إطلاق سراح المعارض الفنزويلي خوان بابلو جوانيبا وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا

حليف ماتشادو: «هناك الكثير لنتحدّث عنه بشأن حاضر ومستقبل فنزويلا» بعد الإفراج عنه

أُفرِج عن السياسي المعارض الفنزويلي خوان بابلو جوانيبا، بحسب بيان أصدرته عائلته. ويُعد إطلاق سراحه الأحد أحدث عملية إطلاق سراح بارزة تجريها حكومة كاراكاس، التي تتعرّض لضغوط من الولايات المتحدة للإفراج عن سجناء سياسيين.

وقالت منظمة حقوقية، فورُو بينال، إنها تحقّقت من 383 حالة إطلاق سراح لسجناء سياسيين منذ أن أعلنت الحكومة سلسلة إصدارات جديدة في 8 يناير. وبعد خروجه، قال جوانيبا: «عشرة أشهر في الاختفاء وما يقارب تسعة أشهر محتجزًا هنا».

وأضاف: «هناك الكثير لنتحدث عنه بشأن حاضر ومستقبل فنزويلا، دائمًا مع وضع الحقيقة في المقام الأول».

جوانيبا، السياسي المعروف وحليف مقرب من مريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام (زعم المعارضة) وزعيمة المعارضة، اعتُقل في مايو 2025 بعد أشهر قضاها مختبئًا، بتهمة قيادة ما وصفته السلطات بـ«مؤامرة إرهابية». ونفت أسرته وحركته السياسية بشدّة هذه الاتهامات.

في وقت سابق من الشهر الجاري قالت عائلته إنهم تمكنوا للمرة الأولى منذ شهور من رؤيته حضورياً، وإن حالته البدنية جيدة.

احتفت ماتشادو بالإفراج عن جوانيبا في بيان على منصة X، ودعت إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. كذلك طالب المعارض المنفي إدموندو غونزاليس أروتيا «بالإفراج الفوري» عن كافة السجناء السياسيين، مؤكداً عبر منشور على X أن «هذه الإصدارات ليست مرادفة للحرية الكاملة التامة».

وأضاف أن «ما دامت الإجراءات القانونية مفتوحة وفرضت قيود أو تهديدات أو مراقبة، فإن الاضطهاد مستمر».

ولطالِم اتهمت المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان حكومة البلاد باستخدام الاحتجاز لقمع المعارضة والكف عن أي صوت معارض، فيما تنفي الحكومة وجود سجناء سياسيين وتقول إن المحتجزين ارتكبوا جرائم.

من جانبها أعلنت رئيسة البلاد المؤقتة ديلسي رودريغيز عن مشروع «قانون عفو» يخصّ مئات السجناء، وقالت إن مركز الاحتجاز الشهير الهيليكويد في كاراكاس—الذي طالما دانته منظمات حقوقية كنقطة لانتهاكات بحقّ السجناء—سيُحوّل إلى مركز رياضي وخدمي واجتماعي في العاصمة.

يقرأ  بين الاحتضان والرفض: هل يستطيع الفنانون إيجاد حل وسط مع الذكاء الاصطناعي؟

وينصّ مشروع التشريع، الذي نال موافقة أولية في الجمعية الوطنية هذا الأسبوع، على منحة عفو فورية للموقوفين بسبب مشاركتهم في احتجاجات سياسية أو نقدهم لشخصيات عامة، وإعادة ممتلكات المحتجزين وإلغاء إجراءات الإنتربول وغيرها من الإجراءات الدولية التي كانت قد أصدرتها الحكومة سابقًا؛ لكنه يحتاج إلى موافقة ثانية ليصبح قانونًا سارياً.

رودريغيز، التي تولّت المنصب بعد أن أُطيح بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الشهر الماضي بحسب النص الأصلي، شرعت في إطلاق سراح السجناء السياسيين وتلبي مطالب واشنطن بشأن صفقات النفط.

أضف تعليق