إيه بي سي نيوز تتهم لجنة الاتصالات الفيدرالية بشن حملة ترهيب لتوجيه التغطية

اتهمت شبكة ABC الأمريكية هيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC) باستخدام تهديد إلغاء تراخيص البث كجزء من حملة ترهيب ضد وسائل الإعلام التي تنتقد الرئيس دونالد ترامب. في وثيقة قضائية قدمتها الشبكة المملوكة لشركة ديزني يوم الخميس، أشارت إلى قرار الهيئة إجراء مراجعة مبكرة لتراخيص ثماني محطات تابعة لـ ABC.

تقول الشبكة إن هذه الخطوة تُعتبر تحذيراً لبقية وسائل الإعلام التي يرى ترامب تغطيتها غير مواتية له. وجاء في الوثيقة: “الانتقام من ABC هو إشارة لكل شركة إعلامية في البلاد: إما أن تتكيف مع رؤية الإدارة لما يجب أن تكون عليه التغطية الإخبارية، أو تدفع الثمن”. وأضافت أن الهيئة تسعى إلى “خلق قطاع إعلامي يخاف من الانتقام الرسمي لدرجة أنه لا يستطيع نقل الأخبار بحرية”.

منذ تولي ترامب ولايته الثانية، اتهمه منتقدوه باستهداف وسائل الإعلام التي لا يحبها. في ديسمبر الماضي، رفع ترامب دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، كما يواصل ملاحقة صحيفة نيويورك تايمز وول ستريت جورنال بدعاوى تشهير بقيمة 15 و10 مليارات دولار على التوالي. في الأسبوع الماضي فقط، سحبت وزارة العدل الأمريكية استدعاءات كانت تهدف إلى إجبار صحفيين من نيويورك تايمز على الإدلاء بشهادات حول تقاريرهم عن طائرة “إير فورس وان” الجديدة ونقص إجراءات السلامة فيها.

وحذر دعاة حرية الصحافة من أن هذه الإجراءات العدوانية قد تُستخدم لكبت حرية التعبير المكفولة في التعديل الأول للدستور الأمريكي. في حالة ABC، لم تكن تراخيص البث للمحطات المعنية مستحقة للتجديد حتى أكتوبر 2028، لكن رئيس الهيئة بريندان كار أمر في أبريل بإجراء مراجعة مبكرة، وهو أمر لم تفعله الوكالة منذ أكثر من 50 عاماً.

قالت الهيئة إن القرار، الذي صدر بعد أيام من مطالبة ترامب بطرد مقدم البرامج الليلي جيمي كيميل، جاء نتيجة تحقيق في ما إذا كانت سياسات التنوع في الشركة تشكل تمييزاً غير قانوني. يرى المنتقدون أن مثل هذه التحقيقات أصبحت أداة متكررة للضغط على الشركات التي تتعارض مع أولويات ترامب.

يقرأ  الغياب المزمن — قضيةٌ خطيرةآراء المعلمين

وقد تحدث ترامب نفسه علناً عن رغبته في تقليص مصادر التغطية الناقدة له، داعياً الجهات التنظيمية إلى سحب تراخيص الوسائل الإعلامية التي تنتقد الحكومة وحلفاءها. في نوفمبر، قال الرئيس إن على الهيئة سحب تراخيص ABC بعد أن وجه مراسلها سؤالاً ناقداً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، واصفاً ذلك بـ”العصيان”. في يوليو، ألقى ترامب خطاباً حول نزاهة الانتخابات لم تبثه عدة شبكات منها ABC على قنواتها الرئيسية، بل فضلت البث عبر الإنترنت أو تغطيات أخرى. فرد ترامب في خطابه باتهام تلك الشبكات بالمشاركة في تزوير الانتخابات، قائلاً: “مثل هذا الاحتيال يعني سحب تراخيصها”.

سبق للزعيم الجمهوري أن وصف التغطية الناقدة لحربه على إيران بأنها قد تكون خيانة، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام في الولايات المتحدة. قالت ABC في مستندها: “منذ أيامها الأولى، أوضحت هذه الإدارة نيتها معاقبة ABC على تغطيتها الإخبارية، وخلق تأثير مثبط على ABC وغيرها”.

أضف تعليق