قال التحالف الذي تقوده السعودية ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إنه اعترض صواريخ باليستية يقال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه مدن سعودية.
وفي بيان، قال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن قواته اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين كانا يتجهان نحو العاصمة السعودية الرياض، وصاروخاً ثالثاً كان يتجه نحو مدينة خميس مشيط القريبة من الحدود اليمنية، وذلك يوم الخميس.
وفي سياق منفصل، قالت هيئة الدفاع المدني السعودي في بيان على منصة إكس إن شظايا سقطت من صاروخ اعترضته القوات وألحقت أضراراً مادية بمجمع يضم روضة أطفال وعيادة طبية في الرياض. ولم تشر إلى وقوع ضحايا.
وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، إن الجماعة المرتبطة بإيران أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد ظهر الخميس، وادعى أن الصاروخ أصاب هدفه بنجاح، ما تسبب في أضرار وتعطيل حركة الملاحة الجوية.
وقال شهود لوكالة أسوشيتد برس إنهم سمعوا عدة انفجارات في الرياض يوم الخميس، بينها انفجار في مطار المدينة أدى إلى توقف الرحلات. ولم تتمكن الجزيرة من التأكد من هذه التقارير بصورة مستقلة.
وفي الأيام الأخيرة، حذر الحوثيون شركات الطيران من استخدام المجال الجوي السعودي، وقالوا إن أي طائرة تعمل في المجال الجوي للمملكة، باستثناء التحليق فوق المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، تعد هدفاً لهم.
عقب هذه التقارير، قالت شركة طيران الهند يوم الخميس إنها ألغت رحلاتها من وإلى الرياض حتى نهاية الأسبوع على الأقل. وقالت شركات مجموعة لوفتهانزا الألمانية إنها تعلق رحلاتها إلى الرياض حتى السادس عشر من تشرين الأول، وفقاً لوكالة رويترز.
وكان مطار أبها الدولي في السعودية ومطار الملك خالد الدولي في الرياض قد تعرضا لهجومين منفصلين تبناهما الحوثيون يومي الثلاثاء والأربعاء. وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي في بيان إن ثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب ستة وثلاثون آخرون.
وأدانت وزارة الخارجية القطرية الهجومين على المطارين، وقالت في منشور على منصة إكس إنهما “يمثلان انتهاكاً جسيماً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية”.
ولم تكن هذه أول ضربات حوثية تستهدف مطارات سعودية. ففي الثامن عشر من أيلول، قالت قوات التحالف بقيادة السعودية إنها اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً يشتبه في أنه حوثي أُطلق من اليمن باتجاه مطار الرياض.
وفي اليوم التالي، في التاسع عشر من أيلول، سُمع انفجار واحد على الأقل قرب مطار الرياض، وشوهدت سحابة كبيرة من الدخان الأسود تتصاعد من منطقة تخزين وقود في مطار الملك خالد الدولي.
تصاعد القتال في اليمن
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر محلية بوقوع انفجارات قرب المطار في مدينة الحديدة اليمنية المطلة على البحر الأحمر والخاضعة لسيطرة الحوثيين. ولم يتضح على الفور سبب هذه الانفجارات أو حجم تأثيرها.
وقالت هديل اليماني، مراسلة الجزيرة من تعز في اليمن، إن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحوثيين في الشمايتين والمعافر والريف الجنوبي والغربي لمحافظة تعز.
وأضافت: “يتقدم الحوثيون نحو مناطق ريفية لم تشهد نزاعاً منذ سنوات، بهدف فتح طريق إمداد، لأن خطوطهم نحو الكدحة والوازعية، التي تربط عدن ولحج وتعز، باتت شبه مقطوعة بسبب تقدم قوات الحكومة”.
وأشارت اليماني إلى أن القوات الموالية للحكومة أصبحت على مسافة قريبة من الوازعية وجبال كحبوب المطلة على مضيق باب المندب. وقالت إن القوات الموالية للحكومة أبلغت عن أكثر من ألفي عملية ضد الحوثيين، وإنها تستعد لتصعيد خطير.
وفي مخيم مؤقت للنازحين قرب عدن، وقف أطفال لالتقاط صورة، وسط موجة نزوح سببها الاشتباكات بين مقاتلي الحوثيين المدعومين من إيران وقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
ووفقاً لبيانات أصدرتها المنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من مئتي ألف شخص من منازلهم منذ تصاعد القتال في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة. ووصفت المنظمة، في بيان يوم الأربعاء، الأزمة بأنها مقلقة، مع ارتفاع أعداد النازحين من ستة وسبعين ألفاً سُجلوا في منتصف أيلول.