وزارة العدل الامريكية تتهم ضابطاً سابقاً في سلاح الجو بتدريب طيّارين عسكريين صينيين
مدة القراءة: 4 دقائق
ألقي القبض على ضابط سابق في سلاح الجو الأميركي اتُّهم بتقديم تدريب عسكري لطيارين تابعين للقوات المسلحة الصينية بشكل غير مرخّص، في تهمة وُصفت بأنها خيانة للوطن.
أوضحت وزارة العدل أن المشتبه به، الرائد السابق جيرالد براون، المعروف بلقب الملاّح الجوي «رانر»، اعتُقل يوم الأربعاء في ولاية إنديانا ووجهت له شكوى جنائية تتضمن تهم تقديم وخيانة تقديم خدمات دفاعية لقوات أجنبية دون تصريح قانوني.
وقال رومانروزاهافسكي، مساعد مدير قسم مكافحة الاستخبارات والتجسّس في مكتب التحقيقات الفدرالي، إن براون، البالغ من العمر 65 عاماً والذي عمل مدرّباً على طائرات F-35 Lightning II بعد عقود من الخدمة، «زعم أنه خان بلاده بتدريب طيّان صينيين على القتال ضد من كان قد أقسم بحمايتهم». وأضاف أن الحكومة الصينية تستغل خبرات أفراد القوات المسلحة الأميركيين والسابقين لتسريع تطوير قدراتها العسكرية، وأن هذه الاعتقالات تشكل تحذيراً واضحاً.
وصرّحت المدّعية الفدرالية عن مقاطعة كولومبيا، جانين فيريس بيرّو، بأن براون «وأيّ شخص يتآمر ضد أمتنا سيُحاسَب بموجب القانون».
وفقاً للوزارة، خدم براون في سلاح الجو الأميركي لمدة 24 سنة، قاد خلالها مهمات قتالية وتولّى قيادة وحدات حسّاسة، من بينها وحدات متعلقة بأنظمة إيصال الأسلحة النووية. وبعد خروجه من الخدمة في 1996، عمل طيار شحن تجاري ثم متعاقداً دفاعياً مكّناً، متولّياً تدريب طيّارين أميركيين على طائرات F-35 وA-10.
تزعم لائحة الاتهام أن براون سافر إلى الصين في ديسمبر 2023 لبدء تقديم التدريب لبضعة طيارين صينيين، وبقي هناك حتى عودته إلى الولايات المتحدة في أوائل فبراير 2026. ويُقال إن عقد التدريب تم الترتيب له عبر مواطن صيني يُدعى ستيفن سو بن، الذي أقرّ في 2016 بتهم التآمر لاختراق جهة متعاقدة مع الدفاع في الولايات المتحدة لسرقة أسرار عسكرية وحُكم عليه بالسجن أربع سنوات، حسب بيان وزارة العدل.
أشارت الوزارة إلى أن التهم الموجّهة إلى براون شبيهة بتلك الموجّهة إلى الطيار السابق في مشاة البحرية الأميركيين دانيال داجان، الذي اعتُقل في أستراليا عام 2022 ويواجه حالياً إجراءات تسليم إلى الولايات المتحدة بتهمة انتهاك قانون مراقبة صادرات الأسلحة لتقديمه تدريباً لمقاتلين صينيين. وظهر داجان في محكمة أسترالية في أكتوبر 2025 للطعن في قرار تسليمه، بعد أن وافق وزير العدل الأسترالي آنذاك مارك دريفوس على طلب التسليم في ديسمبر 2024. داجان، الذي حصل على الجنسية الأسترالية، كان قد اعتُقل لدى عودته من الصين حيث أقام منذ 2014، وادّعى محاميه، كريستوفر باركين، أن طلب التسليم يمثل «أرضاً قانونية غير مألوفة» لأستراليا، إذ لم تكن أفعال موكله تُعدّ جرماً هناك وقت حدوثها أو عند تقديم طلب التسليم، وبناءً عليه لم تُستوفَ شروطُ التجريم المزدوج في معاهدة التسليم بين البلدين.
في 2024، نشرت حكومات أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بيان تحذيرياً لأعضاء القوات المسلحة الحاليين والسابقين، تُنبّههم فيه إلى محاولات الصين استقطاب خبراء عسكريين غربيين ومن حلف شمال الأطلسي لاستغلال خبراتهم وتعزيز قدراتها القتالية. وجاء في البيان أن «المعرفة التي يكتسبها جيش التحرير الشعبي من الكفاءات العسكرية الغربية تَشكّل تهديداً لسلامة المستهدفين وزملائهم وأمن الولايات المتحدة وحلفائها». وأضاف البيان أن من يقدمون تدريباً أو خبرات عسكرية دون تفويض قد يواجهون عقوبات مدنية وجنائية.