احتواء حريق بمصفاة نفط في حيفا بعد هجوم صاروخي — إسرائيل تشن ضربات على لبنان

هجوم جديد يستهدف مصفاة نفط في شمال إسرائيل للمرة الثانية منذ بدء الحرب بين الولايات المتحده وإسرائيل وإيران

نُشر في 30 مارس 2026

تعرضت مصفاة نفط في شمال إسرائيل لقصف صاروخي أطلق من اتجاهي إيران ولبنان، حسبما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، وهو الهجوم الثاني على المنشأة منذ تصاعد الحرب قبل شهر. المصفاة، المعروفة أيضاً باسم مصفاة بازان في هايفا، أصيبت يوم الاثنين ما أدى إلى اندلاع حريق وارتفاع أعمدة دخان أسود كثيف فوق المنطقة.

لم يتضح على الفور ما إذا كان الحريق ناتجاً عن إصابة مباشرة أم عن شظايا متساقطة، كما لم تتحدد بعد الجهة التي أطلقت الصاروخ ـ إيران أم لبنان. وقال إيتان ريفا، قائد وحدة الإطفاء، إن “الحادث تم احتواؤه بالكامل. لا توجد إصابات، ولا مخاطر مواد خطرة، ولا تهديد للجمهور”.

من جهتها، أفادت مجموعة بازان المشغلة للمصفاة بعدم تسجيل أي إصابات، ووصفت الحادث بأنه هجوم بصاروخ استهدف سقف خزان مقطَّرات منتجة للوقود.

على الصعيد الإقليمي، كثفت إيران وحلفاؤها، ومن بينهم حزب الله اللبناني، هجماتهم بطائرات مسيرة وصواريخ ضد أهداف تقول إنها أمريكية وإسرائيلية في أنحاء الشرق الأوسط. تأتي هذه الضربات مع استمرار الحرب بين الولايات المتحده وإسرائيل وإيران في أسبوعها الخامس، مع تزايد القلق الدولي ومساعي دبلوماسية لبلورة اتفاق يضع نهاية للأعمال القتالية.

ركزت الهجمات الإيرانية مؤخراً على منشآت طاقة في المنطقة، فيما أطلق حزب الله صواريخ نحو شمال إسرائيل وواجه القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان. وأعلن حزب الله يوم الاثنين أن قواته استهدفت قاعدة بحرية إسرائيلية في هايفا “بواسطة وابل من الصواريخ المتقدمة”.

في المقابل، شنت القوات الإسرائيلية ضربات عبر لبنان ووسّعت غزوها البري للبلاد. وتكثفت العملية الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية رداً على اغتيال كبير المسؤولين الإيرانيين، في حادثة اعتبرتها إسرائيل بداية الحرب في 28 فبراير.

يقرأ  تأكيد إلغاء سباقات الفورمولا 1 في البحرين والسعودية إثر الحرب مع إيران

إضافة إلى الضربات الجوية، توغّلت القوات الإسرائيلية أعمق في الأراضي اللبنانية ضمن ما وصفته بأنه عملية برية تهدف إلى اقتلاع مقاتلي حزب الله. كما أصدرت إسرائيل أوامر نزوح قسري واسعة النطاق في جنوب لبنان وأجزاء من العاصمة بيروت، ما أجبر أكثر من 1.2 مليون شخص على مغادرة منازلهم.

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة براشيت في قضاء بنت جبيل ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر. وفي حادث منفصل، قتل جندي في هجوم إسرائيلي على نقطة تفتيش عسكرية في الجنوب، وفق بيان للجيش اللبناني.

حذر المحلل في الشؤون الأمنية علي رزق من احتمال تحول لبنان إلى جبهة أعمق في الحرب، لا سيما مع تصريحات قادة إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تعهّدوا فيها بتوسيع نطاق الغزو البري. وقال رزق لقناة الجزيرة: “يمكن أن نتوقع أن يذهب [نتنياهو] إلى أقصى حدود المواجهة مع لبنان، ومن المرجح إلى حد كبير أن تكون هناك حملة برية واسعة”. وأضاف أن الأميركيين ربما يكونون موافقين أو لا يعارضون التصعيد الإسرائيلي في الساحة اللبنانية.

وحتى الآن، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل أكثر من 1,200 شخص في هجمات إسرائيلية على لبنان منذ تصاعد الأزمة في أوائل الشهر الجاري.

أضف تعليق