نُشر في 12 يونيو 2026
غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية البيّاض الصغيرة في قضاء صور بأُصيب نتيجة القصف، فيما تواصلت الهجمات رغم ما وصفته الولايات المتحدة بـ«وقف إطلاق نار» بوساطتها. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الضربة وقعت على الشارع الرئيسي قرب مركز المتطوّعين علي كمال سليمان، التابع لجمعية رسالة للإسعاف الصحي، وأن المصاب نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في موازاة ذلك، ضرب طائرة مُسيّرة بلدة جبشيت في قضاء النبطية، فيما شنّت الطائرات غارات على منطقة عريد الديبيبين في قضاء مرجعيون. كما تسبّب انفجار ناتج عن عبوة للجيش الإسرائيلي في سهل خيام بمرجعيون، وقصفت المدفعية أطراف بَيّوت الصيّاد في قضاء صور. وشنّت طائرات حربية هجمات منفصلة على بلدة القلعوية، بينما استمرّت الطائرات المسيرة بالتحليق على ارتفاع منخفض فوق بلدة البصارية ومحيطها في قضاء صيدا.
في وقت سابق من الشهر، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار «مقترنًا بوقف كامل للأعمال القتالية» من جانب حزب الله، وذلك إثر محادثات رعتها الولايات المتحدة في واشنطن. ومع ورود تقارير تشير إلى احتمال إحراز تقدم في صفقة بين واشنطن وطهران للجم اتساع الحرب في الشرق الأوسط، قال النائب في حزب الله حسن فضلالله إن أي اتفاق سلام بين البلدين سيشمل أيضاً لبنان، سواء قبلته الحكومة أم لم تقبل.
وخلال مراسم إحياء ذكرى شهداء الحزب في حي الجناح ببيروت، انتقد فضلالله تفاوض الحكومة اللبنانية المباشر مع إسرائيل واعتبر أنه لم يجلب أي تخفيف لمعاناة جنوب لبنان بينما تستمر الهجمات الإسرائيلية. وقال: «لا نثق بإدارة سياسية تتنازل تلو التنازل على حساب البلد، لا سيما وأنه لم تُعرض علينا أي خيارات سياسية قابلة للنقاش أو معتبرة». وأضاف أن حزب الله لا يمانع الدبلوماسية «المبنية على القوة» عبر قنوات غير مباشرة، وأن الحكومة تفاوض بشأن أمور لا تملك القدرة على تنفيذها.
وتابع: «لا خيار أمامنا في مواجهة هذه الحرب العدوانية الوجودية التي تستهدف لبنان—وخاصة الجنوب—سوى مواصلة المقاومة والثبات والصمود مهما عظمت الآلام والتضحيات والكلفة».
منذ تصعيد الأعمال العدائية في 2 مارس، سجّلت الهجمات الإسرائيلية في لبنان سقوط ما لا يقل عن 3,711 قتيلاً وإصابة 11,483 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة العامة. ومن بين القتلى على الأقل 247 طفلاً و132 من العاملين في المجال الصحي.
مسودة اتفاق مع الولايات المتحدة تشمل لبنان: وسائل إيرانية
نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مسودّة اتفاق بين طهران وواشنطن تُشكّل إطاراً لإنهاء الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان. ومع ذلك، قالت زينة خضر مراسلة الجزيرة في بيروت إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان لبنان مدرجاً رسمياً ضمن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة.
وأضافت أن الحكومة اللبنانية تصرّ على أنها ليست طرفاً في مفاوضات بين واشنطن وطهران، مستشهدة بكلام رئيس الجمهورية ميشال عون بأن إيران «لا تتحدث نيابةً عن لبنان»، وأن هذا الموقف جزء من صراع على السيادة. وذكرت خضر أن الرئيس تواصل مع قيادات الجيش لأن هناك مناقشات سياسية وأمنية مقررة مع إسرائيل في واشنطن في 22 يونيو.
والفجوة لا تزال كبيرة بين الموقفين؛ فلبنان يطالب بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الجنوب، فيما تقول وسائل إعلام إسرائيلية إن حكومتها ستلزم لبنان باتخاذ إجراءات ضد حزب الله خارج ما يسمى «المنطقة الأمنية» قبل أن تناقش أي انسحاب. ونقلت مراسلة الجزيرة في طهران طهيد أسدي نقاط الخلاف الأساسية، بينها وضع مضيق هرمز، وتعويضات الحرب، ورفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات، وإطلاق الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضاف أسدي أن هناك «مسودة من 14 بندًا» تداولتها وسائل إعلام إيرانية، لكن متحدث وزارة الخارجية وصفها بأنها مجرد تكهنات إعلامية. وحتى الآن، لا يُعرف إن كانت هذه المسودة ستفضي إلى سلام بعيد الأمد أو تمنح فرصة قصيرة لاستئناف المفاوضات.