الأمم المتحدة والوزراء: عدة محاولات اغتيال استهدفت فاروق الشرع في سوريا

تقرير أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يكشف أن جماعة تُعرف باسم «سرايا أنصار السنة» سعت إلى اغتيال الرئيس السوري أحمد الشراعا واثنين من كبار وزرائه خلال العام الماضي.

مدة الاستماع: حوالي 3 دقائق

أصدر مكتب مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة الوثيقة يوم الأربعاء، مؤكداً استمرار التهديد الذي تمثّله هذه الجماعة المسلحة، وأنها تعتمد على تنظيمات واجهة لإضعاف الحكومة الانتقالية السورية.

وفقاً للتقرير، استُهدِفت مخططات الاغتيال كلّ من أحمد الشراعا ووزير الداخلية أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني. ورغم أن الأمم المتحدة لم تحدد تواريخ دقيقة لمحاولات الاغتيال المجهضة، فقد أشارت إلى وقوعها في ريف حلب الشمالي ومدينة درعا جنوباً.

«الإنكار المعقول»

حدّد تقرير الأمم المتحدة منفذي الاعتداءات في كيان يُعرَف بـ«سرايا أنصار السنة». ورأى خبراء مكافحة الإرهاب أن هذا الكيان يشكّل واجهة لتنظيم الدولة الإسلامية، تهدف إلى منح المقاتلين احتمال نفي المسؤولية ــ أي «إنكار معقول» ــ مع تعزيز القدرة العملياتية لضرب أهداف عالية القيمة من دون تورط قيادات المركزية المباشر.

وجّه التقرير تحذيراً من أن هذه المحاولات تشكّل دليلاً إضافياً على أن التنظيم «يستغل فراغات أمنية وحالة عدم اليقين» لتقويض الإدارة السورية الجديدة.

خلفية السلطة

تولى أحمد الشراعا، زعيمً سابقًا لهيئة تحرير الشام، زمام الحكم في سوريا بعد أن أطاحت قواته بالرئيس المنتصر بشار الأسد في ديسمبر 2024، منهية نزاعاً امتد لأربعة عشر عاماً. وانضمت حكومته رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في نوفمبر الماضي.

التهديد المستمر

على الرغم من فقدان الخلافة الإقليمية، لا يزال تنظيم الدولة يحتفظ بحضورٍ سري كبير. تُقدّر خبراء الأمم المتحدة قوامه بحوالي ثلاثة آلاف مقاتل موزعين بين العراق وسوريا، مع أغلبية متمركزة داخل سوريا. يتركّز استهداف التنظيم في الغالب على قوات الأمن، لا سيما في الشمال والشمال الشرقي.

يقرأ  أستراليا تتقدم على إنجلترا بعد سقوط ٢٠ ويكيت في اختبار الأشز يوم الملاكمة — أخبار الكريكيت

برزت خطورة هذه الخلايا النائمة في كمين وقع في 13 ديسمبر 2025 قرب تدمر، أسفر عن مقتل عنصرين من القوات الأميركية ومدني أميركي واحد، وإصابة ثلاثة أميركيين آخرين وثلاثة عناصر من قوات الأمن السورية. رداً على هجوم تدمر، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب عمليات عسكرية لاستهداف مقاتلي التنظيم في المنطقة.

نقل المحتجزين

يتعقّد المشهد الأمني بوجود آلاف المحتجزين؛ فبعد اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوى كردية، سيطرت الحكومة السورية على مخيمات واسعة تضم مشتبه بهم من عناصر تنظيم الدولة وعائلاتهم. حتى ديسمبر، بقي أكثر من 25,740 شخصاً في مخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا، وأشارت الأمم المتحدة إلى البُعد الإنساني للأزمة، حيث يشكّل الأطفال أكثر من 60 بالمئة من قاطني المخيمين.

في أواخر يناير، شرعت القيادة العسكرية الأميركية في نقل محتجزين من عناصر التنظيم من شمال شرق سوريا إلى العراق لضمان بقائهم في مرافق آمنة، فيما تعهدت بغداد بمحاكمة المقاتلين المتهمين.

يحذر تقرير الأمم المتحدة من أن استمرار استغلال الفراغات الأمنية وانتشار شبكات الواجهات قد يعرّض الاستقرار الهش في سوريا لمخاطر متزايدة، ويتطلب تنسيقاً دولياً وإدارة محكمة لقضايا الاحتجاز وإعادة الإدماج الإنسانية.

أضف تعليق