إطلاق سراح صهر القيادي المعارض إدموندو غونزاليس في فنزويلا تطورات جديدة في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا

رافاييل توداريس براخو، زوج ابنة إدمندو غونزاليس، أُودِع السجن قبل وقت قصير من تنصيب الرئيس السابق نيكولاس مادورو لولايته الثالثة.

نُشر في 22 يناير 2026

أُفرِج عن صهر زعيم المعارضة الفنزويلية والمرشح الرئاسي السابق إدمندو غونزاليس بعد احتجازه في سجون البلاد.

جاء الإفراج عن رافاييل توداريس براخو، يوم الخميس، في وقت تتراجع فيه تدريجياً أعداد المعتقلين السياسيين لدى حكومة الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز، في خطوة اعتبرها كثيرون تنازلاً تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أبقت أصولاً عسكرية منتشرة قبالة سواحل فنزويلا وهددت المسؤولين هناك في حال لم يمتثلوا لمطالب واشنطن.

حلف المعارضة رحب بإطلاق سراحه، وقد حلفت مارينا غونزاليس، ابنة إدمندو، على X (تويتر سابقاً): «بعد 380 يوماً من الاحتجاز الظالم والتعسفي — وبعد أكثر من سنة من واقع الاختفاء القسري اللاإنساني — عاد زوجي رافاييل توداريس براخو إلى المنزل هذا الصباح». وأضافت: «لقد كانت معركة صامدة وشديدة القسوة».

كان إدمندو غونزاليس قد خاض معركة الرئاسة في 2024 بعد استبعاد المرشحة المنتخبة للمعارضة ماريا كورينا ماتشادو من الترشح. وفرز نتائج الانتخابات التي أصدرتها المعارضة وراجعتها مراقبون مستقلون أظهر فوز غونزاليس، رغم تصريحات مادورو بانتزاعه النصر.

أُعتقل توداريس براخو في يناير 2025، قبل أيام من تنصيب مادورو لولاية ثالثة، بعد محاكمة استمرت نحو اثنتي عشرة ساعة وصفها أفراد أسرته بأنها «محاكمة صورية»، بتهم تزعم «التآمر، الإرهاب، والاشتراك في أعمال إجرامية».

يأتي الإفراج في ظل وقفات احتجاجية للعائلات أمام السجون في أنحاء فنزويلا تطالب بالإفراج عن ذويهم. وقد وثق منتدى حقوق السجناء «فورو بينال» وفاة أو إطلاق سراح 145 شخصاً اعتبرهم المنظمة سجناء سياسيين، فيما لا يزال نحو 775 شخصاً آخرين رهن الاحتجاز.

يقرأ  مياه العصور الغابرة: سرّ تبريد كوكب الأرض

ظل إدمندو غونزاليس في المنفى منذ انتخابات 2024، ونشر شريط فيديو عبر وسائل التواصل يرحّب فيه بحرية صهره ويدعو إلى إطلاق سراح باقي المحتجزين ظلماً. وقال في الرسالة: «سيكون خطأً اختزال هذا الحدث في قصة فردية؛ لا يزال هناك رجال ونساء محرومون من حريتهم لأسباب سياسية، من دون ضمانات أو إجراءات قانوينة سليمة، وفي كثير من الحالات من دون معرفة الحقيقة».

حتى الآن تجنبت إدارة ترامب دعم شخصية معارضة لتولي قيادة البلاد بعد حادثة اختطاف مادورو، وبدلاً من ذلك ركزت على العمل مع رودريغيز ومسؤولين آخرين من حكومة مادورو لضمان استقرار يُرافقها مسعى إلى الاستفادة من الاحتياطيات النفطية الضخمة لفنزويلا.

من ناحية أخرى، سلكت دلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو، نهجاً حذراً منذ اختفائه: إذ بدأت بنبرة تحدّي داخلي ثم تحول خطابها تدريجياً إلى تغريدات أكثر ميلاً للتصالح. وعقدت مؤخراً أول اتصال هاتفي لها مع ترامب، والتقت أيضاً مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون رت كليف، ثم دعت الحكومة إلى فتح قطاع النفط المملوك للدولة أمام مزيد من الاستثمارات والتطوير الأجنبي، وهو مطلب أساسي لإدارة ترامب.

أضف تعليق