إيطاليا تعلن استحالة الانضمام إلى «مجلس السلام» المقترح من ترامب لتعارضه مع الدستور — أخبار الأمم المتحدة

قال وزير إنه بموجب الدستور الإيطالي لا يمكن لإيطاليا الانضمام إلى «مجلس السلام» لأن السلطة ستكون بيد قائد واحد يتفوق على الأعضاء الآخرين.

مدة الاستماع: نحو 3 دقائق
نُشر في 7 فبراير 2026

أفادت إيطاليا بأنها غير قادرة على الانضمام إلى ما يسميه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب «مجلس السلام» بسبب «قيد دستوري»، في أحدث نكسة تواجه هذا الكيان الذي يصف نفسه بأنه «جهة دولية لبناء السلام».

قال وزير الخارجية أنطونيو تاجاني لوكالة أنسا يوم السبت إن التناقضات بين الدستور الإيطالي وميثاق مجلس السلام «لا يمكن التغلب عليها من الناحية القانونية»، لكنه شدد على أن بلاده ستظل «متاحة لمناقشة المبادرات السلمية».

قصص موصى بها

تنضم إيطاليا إلى عدد من الدول الأوروبية — بما في ذلك فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة — التي أعلنت أيضاً أن لا نيّة لها في الانضمام إلى المجلس المثير للجدل، الذي أقرته الأمم المتحدة العام الماضي كهيئة انتقالية لإدارة غزة بعد الحرب قبل أن يوسع نطاق ولايته في ميثاق شامل لم يشر صراحة إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

جاء قرار إيطاليا رغم العلاقة الوثيقة بين رئيسة الوزراء جورجا ميلوني ورئيس مجلس السلام ترامب، وسط تزايد القلق من أن هذا الوسط العالمي للوساطة في النزاعات — الذي أُطلِق في دافوس بسويسرا الشهر الماضي بينما قام الرئيس الأمريكي بمحاولة طموحة للعب دور دولي أوسع — يهدف إلى إزاحة دور الأمم المتحده.

أشار تاجاني إلى المادة 11 من الدستور الإيطالي، التي تمنع البلاد من الانضمام إلى منظمات إلا إذا كانت هناك «شروط مساواة مع الدول الأخرى»، وهو ما لن يتحقق وفق ميثاق ينص على أن ترامب يشغل منصب «رئيس مُنح حق النقض» ويكون هو السلطة النهائية في تفسير النصوص.

يقرأ  وزارة الداخلية الأفغانية: انفجار في كابول يودي بحياة عدة أشخاص — أخبار طالبان

مع ذلك، وبعد اجتماع وصفه بـ«الإيجابي للغاية» مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس على هامش الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو يوم الجمعة، قال الوزير إن إيطاليا «مستعدة لتأدية دورها في غزة بتدريب الشرطة».

جاءت تصريحات تاجاني في وقت يُوفِد فيه المجلس، الذي طلب تقارير تفيد أنه طالب الأعضاء بدفع مليار دولار مقابل مقعد دائم — ما أثار انتقادات بأن الأمر أشبه بـ«ادفع لتلعب» بديلة عن الأمم المتحدة — استعداداته لعقد اجتماعه الأول في واشنطن العاصمة في 19 فبراير.

كان من المقرر أن يسبق هذا التجمع بيوم اجتماع مقرّر بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الحليف البارز لترامب، يوم السبت إنه سيحضر الاجتماع الأول للمجلس «خلال أسبوعين».

في الشهر الماضي، دعا ترامب نحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس. وفي وقت إعداد هذا التقرير، أدرج موقع المجلس الرسمي 26 دولة منضمة، من بينها الوسيطان في شأن غزة، قطر ومصر.

انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خطة ترامب الشهر الماضي، قائلاً إن «المسؤولية الأساسية عن السلم والأمن الدوليين تقع على الأمم المتحدة، وعلى مجلس الأمن».

أضف تعليق