اضطراب إمدادات الغاز الخليجي وسط الحرب يفاقم أزمة الوقود في الهند وأوروبا

عنوان: تعليق قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال يفاقم أزمة الأسعار في الهند وأوروبا

أوقفت دولة قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منشآت طاقوية، ما أدى إلى تشديد الضغوط على أسواق الغاز العالمية وارتفاع الأسعار بشكل حاد قربياً وإقليمياً.

في الهند تمهّد الشركات لقيود في الإمدادات بإبلاغ الصناعات بتخفيضات متوقعة، إذ أخطرت شركة بترو نت (Petronet) جهات تسويق الغاز الحكومية الكبرى مثل GAIL وشركة Indian Oil Corp بحدوث خفض في الإمدادات. مصادر صناعية أكدت أن نسب التخفيض تراوحت بين 10 إلى 30 بالمئة، وأن الإخطارات سعت إلى ضبط الكميات عند الحد الأدنى لعمليات الرفع لتفادي عقوبات التعهدات التعاقدية.

لمواجهة النقص، تخطط شركات مثل IOC وGAIL وPetronet لطرح مناقصات فورية (سبوت)، لكن تكلفة الشراء الفوري، إضافة إلى أقساط الشحن والتأمين، ارتفعت بشكل ملحوظ ما يقلّص الخيارات المتاحة أمام المستوردين.

أعلنت شركة قطر للطاقة (QatarEnergy) تعليق الإنتاج بعد استهداف خزان مياه بمحطة كهرباء في مدينة ميسـعيد الصناعية ومنشأة في راس لفّان، مما اضطر الشركة لإعلان حالة القوة القاهرة وإعفاء نفسها مؤقتاً من الالتزامات التعاقدية أمام المشترين الدوليين.

تتزامن هذه التطورات مع امتداد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى مياه الخليج ومضيق هرمز، وهو ما زاد المخاوف من اختناقات في خطوط الإمداد العالمية للنفط والغاز. قطر تمثل حوالى 20 بالمئة من صادرات الغاز المسال العالمية، وبالتالي فإن أي انخفاض في كميّة المعروض ينعكس فوراً في أسعار السوق.

في الأسواق الأوروبية تراجعت مؤشرات الأسهم مع بدء التداول، فيما قفزت عقود الغاز المرجعية؛ إذ سجل مؤشر TTF الهولندي ارتفاعات تفوق 33 بالمئة بعد صعود سابق يقارب 40 بالمئة، في مؤشر واضح على هشاشة التوازن بين العرض والطلب حالياً.

يقرأ  تراجُع القوات الأوكرانية تحت ضغوط روسية شرسة في إقليم زابوريجيا أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

تكثيف الهجمات وغياب مسار دبلوماسي واضح يهيئان لسيناريو تصعيد طويل الأمد بتداعيات واسعة، لا سيما على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد. في مواقف علنية، أعلن رئيس الولايات المتحدة أن واشنطن تملك “القدرة على الاستمرار لفترة أطول” من الإطار الزمني الذي تم تداوله سابقاً (أربعة إلى خمسة أسابيع)، بينما ردّت طهران وحلفاؤها بضربات استهدفت إسرائيل ودول خليجية تستضيف أصولاً أميركية ومنشآت أساسية لإنتاج النفط والطاقه.

أضف تعليق