً رئيسياً» في حي الرمال يوم السبت، ما أثار تقارير إعلامية إسرائيلية تفيد بأن أبو عبيدة كان الهدف المقصود.

حماس لم تؤكد وفاة المتحدث؛ فيما قالت الحركة في وقت سابق إن عشرات المدنيين قُتلوا وأُصيبوا في غارات إسرائيلية استهدفت بناية سكنية في الحيّ.

وحذّر كاتس يوم الأحد من أن «العديد من شركاء أبو عبيدة الإجراميين» سيقعون ضمن دائرة الاستهداف مع «تكثيف الحملة في غزة»، في إشارة إلى خطة إسرائيلية أُقرت مؤخراً للسيطرة على مدينة غزة.

من جانب آخر، قدّم جيش الدفاع الإسرائيلي والشبّاك تفاصيل إضافية حول ضربات يوم السبت التي استهدفت المتحدث؛ إذ ذكرا في بيان مشترك أن العملية «أتيح تنفيذها بفضل معلومات استخباراتية سابقة جمعتها الشاباك والاستخبارات العسكرية» وحددت مكان اختبائه.

وأوضحت الرواية العسكرية أن خمس صواريخ ضربت الطابقين الثاني والثالث من مبنى سكني مكوّن من ستة طوابق في آن واحد من اتجاهين مختلفين.

وكان الشقّ المستهدف يستخدم عيادة لطب الأسنان، وأفادت شهود عيان بأن مئات الآلاف من الدولارات طارت في الهواء جراء القصف، فيما سُرقت مبالغ كبيرة ثم استعيدت لاحقاً على يد عناصر لحماس.

يُعد أبو عبيدة من بين كبار قادة الجناح العسكري في حماس الباقين منذ الهجوم القاتل في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. وذكر البيان المشترك أنه «كان الواجهة العلنية لمنظمة حماس الإرهابية» وأنه «نشر دعايات الحركة».

يقرأ  الاتحاد الأوروبي يوقّع قرضًا بقيمة ٥٠٠ مليون يورو لحماية أمن الطاقة في أوكرانيا قبل حلول الشتاء

على مدار السنوات الماضية، وكان يعتقد أن عمره نحو أربعة عقود، قدّم أبو عبيدة سلسلة خطابات مطوّلة نيابةً عن كتائب القسام، وجاءت خطاباته دوماً وهو يَرتدي شماغاً فلسطينياً ليصبح رمزاً لدى مؤيدي حماس في أنحاء الشرق الأوسط.

وفي ما قد يكون خطابه الأخير يوم الجمعة، قال أبو عبيدة إن مصير الأسرى الإسرائيليين المتبقين سيكون مماثلاً لمصير مقاتلي حماس، محذراً إسرائيل من مخاطر خطتها المزمعة لاقتحام مدينة غزة.

أفادت مشاهد مصوّرة بتهافت الفلسطينيين هاربين بينما يتصاعد الدخان فوق مدينة غزة عقب الغارة الإسرائيلية يوم السبت.

واتّهمت حماس الجيش الإسرائيلي باستهداف مبنى سكني في حي الرمال المكتظّ بالسكان، وأورد صحفيون محليون أن ما لا يقل عن سبعة أشخاص قُتلوا وأصيب عشرات، بينهم أطفال.

بدورها، قالت قيادة الجيش إن «عدة إجراءات اتُّخذت لتقليل احتمالية الإضرار بالمدنيين»، شملت استعمال أسلحة دقيقة ورصد جوي ومعلومات استخبارات إضافية.

ولم تتمكن بي بي سي من التحقق بشكل مستقل من مزاعم أي من الطرفين.

في مطلع أغسطس، أقرّت الحكومة الأمنية الإسرائيلية خطة للاستيلاء على مدينة غزة في هجوم جديد تهدف منه إلى إنهاء حرب مستمرة منذ نحو 22 شهراً، وهو ما حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنه قد يُفضي إلى «عواقب كارثية» على المدنيين الفلسطينيين والأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. كما اعتبر السفير البريطاني لدى إسرائيل أن تنفيذ الخطة سيكون «خطأً كبيراً».

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقضاء على حماس، مصراً على المضي قدماً في توسيع الحرب رغم الانتقادات الدولية.

بدأت العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة رداً على هجوم قادته حماس في 7 أكتوبر، والذي أودى بحياة نحو 1200 شخص وخطف 251 آخرين وفق الإحصاءات المتداولة آنذاك؛ ومنذ ذلك الحين، تقول وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة إن أكثر من 63 ألف فلسطينياً قُتلوا.

يقرأ  العالم يتصرّف بلا عقلانية

ورغم أن عملية اقتحام مدينة غزة لم تنطلق بعد بشكل حاسم، إلا أن الهجمات الإسرائيلية على المدينة—التي يقطنها نحو مليون نسمة—متواصلة، وتؤكّد القيادة العسكرية أنها تعتزم إخلاء السكان ونقلهم إلى ملاجئ في الجنوب قبل الدخول البري. وقد تكررت حالات النزوح للسكان مرات عديدة خلال الصراع.

يُقدّر أن أكثر من 90% من مساكن المدينة متضررة أو مدمرة، وأن منظومات الصحة والمياه والصرف والنظافة قد انهارت إلى حدٍ كبير.

في الأسبوع الماضي، تم تأكيد حالات مجاعة في مدينة غزة ومحيطها للمرة الأولى، ما يفاقم المخاطر الإنسانية التي تواجه السكان.

أضف تعليق