استقالة كبير مساعدي رئيس وزراء بريطانيا بعد تقارير تربط ماندلسون بإبستاين أخبار السياسة

استقالة كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء بعد تعيين ماندلسون

قدّم كبير موظفي رئيس الوزراء استقالته على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في الولايات المتحدة، بعد نشر ملفات كشفت مدى علاقة ماندلسون بالمدان الجنسي الراحل جيفري إبستين. في بيان يوم الأحد قال مورغان مكسويين: «بعد تدبّر دقيق، قررت الاستقالة من الحكومة. كان قرار تعيين بيتر ماندلسون خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا وببلدنا وبثقة المواطنين في السياسة نفسها».

تحمّلت الإدارة ولجنة النواب المسؤولية

أضاف في بيانه: «نصحت رئيس الوزراء بهذا التعيين وأنا أتحمّل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة». وقد طالب نواب من حزب العمال باستقالة مكسويين بعد ظهور أدلة جديدة حول علاقة ماندلسون بإبستين، إثر إفراج وزارة العدل الأمريكية عن دفعة جديدة من الوثائق والصور المرتبطة بتحقيقاتها. ولوم النواب مكسويين على التعيين والأضرار الناجمة عن نشر مراسلات فظة بين ماندلسون وإبستين. كما اتُّهِم، بحسب بعض النواب ومعارضيه السياسيين، بعدم ضمان إجراء الفحوصات الخلفية اللازمة قبل الترشيح.

رد رئيس الوزراء ومجلس الخارجية

قال ستارمر في بيان يوم الأحد إن العمل مع مكسويين كان «شرفاً»، علماً أن الأخير شغل منصب كبير الموظفين منذ أكتوبر 2024. وزارة الخارجية والكومنولث أفادت بأنها تراجع دفعة خروج دفعت لماندلسون بعد إقالته، في ضوء المعلومات الجديدة والتحقيق الشرطي الجاري.

مكافأة ماندلسون والوثائق الأمريكية

طُرد ماندلسون من منصبه في سبتمبر بسبب صداقته مع إبستين، وفي الأسبوع الماضي ترك حزب العمال ومجلس اللوردات. وحسب تقرير لصحيفة صنداي تايمز، فقد تلقى ماندلسون ما بين 38,750 و55,000 جنيه إسترليني كتعويض بعد سبعة أشهر فقط في المنصب. الوثائق التي نُشرت في 30 يناير من وزارة العدل الأمريكية أظهرت، على ما يبدو، أن ماندلسون سرّب معلومات حكومية بريطانية سرية لإبستين عندما كان وزيراً، بما في ذلك أثناء أزمة 2008 المالية.

يقرأ  إسرائيل تقصف مدينة غزة، فيما بريطانيا وحلفاؤها يدعون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء «المجاعة المتفاقمة»

موقف محامي ماندلسون والاعتذار

قال محامو ماندلسون إنه «نادم، وسيظل نادماً حتى يوم مماته، لأنه صدّق أكاذيب إبستين بشأن سلوكه الإجرامي». وأكد متحدث باسم مكتب المحاماة Mishcon de Reya أن «اللورد ماندلسون لم يدرك حقيقة إبستين إلا بعد وفاته في 2019». وأضاف المكتب أن ماندلسون «يأسف بشدة لكون النساء والفتيات الضعيفات والعاجزات لم ينلن الحماية التي كن يستحققنها».

مستقبل ستارمر السياسي في مهب الريح؟

أثارت استقالة مكسويين موجة من الشك حول مسار الحكومة، بعد أقل من عامين على فوز حزب العمال بأحد أكبر الأغلبية البرلمانية في التاريخ الحديث للمملكة المتحدة. ومع استمرارية تراجع شعبية ستارمر في استطلاعات الرأي، بدأ بعض داخل حزبه علناً بالتشكيك في حكمه ومستقبله السياسي، ولا يزال من المبكر معرفة ما إذا كانت استقالة مكسويين كافية لتهدئة الانتقادات.

دعا بعض الوزراء إلى الثبات

أصرّ وزير في الحكومة، بات مكفادن، على أن على ستارمر البقاء في منصبه رغم «الخطأ الفادح» في تعيين ماندلسون، وقال لقنوات إعلامية إن الحزب ينبغي أن يساند رئيس الوزراء. وأضاف: «يجب أن يكون واقعياً ويعترف أن هذه قصة فظيعة وأن هذا التعيين كان خطأً جسيماً»، مؤكداً أن اللوم الحقيقي يقع «بصورة مباشرة على بيتر ماندلسون»، الذي رشح نفسه للوظيفة رغم معرفته بالادعاءات الموجهة إليه.

أضف تعليق