ابنة الرئيس الأسبق غير المدفون تفقد مقعدها النيابي

أعلنت برلمان زامبيا شغور المقعد النيابيي الذي كانت تشغله ابنة الرئيس الأسبق الراحل إدغار لونغو، بسبب استمرار غيابها عقب وفاة والدها.

كانت تاسيلا لونغو، قبل تجريدها من المقعد، تمثل دائرة تشاواما في العاصمة لوزاكا عن حزب الجبهة الوطنية المعارض.

في رسالة موجّهة إلى ناخبيها ألمحت إلى احتمال الطعن في القرار، قائلة: «حيثما توجد إرادة يوجد سبيل».

توفي والدها في يونيو عن عمر ناهز 68 عاماً في جنوب أفريقيا أثناء تلقيه العلاج الطبي، مما أثار نزاعاً قضائياً مريراً مع خلفه في الرئاسة، هاكايندي هيشيليما، الذي سعى لنقل الجثمان إلى البلاد لإقامة جنازة رسمية على رغم اعتراضات الأسرة.

تحضر السيدة لونغو جلسات محكمة في جنوب أفريقيا للطعن في حكم صدَر في أغسطس أيدت موقف حكومة هيشيليما.

وقد جادلت الحكومة في محكمة بريتوريا بأن على الرئيس حضور الجنازة لصفته رأس الدولة، بينما تؤكد أسرة لونغو أن الراحل أوصى بألا «تكون الشخصيات الرسمية قريبة من جثمانه».

لا تزال رفاث الرئيس السابق في جنوب أفريقيا فيما تستمر حالة الجمود.

بدايات المطالبة بسحب المقعد جاءت من حزب التنمية الوطنى الحاكم؛ النائب بريان كامبيتا استجوب رئيسة المجلس في يوليو حول ما إذا كانت السيدة لونغو ما تزال مؤهلة لممارسة المنصب نتيجة غيابها المطول.

منحتها النائبة نيلي موتي في البداية إجازة استثنائية لمدة 14 يوماً للحزن والعودة مع استئناف أعمال البرلمان في سبتمبر، لكنها لم تعد ضمن المدة الممنوحة.

خاطب البرلمان السيدة لونغو مجدداً، لكنها بدلاً من استئناف مهامها طلبت مزيداً من الوقت إلى أن تُحسم القضية القضائية المتعلقة بالدفن، كما طالبت بالسماح لها بالمشاركة افتراضياً في جلسات البرلمان.

أحيلت المسألة إلى لجنة الامتيازات والغيابات في البرلماان التي دعتها للمثول أمامها في 18 نوفمبر؛ لكنها لم تحضر تلك الجلسة كذلك.

يقرأ  مستر بيست يدافع عن احتجاز رجل داخل مبنى محترق لمنحه فرصة الفوز بمبلغ ٥٠٠٬٠٠٠ دولار

اقترحت اللجنة لاحقاً السماح لها بتمثيل دائرتها تشاواما عن بُعد حتى الانتهاء من ترتيبات الدفن، إلا أن الرئيسة موتي رفضت هذا المقترح معتبرة أن الحضور الافتراضي لا يغني عن التمثيل الحضوري.

في بيان على فيسبوك موجه إلى ناخبيها، شكرت السيدة لونغو «فريقها الرائع من المستشارين وأعضاء المجتمع وموظفي الدائرة الذين يواصلون التنسيق والعمل بلا كلل لخدمتكم».

من المتوقع إجراء انتخابات فرعية لشغل المقعد خلال 90 يوماً، رغم أن زامبيا ستشهد انتخابات عامة في أغسطس المقبل.

قوبل قرار شغور المقعد بردود فعل متباينة؛ فبعض الأصوات ترى أنه ينبغي منحها الوقت للحزن، بينما يعتبر آخرون أن سكان دائرتها حُرموا من التمثيل البرلماني.

اتهم النائب المستقل بينويل مبوندو الحكومة بالنفاق، قائلاً إنهم «جروهم إلى المحكمة واليوم يبطلون المقعد النيابي لابنة كانت تنعى والدها الراحل. منافقون».