استقالة الرئيس التنفيذي لصحيفة واشنطن بوست بعد موجة تسريحات واسعة

ويل لويس يعلن استقلته من منصبه بعد عامين من الاضطراب: «اتخذنا قرارات صعبة»

استمع إلى المقال | ٣ دقائق
نُشر في 8 فبراير 2026

أعلن ويل لويس، الرئيس التنفيذي والناشر لصحيفة واشنطن بوست، استقالته من منصبه بعد أيام من إعلان الصحيفة تسريح نحو ثلث طاقمها. وجاء قرار لويس في رسالة موجهة إلى الموظفين يوم السبت نُشرت لاحقاً على منصة إكس بواسطة رئيسة مكتب الصحيفة في البيت الأبيض.

«بعد عامين من التحوّل في الواشنطن بوست، حان الوقت لكي أتراجع عن المنصب»، قال لويس في رسالته، مؤكداً أن «قرارات صعبة» اتُّخذت في ظل قيادته لضمان استدامة الصحيفة على المدى الطويل.

أعلنت الصحيفه، المملوكة للملياردير جيف بيزوس، أن المدير المالي جيف دونوفريو سيتولى منصب الناشر فوراً. ولا تزال فترة لويس التي استمرت عامين تُعرف بالاضطراب، إذ شهدت جولات متتالية من التخفيضات الوظيفية وتزايد التساؤلات حول استقلالية التحرير بعد قرار الصحيفة عدم إصدار تأييد رئاسي في 2024 — قرار اعتبره منتقدون محاولة لاسترضاء حينها المرشح دونالد ترامب.

خسرت الصحيفة مئات الآلاف من المشتركين ونحو 100 مليون دولار من عائداتها في 2024 عقب ذلك القرار. كما واجه لويس جدلاً في 2024 إثر محاولة تعيين الصحفي البريطاني روبرت وينيت محرراً تنفيذياً، بعد تقارير تشير إلى أن بعض تقاريره السابقة اعتمدت على سجلات حُصِل عليها بطرق مشكوك فيها؛ ولم يتولَّ وينيت في النهاية المنصب.

تغيب لويس عن اجتماع للموظفين عُقد الأسبوع الماضي أعلن خلاله أن العاملين سيتلقون إشعارات عبر البريد الإلكتروني بشأن مصير وظائفهم. شملت موجة الفصل المئات من الصحفيين، بينهم كامل فريق التغطية في الشرق الأوسط ومراسل الصحيفة في كييف.

نقابة موظفي الواشنطن بوست وصفت رحيله بأنه قرار طال انتظاره، قائلة إن إرثه سيكون «محاولة تدمير مؤسسة صحفية أمريكية عظيمة». وطالبت النقابة بيزوس فوراً بإلغاء عمليات التسريح أو بيع الصحيفة لشخص أو مجموعة مستعدة للاستثمار في مستقبلها.

يقرأ  لماذا تواصل أفقر ولاية هندية كفاحها ضد تجارة الكحول غير المشروعة

لم يُشر بيزوس إلى لويس في بيانه الذي أعلن فيه تعيين دونوفريو، وقال إن القيادة الجديدة في موقع يمكّنها من دفع الصحيفة إلى «فصل قادم مشرق ومزدهر». وأضاف: «للصحيفة مهمة صحفية أساسية وفرصة استثنائية. قرّاؤنا يزوّدوننا يومياً بخارطة طريق للنجاح. البيانات تُظهر ما له قيمة وأين يجب التركيز».

أضف تعليق