إطلاق سراح باحث فرنسي من روسيا ضمن تبادل للأسرى

لوران فيناتييه، الذي حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة انتهاك ما تُعرفه روسيا بـ«قوانين العميل الأجنبي»، أُطلق سراحه في عملية تبادل أسرى بين باريس وموسكو، وفق ما أفاد مسؤولون فرنسيون وروس.

أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون إطلاق سراح لوران فيناتييه، موضحاً أن الباحث أصبح «حرًّا وعاد إلى فرنساا». وأضاف: «أشارك عائلة الرجل وأحباءه مشاعر الارتياح. وامتناني لجهود فرقنا الدبلوماسية وتعبئتهم».

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف.إس.بي) أن فيناتييه، البالغ من العمر 49 عاماً، تمَّ مبادلته باللاعب الروسي لكرة السلة دانييل كاساتكين، البالغ من العمر 26 عاماً.

كان كاساتكين قد اعتُقل في يونيو الماضي بمطار باريس، وكانت الولايات المتحدة تطالبه بتسليمه بسبب اتهامات متعلقة بهجمات برمجيات الفدية، وهي اتهامات نفى تورطه فيها سابقاً.

قال الجهاز إن الرئيس فلاديمير بوتين عفا عن فيناتييه، بعد أن تعهَّد الشهر الماضي بالنظر في قضيته عقب ما أثاره صحفي فرنسي خلال المؤتمر الصحفي السنوي للرئيس.

اعتُقل فيناتييه في مطعم بموسكو في يونيو 2024، وأُدين بعد أربعة أشهر بانتهاك قوانين تُلزم الأشخاص المصنفين كـ«عملاء أجانب» بالتسجيل لدى السلطات الروسية. أثناء وجوده في السجن خضع لتحقيق إضافي بتهمة التجسس، وكان يواجه احتمال خضوعه لمحاكمة أخرى في الأشهر المقبلة.

زعم جهاز الأمن أن الباحث، بناءً على تعليمات من جهاز استخبارات سويسري، جمع معلومات سياسية وعسكرية حساسة تشمل خطط قتالية وتدريبية من شأنها استهداف أمن موسكو. إلا أن الجهاز أشار إلى أنه جرى إسقاط القضية بحقه بسبب «توبته النشطة».

قبل اعتقاله، كان فيناتييه يعمل لدى مركز الحوار الإنساني، وهي منظمة سويسرية للوساطة في النزاعات، وكان يحظى باحترام زملائه الأكاديميين. وفي محاكمته صرح بحبه لروسيا واعتذر عن مخالفة القانون، بل تلا مقطوعة شعرية للشاعر الروسي ألكسندر بوشكين.

يقرأ  دليل قادة الأعمالأفضل ممارسات لإجراء مقابلات الذكاء الاصطناعي

وصف فريدريك بيلو، محامي فيناتييه، القرار بأنه «ارتياح هائل». وأضاف: «نشعر بسعادة بالغة لإطلاق سراحه بمناسبة عيد الميلاد الأرثوذكسي»، وهو نفسه الذي مثل أيضاً كاساتكين.

علاقات فرنكوفروسية

تدهورت العلاقات بين باريس وموسكو إثر الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. ومع أن ماكرون أبدى دعماً صريحاً للجهود العسكرية لكييف إلى جانب حلفاء أوروبيين، بما في ذلك المملكة المتحدة، فإنه عبَّر في الوقت نفسه عن استعداده للحوار مع روسيا سعياً لإنهاء الحرب.

من جهتها أدانت موسكو، الخميس، خطة أمنية اتفقت عليها أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون في العاصمة الفرنسية لنشر قوة حفظ سلام ووصفتها بـ«محور الحرب». وفي وقت سابق من الأسبوع أعلن قادة أوروبيون ومبعوثون أمريكيون أن الضمانات الأمنية لكييف ستشمل آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة وقوة متعددة الجنسيات أوروبية في حال حدوث وقف لإطلاق النار. لكن موسكو رفضت الخطة.

قالت المتحدثة باسم خارجية روسيا ماريا زخاروفا إن «جميع تلك الوحدات والمرافق ستُعتبر أهدافاً عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية».

أضف تعليق