الأمم المتحدة تتولى إدارة مخيم الهول لعائلات تنظيم الدولة في سوريا بعد اضطرابات

أعلنت الأمم المتحدةقالت أنها ستتولى إدارة مخيم في شمال شرق سوريا يضم آلاف الأشخاص الذين تُنسب إليهم صلات مزعومة بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

جاء ذلك بعدما انسحبت قوات تقودها قوات كردية كانت تُدير المخيم أمام تقدم القوات الحكومية السورية، ما أثار اضطراباً دفع وكالات الإغاثة إلى تعليق عملياتها.

أفيد أن قاطني المخيم تدافَعوا نحو محيطه في محاولة ظاهرة للفرار، ما أدى إلى اندلاع أعمال شغب ونهب.

وأدى اتفاق لوقف إطلاق النار إلى وضع معظم شمال شرق سوريا تحت سيطرة دمشق، منهياً سنوات من الحكم الذاتي الكردي.

خلال إحاطتها لمجلس الأمن يوم الخميس، قالت المسؤولة الأممية إيدم ووسورنو إن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) «تولت مسؤوليات إدارة المخيم» في الهول وتعمل مع السلطات السورية على استعادة الوصول الإنساني. وأضافت أن القوات السورية أقامت محيطاً أمنياً حول المخيم.

مع ذلك، حذّر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من أن الأوضاع داخل المخيم لا تزال «متوترة وهشة»، مع استمرار تعليق العمليات الإنسانية بعد أعمال العنف.

في الوقت نفسه، أطلقت الولايات المتحدة جهداً موازياً لنقل المحتجزين ذوي المخاطر العالية خارج المنطقة. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأربعاء أنها بدأت نقل ما يصل إلى سبعة آلاف من المشتبه في انتمائهم لداعش من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، مؤكدة أن 150 مُحتجزاً نُقلوا بالفعل إلى «موقع آمن» عبر الحدود.

وقالت السلطات العراقية إن جميع المحتجزين المنقولين سَيُحاكمون بموجب القانون العراقي. وصرّح محمد صاحب مجيد مرزوق، نائب مندوب العراق لدى الأمم المتحدة، أن «هذه خطوة تهدف إلى حماية الأمن الإقليمي والدولي من تهديد وشيك»، لكنه شدد على أن «هذه القضية لا ينبغي أن تُترك لتتحوّل عبئاً استراتيجياً طويل الأمد على العراق وحده».

يقرأ  سبعة متسلقين إيطاليين لا يزالون مفقودين في نيبال

ومن جهته، عبّر سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علاّبي عن ترحيب الحكومة السورية بعمليّة نقل محتجزي داعش خارج الأراضي السورية واستعدادها لتقديم الدعم.

وحذرت منظمات حقوقية من أن عمليات النقل قد تعرّض المحتجزين لانتهاكات جسيمة.

قالت منظمة ريبريف (Reprieve) الحقوقية إنها تعتقد أن ما يصل إلى عشرة رجال بريطانيين قد يكونون من بين المنقولين، إلى جانب قاصرين، ودعت الحكومة البريطانية إلى التدخّل العاجل. وأوضحت المنظمة أن نحو 55 إلى 60 من المواطنين البريطانيين، أغلبهم الاطفال، ما زالوا محتجزين في المخيمات والسجون في المنطقة.

وقالت كاثرين كورنت، نائبة مديرة ريبريف، لبي بي سي: «المساجين الذين نُقلوا يواجهون مخاطر التعذيب والحكم عليهم بالإعدام وتنفيذ هذه الأحكام، دون أن تُتاح لهم فرصة حقيقية للطعن في الاتهامات الموجهة إليهم».

طالبت قوات سورية الديمقراطية والولايات المتحدة والأمم المتحدة منذ زمن طويل بعودة المشتبه بهم الأجانب في داعش وعائلاتهم من شمال شرق سوريا، مشيرة إلى عدم الاستقرار السياسي والظروف المزرية في السجون والمخيمات، لكن العديد من الدول رفضت استعادتهم.

أضف تعليق