«احتلال استعماري خطير»: السجل الرقمي للأراضي الذي تديره إسرائيل في الضفة الغربية أخبار الصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ

تسجيل رقمي للملكية في الضفة: تصعيد احتلالي

أعلنت السلطة الفلسطينية أن خطة إسرائيل لتسجيل الملكية رقمياً في الضفة الغربية المحتلة تُعدُّ “خطوة استعمارية خطيرة وهجوماً مباشراً على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني بأرضه وممتلكاته”. ودعت محافظة القدس ولجنة مقاومة الاستيطان والجدار الفلسطينيين إلى الامتناع عن أي تعامل مع أي “هيئات، لجان، منصات أو إجراءات” إسرائيلية تتعلق بالأراضي والعقارات.

أطلقت إسرائيل هذا الأسبوع منصة إلكترونية تُسمى “سجل الأراضي وتسوية الحقوق” لبدء تحديث سجلات الملكية في الضفة الغربية المحتلة. وطالبت المحافظة واللجنة المجتمع الدولي، ومنظمات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية “بتحمل مسؤولياتهم العاجلة لوقف هذه الإجراءات غير القانونية ومساءلة قوة الاحتلال عن انتهاكاتها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وموارده”.

رئيس لجنة مقاومة الاستيطان موئيد شعبان، المنتسب لمنظمة التحرير، اعتبر أن الخطوة تكشف “تحولَ الاحتلال من سياسات السيطرة الميدانية التقليدية إلى هندسة استعمارية رقمية وإدارية تهدف إلى فرض واقع قانوني دائم على الأرض الفلسطينية المحتلة”.

خلفية وتطورات

– في مايو 2025، أطلق مجلس الأمن الإسرائيلي عملية تسوية أراضٍ عدوانية شاملة في الضفة بهدف “إكمال الضم القانوني والإداري للأراضي المحتلة عبر تسجيلها بالكامل تحت سلطة إسرائيل”، وفق بيان محافظة القدس.
– في يوليو 2025، أقر البرلمان الإسرائيلي إجراءً رمزياً يدعو إلى ضم الضفة الغربية، وقد طرح المقترح أولاً عام 2024 من قبل وزير المالية اليميني المتطرف بيزاليل سموتريتش، المقيم في مستوطنة غير شرعية.
– في 15 فبراير 2026 بدأ الاستحواذ والتسجيل الدائم لما يقرب من 58% من المنطقة (ج) — الجزء من الضفة التي تفرض إسرائيل عليها سيطرة كاملة.

استئناف تسجيل الأراضي في “الطابو” للمرة الأولى منذ 1967 يمثل خطوة نهائية يصعب الطعن فيها أمام المحاكم الإسرائيلية، حسب تقارير. ومع الانطلاقة الفعلية لتسوية الأراضي، ستتولى وحدة السجل العقاري الإسرائيلية تنظيم وتسجيل الملكية في المنطقة (ج)، وصلاحية إصدار تصاريح البيع وجمع الرسوم. وتهدف إسرائيل إلى استكمال تسوية نحو 15% من الضفة بحلول نهاية 2030.

يقرأ  تدّعي حركة حماس أنها ألحقت ضربة قاسية بعشيرة أبو شُبّاب في غزة

واقع ميداني وإنساني

يقطن نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي حالياً في الضفة والقدس الشرقية، وقد توسعت ظاهرة الاستيطان غير القانوني تحت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتؤكد منظمات حقوقية أن الموافقات على المستوطنات وصعود العنف الاستيطاني ضد المجتمعات الفلسطينية تسارعا منذ إطلاق إسرائيل حربها على غزة في 7 أكتوبر 2023، التي تصفها هذه الجهات بأنها حرب إبادة.

تتصاعد المخاوف من أن يكون التسجيل الرقمي وسيلةً للتكريس القانوني للضم الفعلي، ويدعو الفلسطينيون والشركاء الدوليون إلى موقف عاجل لصد هذه الخطوات وحماية الحقوق الوطنية والإنسانية للشعب الفلسطيني.

أضف تعليق