البنتاغون يستعد لأسابيع من عمليات برية أميركية داخل إيران أخبار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران

مخططات لعمليات برية محدودة تستهدف مواقع إيرانية

ذكر تحقيق لصحيفة الواشنطن بوست أن البنتاغون يضع خططاً لشن عمليات برية محدودة داخل إيران، لا ترتقي إلى مستوى غزو شامل، لكنها قد تشمل غارات تنفذها قوات العمليات الخاصة ووحدات المشاة التقليدية على مواقع مثل جزيرة خارك ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز. وتعرض هذه الخيارات العناصر الأميركية لخطر الطائرات المسيرة والصواريخ والنيران الأرضية والعبوات الناسفة.

تجهيزات وخيارات قيادية

أفادت مصادر أميركية للصحيفة أن وزارة الدفاع تجهز نفسها لأسابيع من العمليات البرية المحدودة بهدف إتاحة أكبر قدر من الخيارات لقائد القوات العليا، من دون أن يعني ذلك أن الرئيس قد اتخذ قراراً نهائياً. وردّاً على تقرير الصحيفة قالت سكرتيرة البيت الأبيض للصحافة، كارولين ليفيت، إن مهمة البنتاغون إعداد الاحتمالات لمنح الرئيس أقصى قدر من الخيارات.

تعزيزات عسكرية ونشر قوات

في سياق التصعيد، نشرت الإدارة الأميركية وحدات من مشاة البحرية إلى المنطقة بينما تدرس أيضاً إرسال آلاف من قوات الفرقة الـ82 المحمولة جواً. وأعلنت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) وصول نحو 3500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط على متن السفينة يو إس إس تريبولي، إذ وصل هؤلاء ضمن الوحدة البحرية الـ31 الإنزالية في 27 مارس برفقة طائرات نقل ومقاتلة وأصول إنزال بحري وتكتيكية.

نطاق العمليات والمدة المتوقعة

قال مسؤولون للواشنطن بوست إن النقاشات الداخلية تناولت احتمال الاستيلاء على جزيرة خارك، كمركز حيوي لصادرات النفط، وشن غارات على شواطئ مجاورة لمضيق هرمز للعثور على أسلحة تهدد الملاحة التجارية والعسكرية وتدميرها. وتنوّعت تقديرات المدة اللازمة لتنفيذ مثل هذه الأهداف بين أسابيع لا أشهر، بينما رجّح آخر أن تكون العملية مستقرة خلال “شهرين تقريبا”.

ردود ووساطات دولية

لم يصدر رد فوري من البنتاغون على استفسارات الصحيفة، ولا رد من طهران حتى الآن. ويأتي التقرير فيما تتوسط باكستان — التي تشترك مع إيران في حدود بطول نحو 900 كيلومتر — بين واشنطن وطهران، عبر استضافة محادثات دبلوماسية تستمر يومين بمشاركة وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر.

يقرأ  خريطة التهجير القسري وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

التهديدات الإيرانية

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمدباقر قاليباف إن “العدو يرسل رسائل تفاوضية علانية ويخطط سراً لهجوم بري”، مضيفاً — بحسب وكالة تسنيم — أن القوى المعادية لن تدرك أن مقاتلي إيران ينتظرون وصول الجنود الأميركيين ليواجهوهم ويعاقبوا شركاءهم الإقليميين إلى الأبد، وأن “نيراننا مستمرة وصواريخنا جاهزة”. وأكد قاليباف أن العزم والإيمان تزايدا لدى الإيرانيين وأنهم يلمسون ضعف وذعر العدو في صفوف جيشه.

كما حذّر قاليباف من معلومات استخباراتية تفيد بأن “أعداء إيران” ينوون احتلال جزيرة إيرانية بدعم من دولة إقليمية لم يسِمها، مؤكداً أن أي محاولة من هذا النوع ستقابل بضربات موجّهة تستهدف البنية التحتية الحيوية للدولة المشاركة في العملية.

من جانبها نقلت تسنيم عن مصدر عسكري غير مُسمّى أن طهران قادرة على فتح جبهة جديدة عند مصب البحر الأحمر إذا وقع أي عمل عسكري ضد جزر إيرانية أو أي بقعة من أراضيها، مشيراً إلى أن إيران يمكن أن تشكّل تهديداً قائماً في مضيق باب المندب. ونسبت الوكالة لاحقاً إلى “مصدر مطّلع” قولَه إن ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً مستعدة للعب دورٍ إذا دعت الحاجة للسيطرة على باب المندب لزيادة الضغط والعقاب على الخصم.

أضف تعليق