إيتمار سموتريتش يدعو إلى ضم تدريجي لقطاع غزة إذا لم تُنزع حماس سلاحها

دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرّف بيزئيل سموتريتش إلى ضم قطاع غزة إذا رفضت حركة حماس نزع سلاحها، في أحدث مطالبة لمسؤول إسرائيلي بترحيل الفلسطينيين قسراً والاستحواذ الكامل على القطاع الساحلي.

خلال مؤتمر صحفي الخميس، قال سموتريتش إنه إذا لم تُقدِم حماس على الاستسلام ونزع السلاح وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، فعلى إسرائيل أن تفرض ضم جزء من غزة كل أسبوع طيلة أربعة أسابيع.

وأضاف أن الخطوة ستكون مصحوبة بإنذار للسكان بالتحرّك نحو الجنوب، ثم فرض حصار مكثّف على شمال ووسط القطاع، لتختتم العملية بالضم الفعلي للأراضي.

وعدّ أن هذا المسار «يمكن إنجازه في ثلاثة إلى أربعة أشهر»، ووصف التدابير بأنها جزء من خطة لـ«الحسم في غزة قبل نهاية السنة».

تزامن هذا التصريح مع تقدم الجيش الإسرائيلي أعمق داخل مدينة غزة في محاولة للسيطرة عليها وتهجير نحو مليون فلسطيني يقيمون فيها قسراً.

وتعرّضت الهجمات المكثفة على مدينة غزة لإدانات واسعة؛ فقد حذّر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش من أن الحملة قد تُؤدي إلى «خسائر بشرية ودمار هائل»، محذراً من عواقب كارثية إن استمر التصعيد.

ويعاني سكان مدينة غزة والمناطق المحيطة مجاعة فعلية، نتيجة استمرار إسرائيل في منع دخول الغذاء والمياه والمساعدات الإنسانية إلى القطاع.

قال غوتيرش إن «المجاعة لم تعد احتمالاً محتملاً، بل هي كارثة قائمة الآن»، وأكد أن «الناس يموتون جوعاً، والأسر تُشرد وتتفكك، والنساء الحوامل يواجهن مخاطر لا تُحصى، وأن شبكات الحياة — الغذاء والمياه والرعاية الصحية — تم تفكيكها بشكل منهجي».

من جانبها، طالبت إسرائيل وحلفاؤها الغربيون حماس بإنهاء حمل السلاح، مؤكدين عدم قبول مشاركة الحركة في أي إدارة مستقبلية لقطاع غزة.

وردّت حماس على تصريحات سموتريتش الخميس، ووصفتها بأنها «نداء رسمي لإبادة شعبنا» و«إقرار رسمي باستعمال التجويع والحصار كسلاح ضد المدنيين الأبرياء».

يقرأ  مع تصاعد الغارات، قتلت إسرائيل ما يقارب ١٩٬٠٠٠ طفلاً في حرب غزة— أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وقالت الحركة إن تصريحاته «ليست رأياً متطرفاً معزولاً، بل سياسة حكومية معلنة تُطبّق منذ ما يقرب من 23 شهراً» من الحرب الإسرائيلية على سكان القطاع، داعية المجتمع الدولي إلى محاسبة القادة الإسرائيليين.

وأضافت أن هذه التصريحات تكشف للعالم حقيقة الاحتلال وتؤكد أن ما يجري في غزة ليس مجرد «معركة عسكرية» بل مشروع إبادة وتهجير جماعي.

وخلال المؤتمر الصحفي دعا سموتريتش رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى تبني خطته للضم «بشكل كامل وفوري». ولم يُدلِ نتنياهو بتعليق علني على تصريحاته، لكنّه سبق وأن ألمح إلى خطة لسيطرة إسرائيلية شاملة على غزة وإرسال قوات لإعادة احتلال القطاع بأكمله.

ولأسابيع تصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء قسريّة لسكان ما يُسمى «مناطق القتال» تطالبهم بالانتقال إلى جنوب غزة.

سموتريتش، الداعم الرئيسي لحركة المستوطنين ويقيم فعلياً في مستوطنة غير قانونية بالضفة الغربية المحتلة، أبدى تأييده لإعادة إنشاء المستوطنات المهدّمة في غزة عام 2005، كما أن أعضاء آخرين من اليمين المتطرّف في ائتلاف نتنياهو عبّروا عن معارضتهم الشديدة لأي صفقة قد تُنهِي الحرب، مهدّدين بالإطاحة بالحكومة إذا أُبرم أي اتفاق.

أضف تعليق