البرلمان العراقي ينتخب السياسي الكردي نزار أميدي رئيساً — أخبار الانتخابات

الرئيس الجديد يتعهد بـ «العراق أولاً» بعد حصوله على ٢٢٧ صوتاً، منهياً جموداً سياسياً دام خمسة أشهر

نُشر في 11 أبريل 2026

انتخب البرلمان العراقي نزار أميدي رئيساً جديداً للعراق، منهياً حالة الشلل السياسي التي أعاقت تشكيل الحكومة لفترة ممتدة. نال أميدي ترشيح الحزب الوطني الكردستاني (PUK) وحصد ٢٢٧ صوتاً في الجولة الثانية مساء السبت، متفوقاً بفارق كبير على المرشح المستقل مثنـا أمين نادر الذي حصل على ١٥ صوتاً.

أميدي يصبح بذلك سادس رئيس للدولة منذ الإطاحة بصدام حسين في غزو قادته الولايات المتحدة عام ٢٠٠٣. وخاطب البرلمان بعد التصويت معترفاً بثقل المهام الملقاة أمامه: «أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجه وطننا»، مبدياً عزمه العمل مع جميع السلطات الثلاث والالتزام بمبدأ «العراق أولاً».

وأدانت كلمته الهجمات التي استهدفت العراق خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إشارة إلى العمليات العسكرية والردود التي هزت البلاد خلال الأسابيع الماضية. يأتي انتخاب الرئيس الجديد بينما لا يزال العراق يتلقى تبعات الحرب التي استمرت أسابيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أُعلن وقف إطلاق النار فيها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

شنت مجموعات مسلحة مدعومة من إيران عمليات ضد قواعد ومنشآت دبلوماسية تستخدمها الولايات المتحدة على الأراضي العراقية، بينما أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت تلك المجموعات عن سقوط عناصر في القوات العراقية.

الاهتمام الآن يتحول بقوة إلى اختيار رئيس الوزراء، وهو سؤال أكثر تأثيراً واشتباكاً سياسياً. بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي المعمول به منذ غزو ٢٠٠٣، يجب أن يكون رئيس الوزراء من الشيعة، ورئيس البرلمان من السنة، ورئيس الجمهورية كردياً.

أعلنت تحالفات الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف أحزاب شيعية مقربة من إيران وتمتلك أغلبية برلمانية، في يناير أنها ستترشح بالاسم نوري المالكي لتشكيل الحكومة. ورد الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب مهدداً بسحب الدعم الأمريكي عن العراق إذا تم تكليف المالكي بتشكيل الحكومة.

يقرأ  المشيّعون يودِّعون رايلا أودينغا في معقله السياسي

وفق الدستور، أمام أميدي ١٥ يوماً لتكليف مرشح أكبر كتلة برلمانية بتشكيل حكومة، والتي يتوجب عليها إكمال تشكيلها خلال ٣٠ يوماً. أميدي، البالغ من العمر ٥٨ عاماً، موظف عام مهنى قضى عقوداً في قلب الحياة السياسية العراقية، عمل مستشاراً بارزاً لاثنين من الرؤساء السابقين وشغل منصب وزير البيئة بين ٢٠٢٢ و٢٠٢٤.

يذكر أن العراق يمر بما يقارب ١٥٠ يوماً من دون حكومة جديدة منذ انتخابات نوفمبر.

أضف تعليق