لماذا «التعلّم المخصص» أصبح مصطلحًا ضعيفًا في برامج التعلم والتطوير بالشركات
اطرح سؤالاً على عشرة فرق للتعلّم والتطوير عن معنى التعلّم المخصص فستحصل على عشر أجوبة مختلفة؛ مع الوقت تحول المصطلح إلى عنوان واسع يجعل كل شيء يبدو «مخصصًا». بعض الفرق تقرأ التخصيص على أنه محتوى مفصّل لكل متعلّم، والبعض الآخر يقصده كتوصيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي. فكرتان جذّابتان نظريًا، لكن عمليًا لا تتسعان بسهولة على نطاق واسع.
المحتوى المصمّم بتخصيص كامل مكلف ويصعب توصيله، وتوصيات الخوارزميات صعبة التحقيق والتحقق منها وتماشيها مع أولويات العمل المتغيرة. والأهم أن أيًا من الأسلوبين لا يصمد أمام ظروف العالم الواقعي: عمليات تدقيق، إعادة تنظيم، تغيّر الأدوار، وتوسع إقليمي. لذلك يبقى التخصيص غالبًا نية أكثر من كونه تنفيذًا ملموسًا.
تعريف أكثر عملية: التخصيص كمنطقٍ للتعلّم
عند التوسيع، يصبح التحدي أن تجيب عن مجموعة أسئلة وتحوّل تلك الإجابات إلى منطقٍ ثابت يُطبق عبر المنظمة:
– من هو المستهدف بهذه الدورة؟
– متى يصبح هذا المعرف ذا صلة فعلية بالعمل؟
– هل يصلح وضع هذه المعلومات في دورة تدريبية، أم في قائمة مرجعية، أم في مرجع سريع؟
– هل يظهر الدعم أثناء التعلّم أم أثناء أداء المهمة؟
التعلّم المؤسسي مرتبط بالأدوار، ومسارات العمل، وتوقعات الأداء، ومتطلبات الالتزام، والتغيير التنظيمي المستمر. إذا اعتبرنا التخصيص «منطقًا للتعلّم»، فإنه يصبح أسهل للحكم عليه، ولتوسيعه، ولشرح قيمته لأصحاب المصلحة خارج فرق التعلم والتطوير.
كيف يعمل التخصيص فعليًا في نظم إدارة التعلم الحديثة
في المؤسسات الكبيرة لا يكاد يوجد تعلم خارج منظومة إدارة التعلم. وعندما يصبح التخصيص متطلبًا أساسيًا، تُلزَم نظم الإدارة الحديثة بدعمه عبر دورة التعلّم بأكملها كجزء طبيعي من تصميم وتوصيل البرامج. كمثال عملي، تُظهر منصات مثل iSpring كيف يُدمج هذا المنطق.
1) اندماج الموظف الجديد ومواءمة الدور
مرحلة دخول الموظف الجديد هي المكان الأول الذي يختبر فيه منطق التخصيص نفسه. يجب أن يعكس التخصيص كيف يدخل الشخص الدور: ما الذي يأتي أولًا، وما الذي يمكن تأجيله، وما الذي يشير إلى جاهزية الانتقال للمرحلة التالية. غياب وضوح هذا المنطق يحوّل الإعداد إلى تضخّم معلوماتي أو فجوات في التكوين — وغالبًا الاثنين معًا.
في الممارسات العملية، تسمح مسارات التعلّم بدمج الدورات والتقييمات والموارد الداعمة ضمن برامج مُرتّبة حسب الدور، ما يقلل زمن التأهيل ويجعل التقدّم مرئيًا وقابلًا للقياس. وعند تطور الأدوار، يُعدَّل منطق الإعداد على مستوى المسار دون إعادة تصميم كل دورة.
(تصريح مقتضب) بفضل تحسينات التدريب تقلّص وقت تأهيل الموظفين الجدد بشهر إلى شهرين — بوبي باورز، مدير التعلم والتطوير في Jitasa.
2) التطوير المستمر ونمو المهارات
في برامج رفع الكفاءة، كثيرًا ما يتحول التخصيص إلى كتالوجات مفتوحة «تعلّم ما تريد». الفرق الناضجة ترى أن التطوير يُخصَّص عبر هيكلية مقصودة، لا عن طريق حرية لا محدودة.
خطط التنمية الفردية تربط التعلّم بتوقعات الدور، وفجوات المهارات، وإشارات الأداء. بدلًا من إغراق المتعلّم بالمحتوى، تُعرِّف الخطة كيف يبدو النمو لموظف معين وكيف يدعم التعلم هذا النمو بمرور الوقت. تتضمن الخطة عادة:
– قوائم مهام عملية تُترجِم توقعات الدور إلى مهام لبناء المهارات.
– مرشدون أو مشرفون مكلَّفون بتوجيه التقدّم وتقديم الملاحظات.
– محطات زمنية ومواعيد نهائية للحفاظ على التركيز وتحقيق الأهداف.
ولكي يكون التطوير موثوقًا وذا مغزى، تُضَاف مراجعات 360 درجة لجمع ملاحظات من المديرين والزملاء والتابعين، ما يضبط الخطط بجانب الواقع السلوكي ويجعلها أكثر قبولًا للمؤسسة والموظف.
3) الأداء اليومي والدعم في سياق العمل
عندما يصبح التعلم جزءًا لا يتجزأ من المهمات اليومية، يتحول التخصيص إلى كونِه قضية توقيت وسياق: هل المعلومة متاحة أثناء أداء المهمة، عند الحاجة، وعلى الأجهزة المتنقلة؟ وجود المعرفة في اللحظة المناسبة يصنع الفارق في تقليل الأخطاء وتسريع الاستجابات.
تدعم منصات مثل iSpring الوصول عبر الجوال وقواعد معرفة مركزية، مما يتيح تحميل المحتوى للعمل دون اتصال ومزامنة التقدّم لاحقًا. تُنظّم المحتويات ضمن مساحات ومجلدات مع تحكم في الوصول بحسب الدور، ليبقى المحتوى ذا صلة ويقلّ التشويش. بيانات الاستخدام تُساعد أيضًا على معرفة أي موارد تدعم العمل فعليًا وأيها بحاجة لإعادة النظر.
4) النطاق العالمي والتعلّم متعدد اللغات
عند امتداد التدريب عبر مناطق جغرافية، يظهر التخصيص في تفاصيل عملية: اللغة، المناطق الزمنية، الجداول المحلية، وإيقاعات العمل. اختلاف التوقيت أو صيغة الإشعارات قد يولد احتكاكًا حتى مع برامج مُصمَّمة جيدًا.
التخصيص متعدد الطبقات يشمل ترجمة المحتوى وتكييف واجهة المستخدم لمتغيرات لغوية إقليمية، وعرض المواعيد بالمناطق الزمنية المحلية. هذه المرونة تعزز قابلية التوسع وتقلّل عبء التنسيق. كما يسهّل التمويه البصري واللغوي (white labeling) تجربة موحّدة للفرق العالمية رغم اختلافات المحتوى واللغة والوقت، مما يوفّر تجربة تعلم متواصلة.
خاتمة
تتجه ملامح التخصيص في التعلم والتطوير لأن تصبح أقل ظهورًا كميزةٍ منفصلة وأكثر عمقًا كمجموعة من القرارات المنهجية: كيف يتكيَّف التعلم مع تغيّر الأدوار، كم يسرّع انضمام الفرق العالمية، وكم يقلّ الجهد اليدوي للحفاظ على صِلة البرامج بسياق العمل.
إذا رغبت في رؤية كيف يظهر التخصيص عمليًا في العمل اليومي بدلًا من أن يكون بندًا في خارطة الطريق، يمكنك طلب عرض توضيحي لمنصة iSpring LMS لتقييم منطق التعلم لديك من منظور نظم وإمكانيات التوسع.