البابا ليو يحثّ أنغولا خلال قداسٍ حاشد على بناء الأمل — أخبار الدين

في المحطة الثالثة من جولته الإفريقية، حثّ البابا ليو أنغولا على تجاوز «الانقسامات» التي خلّفها ماضٍ مزقته الحروب.

نُشر في 19 أبريل 2026

خاطب البابا ليو الرابع عشر عشرات الآلاف من المؤمنين قرب العاصمة الأنغولية، داعياً البلاد إلى التغلب على «الانقسامات» و«الفساد» في إطار جولة أفريقية تاريخية.

خلال قداسٍ في الهواء الطلق أقيم يوم الأحد في بلدة كيلامبا على مشارف لواندا، تطرّق البابا إلى ماضٍ مدجّج بالصراعات الأهلية قال إنه أدى إلى «العداوة والانقسام، وإهدار الموارد، وانتشار الفقر».

قصص موصى بها

«اليوم، ثمة حاجة إلى التطلع إلى المستقبل بأمل والعمل على بنائه. لا تخافوا من السعي إلى ذلك»، قال ليو.

وصل البابا إلى البلاد يوم السبت في المحطة الثالثة من جولة تشمل أربع دول في القارة، والتي بدأت في الجزائر والكاميرون، ومن المقرر أن تتضمن أيضاً محطة في غينيا الاستوائية.

في لقاء مع مسؤولين أنغوليين، من بينهم الرئيس جواو لورينسو، ناشد ليو تجاهل «المعاناة» والكوارث الاجتماعية والبيئية الناجمة عن الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية.

تأتي ملاحظات البابا في أنغولا، التي عانت حرباً أهلية استمرت عقوداً وانتهت عام 2002، امتداداً للخطاب الذي دأب عليه طيلة جولة الأيام الإثني عشر، حيث وجّه تحذيرات صارخة ضد الفساد ونهب ثروات القارة.

كما أدلى أول بابا مولود في الولايات المتحدة بتصريحات فُسّرت على أنها انتقادية للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وللسياسات الأمريكية، من بينها وصفه تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«إنهاء حضارة إيران» بأنه أمر «غير مقبول».

أدى أسلوبه الخطابي إلى توتر مع ترامب، الذي وصف زعيم الكنيسة الكاثوليكية الأسبوع الماضي بأنه «ضعيف» و«سيئ للسياسة الخارجية».

قال ليو انه لا يخاف من إدارة ترامب وسيواصل مناداته ضد الحرب. لكن، أثناء تنقله من الكاميرون إلى أنغولا يوم السبت، أضاف أنه لا يقصد افتعال «نقاش جديد» مع الرئيس الأمريكي.

يقرأ  خطة من عشرة بنود لإسرائيلالصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

بانتظار بركة البابا

وصل كثيرون إلى قداس كيلامبا مبكراً في الصباح تحسباً للمراسم.

«قدوم البابا هنا فرحٌ لنا»، قالت الراهبة كريستينا ماتيندي، التي وصلت نحو الساعة السادسة صباحاً (05:00 بتوقيت غرينتش). «نحن نعيش زمن صعوبات جمة، وننتظر بركة البابا».

(حضور المؤمنين قداساً يقوده البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا، أنغولا — غوليلمو مانجاباني/رويترز)

من كيلامبا سيتوجه البابا بطائرة هليكوبتر لمسافة نحو 110 كيلومترات إلى بلدة موكسيما، أقدس أماكن الحج في أنغولا، حيث تطل كنيسة يعود تاريخها إلى نحو 300 عام على نهرٍ كان في السابق مساراً رئيسياً لتجارة العبيد.

تضم الكنيسة تمثالاً للعذراء يعرف بمحبة السكان باسم «ماما موكسيما»، ويجتذب نحو مليوني حاج سنوياً، ومن المتوقع أن تحتشد حشود كبيرة لاستقبال البابا هناك.

بعدها سيتحرك البابا لأكثر من 800 كيلومتر من العاصمة لزيارة دار للمسنين في ساوريمو، حيث سيحتفل بقداس آخر قبل التوجّه إلى غينيا الاستوائية.

قال المحامي الكاثوليكي دومينغوس داس نيفيس إن تركيز البابا على العدالة الاجتماعية أمر مرحب به في أنغولا، التي تعاني «فوارق اجتماعية حادّة وعدم مساواة».

وأضاف داس نيفيس لوكالة فرانسه برس: «أنغولا بأمسّ الحاجة إلى نورٍ يهدي جهودنا المشتركة داخل المؤسسات الكنسية والدولة، كي لا نغفل عن الفقراء والمحتاجين».

أضف تعليق