هجوم يقتل شخصين في منطقة رامت جان بوسط إسرائيل ويتسبب بأضرار في محطة قطار بتل أبيب
نُشر في 18 مارس 2026
أطلقت إيران صواريخ عنقودية قاتلة باتجاه وسط إسرائيل في ما وصفتها بـ«الانتقام» لاغتيال رئيس جهازها الأمني علي لاريجاني، فيما تتواصل المواجهة التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران باتجاه أسبوعها الثالث.
الهجوم الليلي الذي وقع يوم الثلاثاء استخدم صواريخ متعددة الرؤوس قادرة على التملص بشكل أفضل من أنظمة الدفاع، وأسفر عن مقتل شخصين في منطقة رامت جان قرب تل أبيب. كما أصاب شظايا متساقطة عدداً من الأشخاص وتسببت بأضرار مادية كبيرة، من بينها محطة قطار في تل أبيب، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية.
وفي بيان، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الضربة كانت «انتقاماً لدم الشهيد الدكتور علي لاريجاني ورفاقه». واصفة الهجوم بأنه رد على اغتيالات طالت قادة إيرانيين خلال الأيام الماضية.
وصفت مراسلة الجزيرة ندى إبراهيم من رام الله في الضفة الغربية المحتلة الليلة بأنها «صعبة»، مشيرة إلى أن القنابل العنقودية الواردة أثارت حالة واسعة من الذعر. وأكدت أن القتيلين في إسرائيل كانا زوجين في السبعينات من العمر، ولديهما غرفة آمنة في المنزل لكنهما لم يتمكنا من الوصول إليها في الوقت المناسب، ما أثار مخاوف بشأن بطء صافرات الإنذار وعدم كفاية الوقت المتاح للاستجابة.
واشنطن-إسرائيل واصلتا موجات القصف: تبع ذلك، حسب تقارير، موجة أخرى من الضربات الصاروخية على وسط إسرائيل صباح الأربعاء.
في الداخل الإيراني، أعدمت السلطات رجلاً متهمًا بالتجسس لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، حسبما نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية. كما أخطرت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مقذوفاً أصاب محيط محطة بوشهر النووية يوم الثلاثاء، من دون أن يسفر ذلك عن أضرار للمحطة أو إصابات، بحسب الوكالة.
يعد اغتيال لاريجاني الحدث الأبرز منذ استهداف إسرائيل للمرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب؛ كما قتلت إسرائيل قائد ميليشيا البسيج التطوعية غلامرضا سليماني. ومن جهتها تؤكد طهران أن نظامها السياسي مرن وقادر على تحمل مثل هذه الخسائر.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للجزيرة: «لا أعرف لماذا لم يستوعب الأمريكيون والإسرائيليون بعد هذه النقطة: جمهورية إيران الإسلامية تملك بنية سياسية قوية بمؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة. وجود أو غياب فرد واحد لا يؤثر على هذا الهيكل».
من طهران، قال مراسل الجزيرة محمد فال إن «عدد القادة الذين سقطوا يخلق حالة من الخوف وعدم اليقين». وأضاف: «الرئيس الأمريكي قبل أيام قال إننا لا نعرف من بقي لنتفاوض معه. الوضع مشوش للغاية، وقد يتجه في أي اتجاه».