ارتفاع أسعار الوقود يضيق الخناق على سائقي الشاحنات الصينيين المقتصدين

ارتفاع قياسي في أسعار الوقود يضغط على السائقين المقتصدين في الصين

تشهد أسعار الديزل في الصين ارتفاعاً متسارعاً يُثقل كاهل سائقي الشاحنات الطويلة المدى، الذين يعيش كثيرون منهم بميزانيات ضيقة ويقضون الليالي في مركباتهم، ينامون ويطهون ويغادرون من دون رفاهية. منذ اندلاع الحرب في إيران قفزت أسعار الوقود بنحو 26% لتبلغ نحو 4.60 دولار للغالون، ما دفع نحو 38 مليون سائق نقل طويل إلى مراقبة أسعار المحطات بقلق ومحاولة التزود قبل مزيد من الارتفاعات.

قصة زوانغ وينشي تبيّن واقع هذه الفئة: يقود شاحنته منذ أكثر من خمس سنوات، منقلًا كل شيء من الخضروات الطازجة إلى الآلات الصناعية الثقيلة. يقول إن حياة سائق الشاحنة الطويلة قد تكون مجهدة؛ يقضي حوالي 18 ساعة يومياً خلف المقود. قبل أن يصبح سائق شاحنة كان بائعاً متجولاً يبيع الفواكه والخضار، وقد بدا التحول إلى مهنة النقل خياراً موفقاً في السنوات الأولى، لكن المنافسة انتقلت تدريجياً إلى منصات طلب الشحن الرقمية التي يحدد أصحاب البضائع من خلالها السعر ووقت التسليم، مما صعّب الحصول على رحلات مُربحة.

تلقى زوانغ مؤخراً حوالى 1,700 دولار مقابل مهمة استغرقت أسبوعاً، لكنه يعمل كمقاول مستقل فتقع عليه جميع النفقات—الوقود والصيانة والتأمين—مما يحد من صافي دخله. لزيادة ما يرسله إلى أسرته، قلّص من مصاريفه اليومية على الطريق: حوّل المقعد الخلفي إلى مكان للنوم بسترات وبطانيات، موفراً بذلك نحو 14 دولاراً في الليلة على تكلفة الفندق؛ وحوّل المقصورة إلى مطبخ صغير يطبخ فيه وجباته بنفسه، وزوّد الشاحنة بخزان مياه مخصص للغسل وغسيل الأواني والملابس.

تُعد رسوم الطرق السريعة من أكبر الأعباء؛ فبحسب زوانغ تتراوح مصاريفه على الرسوم حسب المسار بين حوالي 500 إلى أكثر من 1,400 دولار شهرياً، لذا يختار في كثير من الأحيان الطرق الفرعية الأقل ازدحاماً. ومع الارتفاع الأخير في أسعار الوقود بات يكلّف تعبئة خزان شاحنته أكثر من 580 دولاراً دفعة واحدة، ما قلّص أرباحه المتاحة بسرعة، وبعض زملائه باتوا يفكرون في ترك هذه المهنة أو البحث عن بدائل.

يقرأ  كيف أصبح مشروب الشوكولاتة للأطفال رمزًا للاستعمار الفرنسي

بقلم: جياوي وانغ وياسو تسوجي
10 أبريل 2026

أضف تعليق