عنوان: عودة منتخب السيدات الإيراني إلى الوطن بين ترحيب رسمي واتهامات بتهديد العائلات
نُشر في 20 مارس 2026
عاد منتخب إيران الوطني لكرة القدم للسيدات إلى paísٍ مزقته النزاعات، بعد أن قدم عدد من لاعباته طلبات لجوء في استراليا ثم تراجعن عنها وسط اتهامات للسلطات بضغوط على ذويهن.
سافرت ست لاعبات وعضو واحد من الجهاز الفني إلى استراليا للمشاركة في كأس آسيا للسيدات، وقدمن طلبات لجوء في وقتٍ سابق من الشهر الجاري بعدما أثارت إعراضهن عن أداء النشيد الوطني قبل المباراة الأولى انتقادات من تيارات متشددة داخل ايران. خمسة منهن تراجعن لاحقًا وعُدن مع بقية الفريق، من بينها القائدة زهرا غنّبري، في حين بقيت لاعبتان في استراليا.
اتهم ناشطون الجهات الرسمية بمحاولة إجبار اللاعبات على التراجع عن طلبات اللجوء عبر ممارسة ضغوط على أسرهن، من بينها استدعاء الآباء للاستجواب. ونفت طهران هذه الاتهامات مبدية اتهامًا معاكسًا بأن استراليا سعت لتشجيع اللاعبات على الانشقاق.
تجمع آلاف المواطنين، حاملين أعلامًا إيرانية في ساحة وليعصر وسط طهران، لحضور مراسم استقبال رسمية مساء الخميس، وفق لقطات بثتها التلفزيون الرسمي، وهي الساحة نفسها التي احتضنت تظاهرات مؤيدة للحكومة في الأسابيع الأخيرة. حملت لوحة إعلانية عملاقة صورة اللاعبات بالزي الوطني والحجاب الإلزامي، وعليها شعار كتب بالإنجليزية: «خياري. ووطني».
على المنصة، قال رئيس اتحاد كرة القدم الإيراني مهدي تاج: «ما هو مؤكد أن هؤلاء الرياضيات مخلصات للوطن والعلم والقائد والثورة». ومن جهتها رحبت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، وهي من أبرز الشخصيات النسائية في السياسة الإيرانية، باللاعبات قائلة: «كان جميع الإيرانيين في انتظاركن؛ مرحبًا بكن في ايران».
وعُرضت على شاشات ضخمة، باستخدام تقنيات توليد الصور بالذكاء الاصطناعي، مشاهد للاعبات وهن يُقدّمن تحية الولاء للعلمان الإيرانيين على خلفية معالم وطنية، بينما هتف الحاضرون داعمين للفريق.
اتهمت ناشطة حقوقية ولاعبة سابقة، شيفا أميني، النظام بأنه «بدأ يهدد عائلاتهن وأسَرّهن أصبحت رهينة عمليًا، ولذلك أُجبرت اللاعبات على سحب طلبات اللجوء والعودة إلى إيران». بالمقابل قالت فريده شجاعي، مسؤولة فنية سافرت إلى استراليا، إن اللاعبات عُرضت عليهن «منازل وسيارات وأموال وعقود مع أندية احترافية وكذلك تأشيرات إنسانية»، وأضافت أن «أعضاء منتخبنا فضلوا هويتهم الوطنية ورفضوا تلك العروض».
قبل مباراة الافتتاح التزمن اللاعبات الصمت أثناء عزف النشيد الوطني، لكنهن غنينَه في المباريات اللاحقة، فيما وصف مذيع في التلفزيون الرسمي اللاعبات بـ«خائنات زمن الحرب».
عاد معظم الفريق إلى ايران عبر رحلة طويلة شملت ماليزيا وعُمان وتركيا، بينما لا تزال لاعبتان خارج البلاد، مما يبقي الملف موضع قلق دولي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.