إيران ترفض قرار أممي بشأن حقوق الإنسان يدين قتل المتظاهرين — أخبار الاحتجاجات

طهران، إيران — رفضت الدولة الإيرانية قرارًا لصالح مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة يُدين بشدة «القمع العنيف للاحتجاجات السلمية» من قِبَل قوات الأمن، والذي أسفر عن آلاف القتلى، حسب ما ورد.

بعد نقاش موسع في جنيف الجمعة، صوت 25 عضوًا من أعضاء المجلس، بينهم فرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، لصالح قرار التأنيب، بينما أعاقت سبعة أصوات ضده — من بينها الصين والهند وباكستان — وامتنع 14 عضوًا عن التصويت، من بينهم قطر وجنوب أفريقيا.

دعا المجلس طهران إلى وقف الاعتقالات المتعلقة بالاحتجاجات، واتخاذ تدابير لمنع القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي، وغيرها من الانتهاكات لالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان.

ردت إيران بأن الدول الغربية الراعية للاجتماع الطارئ لم تكُن يومًا منشغلة فعليًا بحقوق الإنسان في البلاد، وذكّرت بالعقوبات التي ألحقت، وفق ادعائها، أضرارًا جسيمة بالسكان خلال العقد الماضي.

في الاجتماع كرر علي بحريني، مندوب إيران، تأكيد الدولة أن 3,117 شخصًا لقوا حتفهم خلال الاضطرابات، وأن 2,427 منهم قُتلوا على أيدي «إرهابيين» مسلحين وممولين من الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما. وقال إن من السخرية أن تقود دول لها سجلات ملطخة بالإبادة وجرائم الحرب محاضرات لإيران عن الحوكمة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

في المقابل، أفادت وكالة أنباء الناشطين الحقوقيين الأمريكية (HRANA) بأنها وثقت ما لا يقل عن 5,137 حالة وفاة خلال الاحتجاجات وتحقق من 12,904 حالات أخرى. وذكرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لإيران، ماي ساتو، أن الحصيلة قد تصل إلى 20,000 أو أكثر مع تواصل ورود تقارير من أطباء داخل البلاد، فيما لم تتمكن الجزيرة من التحقق المستقل من الأرقام.

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمام المجلس إن «الوحشية في إيران استمرت، مهيئة ظروفًا لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان وعدم الاستقرار وسفك الدماء» بعد المجازر في 8 و9 يناير، والتي رافقها أيضًا انقطاع في الاتصالات. وأشار إلى استمرار أحكام الإعدام بتهم القتل والمخدرات وجرائم أخرى في أنحاء إيران، مسجلاً تنفيذ ما لا يقل عن 1,500 إعدام في 2025، بزيادة هائلة نسبتها 50% مقارنة بالعام السابق.

يقرأ  فيضانات وانهيارات أرضية مميتة تستمر في اجتياح جنوب شرق آسيا— أخبار الفيضانات

وصف بيام أخافان، أستاذ ومحامٍ دولي كندي-إيراني ونيابة سابقة لدى الأمم المتحدة، قتل المتظاهرين بأنه «أسوأ مجزرة جماعية في تاريخ إيران المعاصر». واستذكر عمله كمحامٍ لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والمسودة الاتهامية المتعلقة بإبادة سربرينيتشا التي راح ضحيتها نحو 8,000 بوسني في يوليو 1995، قائلاً إن مقارنة الأعداد تشير إلى أن ضحايا إيران تفوقون ذلك بكثير وفي فترة قصيرة — واصفًا ما حدث بأنه «إبادة».

مدّد قرار المجلس أيضًا عمل المقررة الخاصة لسنة إضافية، وأضاف سنتين إلى تفويض بعثة تقصي الحقائق المستقلة التي تشكلت للتحقيق في عمليات القتل وانتهاكات الحقوق خلال احتجاجات إيران الوطنية في 2022 و2023.

انقطاع الإنترنت وظهور الفيديوهات
الان، لا يزال انقطاع الإنترنت مفروضًا، مما أثار استياءً وغضبًا متصاعدين لدى الجمهور والقطاع الخاص على حد سواء. وأفادت منظّمة مراقبة الإنترنت العالمية Netblocks أن الانترنت الدولي ظل فعليًا مقطوعًا يوم السبت رغم فترات قصير من الاتصال. ولجأ بعض المستخدمين خلال الأيام الأخيرة إلى وسائل تحايل متنوعة، مثل البروكسيات وشبكات VPN، للاتصال لفترات محدودة، ومن ثم شاركوا تسجيلات مروعة لعمليات قتل وقعت خلال الاحتجاجات.

شهادات منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» تفيد بأن كثيرًا من الفيديوهات التي راجعوها تُظهر قوات الدولة تطلق النار الحيًّا على متظاهرين، بما في ذلك من أسلحة ثقيلة رشاشة. وتُنكر الدولة كل هذه الروايات، قائلة إن قوات الأمن لم تطلق النار إلا على «إرهابيين» و«مخربين» هاجموا مقرات حكومية وأحرقوا أملاكًا عامة.

خطر تصاعد الصراع
تستمر المناقشات حول إحدى أكثر فصول العنف دموية في إيران منذ ثورة 1979، فيما يظل تهديد الحرب يلوح فوق الأمة التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليونًا. وما زال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدد مرارًا بالتدخل إن استمرت إيران في قتل المتظاهرين؛ وقد حركت واشنطن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن ومجموعة ضاربة مرافقة نحو الشرق الأوسط، في خطوة أثارت مخاوف من ضروب أمريكية إضافية على إيران بعد الحرب التي دامت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو.

يقرأ  تكريم أول ضابط في شرطة كينت قُتل أثناء أداء واجبه

نُشرت أيضًا مزيد من الطائرات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك مقاتلات، إلى المنطقة على الرغم من محاولات قوى إقليمية التدخل دبلوماسيًا لمنع أي تصعيد.

تواصل القيادات الإيرانية العليا إرسال رسائل تحدٍ إلى الرئيس الأمريكي مع التكدس العسكري سريع التزايد. وقال مجيد موسوي، رئيس الطيران الفضائي الجديد في الحرس الثوري الإسلامي، لتلفزيون الدولة السبت: «هو [ترامب] بطبيعة الحال يقول أشياء كثيرة. ليكن على يقين بأننا سنرد عليه في ميدان المعركة». وأضاف: «يمكنه أن يقول أشياء أفضل حتى لو كان يحاول الهروب من رغبات الآخرين الذين يريدون التصعيد». لم تزوّدني بأي نصّ لأعيد صياغته أو أترجمه. الرجاء إرسال النصّ المطلوب بدقة لأتمكّن من تنفيذ الطلب.

أضف تعليق