نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان يقول لقناة الجزيرة إنّ الضربات الجوية ألحقت أضراراً بعشرات المنشآت الصحية
المدة: ٣ دقائق | نُشر في ٩ مارس ٢٠٢٦
قال علي جعفريان، نائب وزير الصحة الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة يوم الاثنين إن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عبر أنحاء البلاد أودت بحياة وأصابت في الغالب مدنيين، وأن القصف على منشآت نفطية تسبب في انتشار دخان سام غطى سماء طهران.
أوضح أن حصيلة القتلى بلغت حتى الآن ١٬٢٥٥ شخصاً، بينهم ٢٠٠ طفل و١١ من العاملين بقطاع الصحة، وتتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر و٨٨ سنة. وأضاف أن أكثر من ١٢٬٠٠٠ شخص جُرحوا، معظمهم يعانون من حروق وإصابات نتيجة الانضغاط.
وأشار إلى أن ٢٩ مرفقاً إكلينيكياً تعرض للتدمير أو التلف، أُجبر ١٠ منها على الإغلاق، كما تضررت أو دمرت ٥٢ مركزاً صحياً و١٨ موقعاً لخدمات الطوارئ و١٥ سيارة إسعاف.
وحذر جعفريان من مخاطر صحية مباشرة على السكان جراء الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نفطية في وقت متأخر من يوم السبت للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل. وقال: «كانت المدينة بأسرها مظلمة حتى ظهر أمس»، في إشارة إلى الدخان الكثيف الذي عمّ أجواء طهران.
أدى القصف إلى اندلاع حرائق كبيرة بعد أن ضرب مخزن نفط أقدسيه في شمال شرق طهران ومصفاة طهران في الجنوب ومستودع شهران النفطي في الغرب. ونفت إسرائيل أنها استهدفت أهداف مدنية، وقالت إنها ضربت «عدداً من مرافق تخزين الوقود في طهران» كانت تُستخدم لتشغيل بنى تحتية عسكرية.
وحذر الوزير من أن الدخان والملوثات قد يسببان مشاكل تنفسية للفئات الأكثر ضعفا، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، ونصح السكان بالبقاء في المنازل وإغلاق النوافذ. كما ذكر أن المطر الحمضي قد يلوث التربة ويترك أثراً البئية دائماً.
وأضاف أن معظم الضحايا كانوا مدنيين «كانوا يعيشون في بيوتهم أو في أماكن عملهم». وأكد أن أكثر من ٢٠٠ مدينة تعرضت للضرب منذ بدء الهجمات في ٢٨ فبراير، وأن الأهداف كانت في غالبيتها مدنية.
واستمر القصف الأمريكي والإسرائيلي يوم الاثنين مع ورود أنباء عن انفجارات في قم وطهران. وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن الحرب قد تستمر لشهر أو أكثر، في وقت يرى محللون أنه لا يبدو أن هناك مساراً واضحاً لخفض التصعيد في المدى القريب.