الألعاب البارالمبية الشتوية: لحظة فاصلة مع نهاية العزل الرياضي لروسيا

ألمحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري مؤخراً إلى احتمال تغيير الموقف عندما قالت: «رياضتنا هي الرياضة. وهذا يعني الحفاظ عليها كأرض محايدة، حيث يمكن لكل لاعب أن ينافس بحرية دون أن يعيقه سياسيو أو انقسامات حكوماتهم».

ورغم أنها لم تذكر دولة بعينها، فُهمت تصريحاتها على نطاق واسع كإشارة إلى احتمال رفع الحظر الجزئي عن روسيا وبيلاروس. ورحّب المسؤولون الروس بهذه التصريحات، إذ اقترح وزير الرياضة هناك أن تنظر اللجنة الأولمبية الدولية في إعادة الاعتبار خلال الربيع.

فهل ينتهي نفي روسيا من المحافل الأولمبية قبل دورة لوس أنجلوس 2028؟ ومن اللافت أن باولو زامبولّي، الممثل الخاص للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للشراكات العالمية، بدا مؤيداً لمشاركتها في الألعاب البارالمبية قائلاً إن «الرياضة للجميع».

بينما واصلت بعض المنظات الرياضية الدولية، مثل اتحاد ألعاب القوى العالمي، فرض حظر شامل على الرياضيين الروس، شرعت جهات أخرى بتخفيف القيود. فعلى سبيل المثال، سمح الاتحاد الدولي للجادو العام الماضي لهؤلاء بالمنافسة تحت علمهم الوطني، وفي ديسمبر نصحت اللجنة الأولمبية الدولية الجهات المنظمة للسماح للرياضيين الشباب الروس بالمشاركة مجدداً في المسابقات الدولية تحت علمهم ونشيدهم الوطني.

وعلى صعيد كرة القدم الدولية، ثمة تحركات لإعادة دمج روسيا. فقد غابت عن كأس العالم 2022 ويورو 2024، ولن تشارك في مونديال 2026، لكن رئيس فيفا جياني إنفانتينو قال إن الاتحاد قد يدرس رفع الحظر، معتبرًا أن العقوبات «لم تحقق شيئاً» وأنها «خلقت مزيداً من الإحباط والكراهية».

تظل أوكرانيا معارضة بشدة لمثل هذه الخطوات. ووفقاً لوزير رياضتها، فقد قتلت روسيا أكثر من 650 رياضياً ومدرباً أوكرانياً وتسببت بأضرار في 814 منشأة رياضية.

وتقول حركة Global Athlete، وهي تحرك دولي يقوده رياضيون: «حان وقت أن تُظهر الرياضة قيادة لا ضعفاً. يجب على المجتمع الرياضي العالمي أن يتضامن ويطالب اللجنة الأولمبية الدولية بتشديد العقوبات على روسيا لا بتخفيفها. يجب أن تُسمح لروسيا بالعودة فقط عندما تنتهي الحرب وتنسحب من أوكرانيا. أوكرانيا المسالمة تحتاج دعماً، لا مُمكّنين».

يقرأ  حظر أنشطة حزب الله في لبنان: خطوة جريئة تواجه صعوبات تنفيذية تزامنًا مع هجمات إسرائيل على لبنان

وربما مهدت اللجنة البارالمبية الدولية الطريق أمام هيئات رياضية عالمية أخرى لتسلك نهجاً مشابهاً. وفي زمن اضطراب جيوسياسي وتزايد المطالب بأن تتخذ تلك الهيئات مواقف تجاه دول معينة، قد يُنظر إلى تعليق مشاركة روسيا على أنه يقوض إصرار هذه الجهات على فصل الرياضة عن السياسة.

لكن طالما استمر الصراع، فإن أي محاولات من اللجنة الأولمبية أو فيفا أو هيئات رياضية أخرى لتخفيف القيود ستواجه معارضة كبيرة، لا سيما في أوروبا.

أضف تعليق