إيران والاحتجاجات وحقوق الإنسان كل ما يجب معرفته عن المؤتمر السادس والسبعون للاتحاد الدولي لكرة القدم

السياسة وحقوق الإنسان تتصدر المشهد حين يلتقي قادة عالم كرة القدم في مؤتمر فيـفا السادس والسبعين في كندا، قبل أسابيع قليلة من استضافة الدولة الشمالية الأميركية لكأس العالم بمشاركة الولايات المتحدة والمكسيك.

الحرب على ايران، المشكلات اللوجستية المحيطة بكأس العالم، ومسألة الحظر الدولي المفروضة على روسيا التي لم تُحسم بعد، ستتصدر النقاشات بين نحو 1600 مندوب من أكثر من 200 اتحاد عضو.

سيسود ظِلُّ الصراع الأميركي ـ الإسرائيلي مع إيران على مجمل أعمال المؤتمر، لا سيما مسألة مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم.

المؤتمر، الذي يجمع ممثلين عن كافة الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 في فيفا، سيُعقد بدون وفد إيران بعد أن غادر أعضاء اتحاده البلاد كندا مبكراً هذا الأسبوع، مُشيرين إلى سوء معاملة من قِبل مسؤولي الهجرة عند وصولهم، وفق بيان للاتحاد الإيراني.

ما الذي على جدول أعمال مؤتمر فيفا هذه المرة؟
يجمع المؤتمر السنوي لفيفا ممثلي جميع الاتحادات الأعضاء لاتخاذ قرارات مصيرية بشأن حوكمة الكرة العالمية والمالية والتنظيمية. وسيُركّز اجتماع يوم الخميس على قضايا تشغيلية ومالية مرتبطة بكأس العالم التي ستضم 48 منتخباً، ما يجعلها أكبر نسخة في تاريخ البطولة.

لماذا عادت البعثة الإيرانية من كندا؟
رجع مسؤولون إيرانيون عن مهمتهم عند وصولهم إلى مطار بيرسون في تورونتو رغم حيازتهم تأشيرات سارية، زاعمين أن سلوك موظفي الهجرة كان «غير مقبول». كانت البعثة متجهة إلى فانكوفر وقد سافرت إلى تورونتو بتأشيرات رسمية، ثم عادت إلى تركيا على أول رحلة متاحة «بسبب السلوك غير المقبول لموظفي الهجرة والإهانة الموجهة إلى أحد أعرق أركان القوات المسلحة الإيرانية»، حسب بيان الاتحاد.

في 2024، أدرجت كندا الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كمنظمة إرهابية، وأشارت تصريحات حكومية إلى أن رئيس الاتحاد الإيراني، مهدي تاج، حُرم من الدخول بسبب ما يُزعم من روابط مع الحرس الثوري. وقالت الحكومة الكندية إنها «لا تستطيع التعليق على حالات فردية لأسباب تتعلق بقوانين الخصوصية، لكن موقفها واضح ومستمر: مسؤولو الحرس الثوري غير مقبولين في كندا ولا مكان لهم في بلادنا».

يقرأ  سياسة إسرائيل تلقي بظلالها على الانتخابات الأمريكية في إلينوي في ظل الحرب مع إيران

مؤسسة العفو تطالب بحماية حقوق الإنسان خلال كأس العالم
دعت منظمة العفو الدولية رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، إلى استغلال المؤتمر لإعلان كيفية حماية حقوق الإنسان خلال كأس العالم. وطالبت المنظمة بتوضيح «كيف سيضمن ألا تتحول أكبر بطولة رياضية في العالم إلى منصة للقمع ومسرح لممارسات سلطوية».

ومضت المنظمة قائلة إنه «مع تبقّي ستة أسابيع فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لم يوضح إنفانتينو علناً كيف سيُحافظ على سلامة الجماهير والصحفيين والمجتمعات المحلية من الاعتقالات التعسفية، والترحيلات الجماعية، وقمع حرية التعبير. يجب أن يكون هذا المؤتمر لحظة يقدّم فيها إجابات، والمجتمع الكروي العالمي يستحق أكثر من عبارات عاطفية فارغة». وأضاف ستيف كوكبورن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في العفو، هذه التصريحات.

الأسبوع الماضي، أصدرت منظمة العفو بالتعاون مع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وأكثر من 120 مجموعة مجتمع مدني «نصيحة سفر» للأجانب الذين سيحضرون كأس العالم في الولايات المتحدة، تحذيراً من «تدهور وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وغياب إجراءات ملموسة وضمانات فعلية من فيفا أو المدن المضيفة أو الحكومة الأميركية».

نشاط جماهيري وقضية فانكوفر وايتكابس
يستغل المشجعون انعقاد المؤتمر في فانكوفر للفت الانتباه إلى حملة #SaveTheCaps، ضد احتمال نقل فريق الدوري الأميركي للمحترفين فانكوفر وايتكابس إلى لاس فيغاس، بعد أن عُرض النادي للبيع في 2024. ودعا جمهور «ساوثسايدرز فانكوفر»، الذي يعرّف عن نفسه بأنه «أكبر مجموعة دعم» للفريق، إلى تظاهرة صباحية علنية قبل المؤتمر للاستفادة من تواجد وسائل الإعلام العالمية.

سيستضيف ملعب بريتيش كولومبيا (BC Place)، مسرح مباريات وايتكابس، سبع مواجهات من مباريات كأس العالم. وصرح النادي يوم الاثنين بأنه أجرى «محادثات جادة مع أكثر من مئة طرف، وحتى الآن لم تظهر أي عروض قابلة للحياة تُبقي النادي في فانكوفر». وأضاف أن «النادي واجه تحديات هيكلية موثقة بشأن اقتصاديات الملعب، وإمكانية الوصول إلى الملعب، وحدود الإيرادات التي صعّبت جذب مشترين ملتزمين ببقاء الفريق في فانكوفر».

يقرأ  السنغال توكل محامين.. وموتسيبي يدافع عن قرار منح المغرب تنظيم كأس أمم إفريقيا

تعاظم رسوم الامتيازات والآفاق الرياضية
رسوم الامتياز التي كلفت عشرات الملايين للدخول إلى الدوري قبل نحو خمسة عشر عاماً أصبحت اليوم تساوي مئات الملايين. ففي مايو 2023، دفعت صفقة توسعة بقيمة 500 مليون دولار لتأمين الفريق الثلاثين في الدوري بمدينة سان دييغو.

وعلى الصعيد الرياضي، بلغ فريق يضم النجم الألماني توماس مولر نهائي كأس الدوري الأميركي للمحترفين الموسم الماضي، وخسر أمام ليونيل ميسي وإنتر ميامي بنتيجة 3-1.

أضف تعليق