رئيس الولايات المتحده طرح مبادرة يُصوِّرها على أنها هجوم شعبوي على شركات الأدوية، لكن محلّلين يعترضون ويشكّكون فيما إذا كانت الأسعار ستكون في متناول شريحة واسعة من الناس.
نُشر في 6 فبراير 2026
أطلق الرئيس دونالد ترامب موقعاً إلكترونياً جديداً باسم TrumpRx يزعم أنه سيخفض تكلفة الأدوية الموصوفة، التي تميّزت طويلاً بأسعارها المرتفعة جداً في الولايات المتحدة مقارنة بنظيراتها حول العالم. جرى الإعلان عن الموقع خلال مناسبة في البيت الأبيض، وقد رُوِّج له على أنه يتيح للمستهلكين شراء أدوية مخفَّضة مباشرة من شركات الأدوية.
بحسب البيت الأبيض، أُطلقت المنصة بعروض توفير تشمل أكثر من أربعين دواءً شائعاً، من بينها أدوية إنقاص الوزن مثل أوزيمبيك وويغوفي، ويعد الموقع بأنه يقدم «أدنى الأسعار في العالم على الأدوية الموصوفة». يمكن للمستخدمين البحث عن الدواء الذي يحتاجونه، وطباعـة قسيمة إلكترونية، ثم تقديمها في الصيدلية لشراء الدواء بالسعر المخفض.
وقال ترامب إن «الناس سيوفرون الكثير من المال وسيكونون بصحة أفضل»، مضيفاً أن بعض أكبر مصنّعي الأدوية في العالم وافقوا على خفض الأسعار في إطار اتفاقيات تمنح معاملة الدولة الأكثر تفضيلاً مقابل تجنّب الرسوم الجمركية الأمريكية.
قدَّم البيت الأبيض الاتفاق على أنه خطوة شعبوية لمواجهة نفوذ شركات الأدوية في وقت يتزايد فيه السخط على حالة الاقتصاد. وتضمّ القائمة التي أبلغت عنها الإدارة ستة عشر شركة أدوية وافقت على صفقات خصم، تجعل أسعاراً أدنى متاحة لبرامج حكومية مثل ميديكيد، ومن خلال منصة TrumpRx أيضاً للمستهلكين الأمريكيين.
غير أن محلّلين وجمهور خبراء شككوا فيما إذا كان الإجراء سيُحدث فرقاً جوهرياً في أسعار الأدوية أو سيُحدِث تغييراً جذرياً في صناعة الأدوية. وقالت جولييت كوبانسكي، نائبة مديرة سياسة ميديكير في مؤسسة سياسات الصحة KFF، لوكالة رويترز: «ثمة سؤال حقيقي حول قيمة هذا للأشخاص المؤمن عليهم». وأضافت أن «في بعض الحالات قد تبقى النفقات المباشرة من جيب المريض غير ميسورة للعديد من الناس».
تُمثّل مبادرة TrumpRx نهج الرئيس الشخصي في صياغة السياسات عبر عقد صفقات فردية لدفع أولوياته، بدلاً من الاعتماد على الوسائل التنظيمية أو التشريعية التقليدية. وذكرت مؤسسة KFF في تحليل سابق أن تفاصيل اتفاقيات «الدولة ذات المعاملة الأكثر تفضيلاً» مع الشركات تظل سرية، ما يعني أن القليل فقط معروف علناً عن ما تم الاتفاق عليه تحديداً.
وتظل شركات الأدوية قوة نافذة في السياسة الأمريكية؛ إذ أفادت مجموعة المراقبة OpenSecrets أن مصنّعي الأدوية أنفقوا رقماً قياسياً قدره 187 مليون دولار على أنشطة الضغط في عام 2025.